مقالة عن تشجيع الإسلام للعمل والعمال

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٣٣ ، ١٥ مايو ٢٠١٧
مقالة عن تشجيع الإسلام للعمل والعمال

تشجيع الإسلام للعمل

يظهر للمتأمّل في كتاب الله العديد من الآيات القرآنية التي تحث الإنسان على العمل، ومن ذلك قوله سبحانه: ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)[الملك:15]، كذلك قوله تعالى ( وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) [القصص:77]، كما هناك العديد من الأحاديث النبوية التي تحث على ضرورة إتقان العمل وأشهرها قوله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ إذا عمِلَ أحدُكمْ عملًا أنْ يُتقِنَهُ) [صحيح الجامع].


الأنبياء قدوتنا في العمل

بما أنّ الأنبياء هم القدوة المرسلة لنا من الله سبحانه فقد أورد القران الكريم قصص الأنبياء لتكون دروساً وعبراً يستفاد منها في كل شؤون الحياة، وكلنا نعلم أنّه ما من نبي أرسله الله إلا رعى الغنم، وأنّ لكلّ نبي مهنته الخاصه، فكان عيسى عليه السلام نجاراً، و آدم عليه السلام مزارعاً، وإبراهيم عليه السلام تاجر أقمشة، كما كان للصحابة الكرام رضي الله عنهم أعمالهم فكان منهم: التاجر، والمزارع، وبائع العطور وغيرها من المهن.


فيما ورد من سيرة صحابة رسول الله عند الهجرة من مكة إلى المدينة، أنّ عبد الرحمن بن عوف لم يقبل أن يقاسم الأنصار في أقواتهم بل قام إلى السوق وبدأ بالعمل ليقتات هو وأهل بيته، وهذا إنّما كان لإدراكهم لكتاب الله وسيرة النبي الكريم في الحث على العمل.


مكانة العمل والعمال في الإسلام

للعمل والعمال في الإسلام مكانة رفيعة، حيث يكسب الإنسان قوته بعمله ولا يذلل نفسه للآخرين، كما يساهم في عمارة الأرض والذي هو الهدف الثاني من أهداف إستخلاف الإنسان في الأرض بعد عبادة الله، وقد فضَل الله العامل على العابد حيث إن العابد يعود نفعه على نفسه فقط أمّا العامل فيعود نفعه على نفسه وأهل بيته والمجتمع، وقد ارتبط ذكر العمل في كتاب الله مع الجهاد، بل أنه في بعض الآيات تقديم للعمل على الجهاد، حيث يقول الله تعالى (وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) [المزمل:20]


أركان العمل في الإسلام

  • النيّة: يجب أن تكون النّية خالصة لله في العمل ويراد بها رضى الله وإعمار الكون.
  • صحة العمل: لا بدّ أن يكون العمل مطابقاً لما جاء به الدين الحنيف من خلال القرآن والسنة النبوية.
  • الإتقان في العمل: الواجب على الإنسان أن يقوم بالعمل الذي يتقن صنعه، وأن يعمل بضمن طاقته بلا إفراط أو تفريط فلا يحّمل نفسه أكثر من طاقتها ولا يتعاجز عن القيام بعمله.


أخلاق العمل في الإسلام

نظّم الإسلام العلاقة بين العامل وصاحب العمل بالعديد من الحقوق والواجبات ومن أهمّها:

  • الأمانة في العمل: ومن ذلك أن يقوم العامل بالعمل الموكل إليه من صاحب العمل بكلّ صدق وأمانة مستشعراً بذلك رقابة الله عليه.
  • الالتزام بالعقد بين طرفيّ العقد أي بين صاحب العمل والعامل.
  • التيسير على العامل وعدم الإثقال عليه وإيفائه حقه على العمل.
  • المحافظة على ممتلكات وأسرار العمل.
  • حسن التعامل بين المتعاقدين.