مفهوم كلمة الحب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٦ ، ٨ سبتمبر ٢٠١٦
مفهوم كلمة الحب

الحُبّ

إنّ الحُبّ هو أجمل شعور يُمكن للبشرية أن تعرفه، فهو إحساس صافٍ عذب، يصيب سهمه القلب على حين غرة، دون أن يستأذن أو يقرع الباب مُنذراً بالدخول، وعندما يقع الإنسان في الحُبّ؛ فإنّ هذا الشعور المُرهف والنبيل سيتملّكه، ويصبح الآمر الناهي؛ فكيفما شعرنا تجاه المحبوب، شعرنا تجاه الناس والحياة من حولنا؛ فإذا ما لقينا اهتماماً وراحةً في الحُبّ، طار إحساسنا إلى أعلى نقطة شعوريّة؛ نبتسم لمن نراه، ونُقابل الأحباب بالوِدّ والانتعاش الدائم، وإذا ما عذب الحُبّ الفؤاد ونأى المحبوب عن الدروب، صارت الدنيا جحيماً، فسلطته الخَفيّة متجذّرة في أجسادنا ومشاعرنا، وللحُبّ مراحل عديدة كالهوى، والعشق، والشغف، والجوى، والوله، والغرام وغيرها، وفي هذا المقال سنتناول عدة مفاهيم للحُبّ.


مفهوم كلمة الحُبّ

إنّ الحُبّ هو شعور بالانجذاب والميل الوجداني نحو شخص ما، والتعلّق به حدّ الرغبة في البقاء معه مدى الحياة، ومشاركته همومه، وأفراحه، وتأملاته الخاصّة في الحياة، وكلّ التفاصيل المتعلّقة به، والشعور بالحرقة عند غيابه، وعند لقائه، يصير الكون راقصاً، وكلّ شيء جميلاً وبهياً لو لم يكن كذلك؛ فالحُبّ يجعل الإنسان يرى الحياة من خلال عيون المحبوب؛ فله الخيار في السعادة أو الشقاء.


الحب في اللغة

أمّا عن مفهوم الُحبّ لغوياً؛ فيُقال إنّ شعور الحُبّ سُميَّ بهذا الاسم نسبةً إلى مفردة حُبَّة، وتعني أصل الشيء وجوهره؛ وكوّن قلب الإنسان هو مركز الجسم وأساس حياته فقد ارتبط شعور الُحبّ به، لذا نرى العشاق يتفنّنون في صنع أشكال قلوب المحبة بأيديهم لإهدائها لمن يحبّون فالقلب مَكمن الحُبّ ومخبأه الأمين.


الحب عند الفلاسفة وبعض الأدباء

أما الحُبّ لدى بعض الفلاسفة كأفلاطون فهو الشعور الذي ليس فيه أيّ مصالح أو غايات ولا تشوبه أيّ شهوة؛ لذا نسمع شخصاً يقول لصديق أحبَّ بشدة: "إنَّ حبَك حُبٌّ أفلاطوني" أي أنّه قريب للمثاليّة، أمّا الأدباء من الشعراء والكتاب فذهبوا مذاهب مختلفة في وصف الحب، كالكاتب الإنجليزي وليام شكسبير الذي قال إنّ الحبّ أعمى ولا يستطيع المُحبّ أن يرى حقيقة أفعاله عندما يتملّكه شعور الحُبّ، فيما تحدّث علي مراد عن حالة المرأة السلوكية إذا أحبت حيثُ قال: "إذا أحبت المرأة فعلت كثيراً، وتكلمت قليلاً".


الحبّ عند فرويد

عرف علماء النفس الحُبّ على أنّه شعور فسيولوجي يؤثر على سلوك المُحبّ إيجاباً أو سلباً، ويسيطر على أعضائه وحواسه، أمّا فرويد فيقسم الحُبّ إلى نوعين:

  • الحبّ النرجسيّ: وهو أن يحبّ الإنسان ذاته، ويتعلّق بها ويبحث عمن يشبهها ويحقّق مصالحها.
  • الحبّ الموضوعيّ: وهو أن يُحبّ الإنسان شخصاً أو شيئاً ليس له علاقة بذاته ولا يكون شعوره مبنياً على مصالح شخصية؛ فالشخص هنا من وجهة نظر فرويد يسعى للتكامل مع المحبوب.