مفهوم الوجودية

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٣٩ ، ٩ يناير ٢٠١٧
مفهوم الوجودية

مفهوم الوجوديَة

الوجوديّة تيار فلسفي ظهر في القرن العشرين، نادى بأهميَة وقيمة وجود الفرد الإنساني، وانتشر في ثلاثينيَات وأربعينات القرن العشرين، ويمكن القول بأن الوجوديَة جاءت كرّدة فعل على مساوئ الحرب العالميَة الأولى، والتي خلفت وراءها آلاف القتلى والجرحى، ممّا جعل مفكري ذلك العصر يبحثون عن فكر أو تيَار يعيد للإنسان قيمته، ويعزز أهميَة وجوده، فقاموا بنشر أفكارهم عبر المسرح، والأدب، والشعر، حتى أصبح من أشهر التيَارات الفلسفيَة الإنسانيَة في أوروبا.


سمّيت الوجوديّة بأسماء كثيرة كان أبرزها : فلسفة العدم، الفلسفة الانحلاليّة، وفلسفة التفرّد، ووصفت بأنّها: مرض الإنسان في القرن العشرين، وأحد أبرز أمراض العصر الحديث.


أبرز مفكري الوجوديّة

يعدّ الدنماركي سورين كير كغارد (1813-1855م)، الأب الروحي للوجودية ومؤسّس المدرسة الوجودية، حيث هاجم بعض أفكار فلاسفة عصره، من الذين قللوا من قيمة الفرد كفلسفة هيجل حسب رأيه.


يعتبر الفرنسيَ جون بول سارتر من أشهر الفلاسفة الوجوديين، حيث ساهم عمله كجندي فرنسي ضد الألمان بلفت نظره إلى أهميَة وجود فكر يوجه نظر واهتمام الإنسان إلى قيمة الوجود، وعبّر عن ذلك في مسرحياته، (الذباب)، ومسرحية (اللا مخرج)، ومسرحية (المنتصرون). بالإضافة إلى مفكرين آخرين كالفرنسيَ غابرييل مارسيل، والألماني كارل ياسبرز اللذين خلفا بصمةً وأثراً كبيراً في الفكر الوجوديّ.


أقسام الوجوديّة

قسّم المفكرون الفلسفةَ الوجوديّة إلى قسميَن:


الوجوديّة الدينيّة

تسمّى بالوجوديَة المسيحيَة، ومن أشهر روادها غابرييل مارسيل الذي سيطرت على فكره الوجودي النزعة التفاؤليّة، واعتبر الإيمان بالربّ قادراً على حلّ مشكلات الإنسان، كما كان لكارل ياسبرز أثره في الوجوديّة الدينيّة، حيث اعتبر الحريّة شرطاً للوصول إلى الربّ.


الوجوديّة الملحدة

من أشهر مفكري الوجودية الملحدة سارتر، وسيمون دي فوار، وألبير كامو، وجميعهم ينكرون وجود الله، حيث اعتبروه عاجزاً عن حلّ مشاكل الإنسان، واعتبروا الإنسان خالقاً لذاته.


أفكار ومبادئ الوجوديّة

ركّزت أفكار الوجوديَة على:

  • الذات الإنسانيَّة ومشاكل الوجود البشريّ، من حيَاة، وموت، وحريَة، ومسؤوليَة، بعكس التيارات الفلسفية الأخرى التي ركّزت على موضوعات علم المنطق، ونظريّة المعرفة.
  • موضوعات علم النفس البشريَّة من عواطف، وأحاسيس، ومشاعر.
  • التخلّص من الرواسب الفكرية القديمة، بغض النظر عن مصدرها أيَن كان سواء ديناً، أو أخلاقاً، أو عادات وتقاليد اجتماعية.
  • مبدأ الحريَة المطلقة لدى الإنسان؛ لبناء شخصيَة الإنسان الحرة الواعيَة.
  • الاهتمام بمعاني الوجود الإنساني، من قلق، وخوف، ويأس.


قوبلت الوجوديّة بالنقد؛ كونها لم تعالج القضايا التي طرحتها كالحياة، والموت، وتمّ اعتبارها فلسفة تشاؤميّة، حيث ذكرت الحياة بصورها السلبيّة فقط، وتجاهلت صورها الإيجابيّة التي تقود الإنسان إلى التقدّم.