مفهوم علم النفس وأهميته وأهدافه

كتابة - آخر تحديث: ٠٤:٤٢ ، ٢٥ أغسطس ٢٠١٦
مفهوم علم النفس وأهميته وأهدافه

مفهوم علم النفس

علم النفس هو العلم الذي يهتم بدراسة الظواهر النفسيّة المختلفة من عمليّات عقليّة معرفية كتخزين المعلومات واسترجاعها، وسمات الشخصية الإنسانية من انفعالات، وميول، وانطباعات، وكذلك دراسة العلاقات المتبادلة في السلوك الإنسانيّ، والاتصال بين العمليّات العقليّة المختلفة.


يُعرّف علم النفس أيضاً على أنّه الدراسات العلميّة للسلوك، وأنماط التفكير، وجوانب الشخصيّة، من أجل التوصّل إلى فهم ومعرفة سلوكيات البشر وتفسيرها، والتنبّؤ بها من أجل التحكّم فيها، وكما يعتبر من العلوم المهمّة التي برزت في العصر الحديث، حيثُ إنّه كان علماً بسيطاً في القديم.


لا يقتصر علم النفس على فرع واحد بل يشمل عدّة فروع وأقسام، بالإضافة إلى ذلك فإنّه من العلوم الممتعة مع أنّ دراسته قد لا تكون سهلة، ولهذا العلم أهميّة كبيرة في حياة الإنسان والتي سنتعرّف عليها فيما بعد.


أهمية علم النفس

يعتبر علم النفس من العلوم المهمة في حياة الفرد والمجتمع، فهو يساعد على بناء علاقات متبادلة ووثيقة بين أفراد المجتمعات قائمة على مبدأ الاحترم المتبادل.


تكمن أهميته أيضاً في فهم سلوك الأشخاص وتصرفاتهم وأفعالهم، ومحاولة التنبؤ بها، وتظهر واضحةً أيضاً في ميادين تطبيقاته في الحياة العملية، ناهيك عن توظيف جميع المعارف السيكولوجية في مختلف الميادين التربويّة كتفرد العلم، وبناء المناهج.


يهتم علم النفس بدراسة الفروق بين الأفراد والجماعات، والوقوف على أسباب تلك الفروق، والعوامل والأسباب التي تؤدي إلى تكوينها، كما ويعتبر وسيلة لقياس الذكاء، والقدرات العقلية والإدراكية المختلفة.


أهداف علم النفس

  • الفهم: وهو الهدف الأساسيّ لهذا العلم، وهو ما يقوم به الباحث من تحديد مسببات ظاهرة معينة، بحيث تكون تلك الأفكار التي يُقدمها من نوع يمكن إثباته من خلال التجربة، ونعني بالفهم أيضاً إمكانية الربط وإدراك العلاقات بين مختلف الظواهر والأحداث المراد تفسيرها.
  • الضبط: وهو القدرة على التحكم بإحدى الظواهر النفسية، من خلال التحكم بالأسباب والعوامل التي تؤدي إليها، ويتمثل في قدرة الباحث على ضبط متغيرات التي يتوقع تأثيرها على نتائج البحث، كما أن الباحث لا يصدر أحكامه قبل أن يقوم بضبط تلك المؤثرات.
  • التنبؤ: حيثُ يعتبر المحك الرئيسيّ لدراسة ظاهرة ما وفهمها بعد ضبط المتغيّرات الداخلية لها، والتحكّم في المتغيّرات التابعة والمستقلة من أجل الوصول إلى النتائج المطلوبة.


علاقة علم النفس بالعلوم الأخرى

توجد علاقة وثيقة بين علم النفس والعلوم الأخرى، فهو يتصل اتصالاً وثيقاً بأحد العلوم الطبيعيّة، وهو علم الأحياء، فالكثير من علماء النفس والأحياء يدرسون قدرات البشر، والحيوانات وحاجاتهم ونشاطاتهم المختلفة، غير أنَّ علماء النفس يركزون في دراساتهم على عمل الجهاز العصبيّ ولا سيما الدماغ.


يتصل علم النفس بالعلوم الاجتماعيّة وخاصةً علم الأجناس وعلم الاجتماع، فهما يدرسان الإنسان في مجتمعه، والمعارف الأكاديميّة للمشكلات نفسها، ولكن من زوايا مختلفة، إلاّ أنّ علماء النفس يركّزون في دراساتهم على سلوك الفرد، لأنّهم يُدققّون على تفكير الشخص والمشاعر التي تؤثر في أقواله وأفعاله.


إضافة إلى ذلك فإنّ علم النفس فرعاً من فروع الطب النفسيّ، فمعظم علماء النفس يحصلون على شهادات جامعيّة في مجال علم النفس، ولكن نُخبة قليلة يتخصصون في مجال علاج الاضطرابات العقليّة، بينما الأطباء النفسيين لديهم شهادات طبية، ويكرّسون عملهم من أجل معالجة الاضطرابات العقليّة.