مقومات النص السردي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١١ ، ٢٥ سبتمبر ٢٠١٦
مقومات النص السردي

النص السردي

يعرف السرد في اللغة على أنّه تتابع الأحداث وترابطها، وهو مصطلحٌ أدبيٌّ يعني تقديم حكايةٍ أو القيام بالقصّ؛ بهدف دفع القارئ لتخيل القصة والتفاعل معها عبر تصوير الأحداث بحبكة الراوي، وعندما نقول نصاً سردياً أي أنّه نصٌ مكتوبٌ يعرض الأحداث بطريقةٍ متواليةٍ ومتتابعةٍ، بحيث يكون كلّ حدثٍ سبباً للآخر ومتصلاً به، وذلك عبر استخدام وسائل التعبير المكتوبة، وأبرزها: اللغة والتصوير، ويُستخدم هذا الأسلوب في القصص، والروايات، والنصوص المسرحية، إلى جانب بعض الفنون الصحفية كالقصة الصحفية، وسنذكر في هذا المقال مقومات النص السردي.


مقومات النص السردي

يهتمّ النص السردي ويُبنى على أساس الجانب الشكليّ أو ما يُعرف بالخطاب، وغالباً ما يستعمل الكاتب أساليباً بلاغيةً فيه يهدف من خلالها إلى شدّ المتلقي لمضمون ومحتوى الحكاية التي يتمّ سردها، ويحتوي النص السردي على عناصر أهمها:

  • الشخصيات: وهي أساسه، وأصل الحكاية، وبدونها لا يوجد نصٌ بالأصل، وعادةً ما تصدر عن أبطالٍ أفعالٌ وسلوكياتٌ ينتج عنها الحدث الذي يبني القصة، ويُحدّد تحرك الشخوص في فصولها.
  • عناصر الزمان والمكان: فالنص السردي يحتاج تحديداً لزمان القصة، ووصفاً مُفصلاً ووافياً لهوية المكان الذي تدور فيه، ويعتبر كلّاً منهما عُنصران ضروريان؛ لتحفيز القارئ أو المستمِع للنص، أو المُشاهد لتصويره على تخيّل الأحداث والوقائع والاتصال بها.
  • الحدث: ونقصد به واقع النص، وغالباً ما يتشكل عبر سلسلةٍ متتابعةٍ ومنطقيةٍ من الأفعال الصادرة عن شخوص النص، والحوارات بينها، وحوارها الداخلي أو ما يُعرف بـ (المونولوج) الداخليّ، وحالاتها الانفعالية التي تزيد شعور المتلقي للحكاية بالعاطفة التي تصبغ النص كالحزن، أو الفرح، أو الغضب، أو الضحك، ويجب أن تكون الأحداث مترابطةً مع بعضها البعض لذا سُمي النص بالأصل نصاً سردياً.
  • وجود هدفٍ واضحٍ للنص: فلا يوجد نصٌ سردي لا يحمل بين ثنايا كلماته هدفاً أو مغزىً واضحاً كالحديث عن قضيةٍ وطنيةٍ، أو العلاقات الاجتماعية بين الناس، أو التعبير عن حقبةٍ زمنيةٍ مُعينةٍ.
  • طبيعة أسلوب السرد أو الخطاب: ويُقصد به الطريقة التي يُحكى بها النص وتُسرد بواسطتها الحكاية وأحداثها، فهناك الأسلوب الأدبيّ، أو السياسيّ، أو الإخباريّ.
  • السارد أو الرواي: وقد يأخذ المؤلف هذا الدور في بعض الأحيان، ويجب أن يتمتع السارد بالقدرة على التأثير، والتفاعل مع النص إضافةً إلى تميّزه بصوتٍ واضحٍ، يأسر المُستمع، وليست كلّ أساليب السرد صوتيةً؛ فهناك الروايات التي يخلق لها المؤلف راوياً مُنفصلاً عنه، ويكون راوياً حقيقياً له علاقةٌ واقعيةٌ بالقصة، أو راوياً مُفترضاً ألصقه الكاتب في النص؛ ليُحمّله بعض آرائه التي لا يستطيع التعبير عنها بشكلٍ مُباشرٍ أحياناً، أو للقدرة على التحرّك بشكلٍ فضفاضٍ في سرد القصة وكتابتها.