مقام سيدنا يوسف

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٦ ، ١٨ ديسمبر ٢٠١٦
مقام سيدنا يوسف

مقام سيدنا يوسف

هو مقامٌ إسلامي يتبرك فيه العديد من الوافدين، يقع في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية في فلسطين المحتلة، وتحديداً في الجهة الشرقية منها بالقرب من بئر يعقوب وتل بلاطة الأثري، مبنيٌ على مساحة تصل إلى 661 متراً على أرضٍ وقفية، وهو عبارةٌ عن بناءٍ يتكون من ساحةٍ في طرفها الغربي غرفة وفي جنوبها غرفة المقام المغطاة بقبة ضخمة، وفي سنة 1927 ميلادي أضاف أهالي بلدة بلاطة غرفةً أخرى له واستخدموها كمدرسةٍ لتعليم أطفالهم.


حقيقة المقام

تتباين الآراء والمواقف حول حقيقة القبر، هل هو فعلاً للنبي يوسف بن يعقوب عليه السلام؟ أم أنّه لولي صالح يدعى يوسف دويكات؟ وفي إجابةٍ عن هذه التساؤلات لا بدّ من الوقوف على نقاطٍ مهمة في هذا الصدد تتمثل في:

  • من المجمع عليه أنّ قبور الأنبياء غير معروفةٍ ما عدا قبر النبي محمد وإبراهيم عليهما السلام.
  • النبي يوسف عاش ومات ودفن في مصر، ولم تردنا أية رواياتٍ حول مكان دفنه في مصر بالتحديد.
  • قبر يوسف الموجود في نابلس عمره مئة عامٍ فقط حسب علماء الآثار، أي أنّه يعود إلى الحقبة العثمانية؛ فمن المحال أن يكون للنبي يوسف.
  • يقول مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري: إنّ المقامات هي أماكن عبادة تحمل أسماء بعض الأنبياء والمرسلين للتبرك فقط.


الرواية التوراتية

يتبنى الصهاينة والمستوطنون حالياً رواية كتابهم المقدس، والتي تنبئ بأنّ المقام للنبي يوسف بن يعقوب عليه السلام، حيث إنّ النبي موسى عليه السلام حمل جثة النبي يوسف أثناء خروجه من مصر ونقلها معه، آخذين بذلك ذريعةً لزيارة القبر واقتحامه بين الفينة والأخرى. لكن هل هذه الرواية صحيحة؟ كيف والنبي موسى جاء بعد وفاة يوسف بنحو مئتي عام؟ هذا بالإضافة إلى أنّ النبي موسى لم يدخل فلسطين بل توفي على جبل نبو في الأردن؟ إذن الرواية تحتاج إلى تحقيق.


يوسف دويكات

هو وليٌ صالحٌ من مدينة نابلس، كتب عنه المؤرخ نمر النابلسي في كتابه تاريخ نابلس البلقاء مؤكداً أنّه شيخٌ من عشيرة دويكات في بلاطة، وأنّ القبر الموجود هناك فيه جثته، في حين ينفي المؤرخ عبد الله كلبونة ذلك، مضيفاً القول: (مهما يكن من أمر هذا الاختلاف حول حقيقة مقام النبي يوسف التاريخية والدينية فإنّ هذا المقام هو لوليٍ صالحٍ يدعى يوسف، وهو محل احترام النابلسيين واعتزازهم فيه، وهو مقامٌ إسلامي لا يمتّ لليهود والإسرائيليين بصلةٍ، ولا يحقّ لهم السيطرة عليه خاصةً وأنّ دوافعهم في ذلك معروفة، وهي تهويد أكبر مساحةٍ محيطةٍ به وإيجاد موطئ قدم لهم في نابلس.