منزلة سعيد بن زيد

منزلة سعيد بن زيد

منزلة سعيد بن زيد

أحد المبشرين بالجنة

كان سعيد بن زيد -رضي الله عنه- أحد الصَّحابة الذين بشَّرهم رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بالجنَّة، وذلك بقوله -صلّى الله عليه وسلّم-: (عَشَرةٌ في الجنةِ: النبيُّ في الجنةِ، وأبو بكرٍ في الجنةِ، وعمرُ في الجنةِ)،[١] إلى قوله: (ولو شِئْتُ لَسَمَّيْتُ العاشرَ، قال: فقالوا: مَن هو؟ فسكت، قال: فقالوا: مَن هو؟ فقال: هو سعيدُ بنُ زيدٍ).[١][٢]


السبق في الإسلام

كان لسعيد بن زيد -رضي الله عنه- مكانة عظيمة لدى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-؛[٣]وذلك لسبقه إلى الإسلام.[٤]


مجاب الدعوة

كان سعيد بن زيد -رضي الله عنه- مجاب الدَّعوة، وممَّا دلَّ على ذلك الحادثة التي جرت بينه وبين أروى بنت أويس عندما خاصمته إلى مروان بن الحكم في حقٍّ ادَّعت أنَّه قد انتقصها إيَّاه،[٣] فما كان منه -رضي الله عنه- إلَّا أن قال: (أنَا أنْتَقِصُ مِن حَقِّهَا شيئًا أشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن أخَذَ شِبْرًا مِنَ الأرْضِ ظُلْمًا، فإنَّه يُطَوَّقُهُ يَومَ القِيَامَةِ مِن سَبْعِ أرَضِينَ).[٥][٦]


ثمّ دعا عليها بقوله -رضي الله عنه-: (اللَّهُمَّ، إنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فأعْمِ بَصَرَهَا، وَاجْعَلْ قَبْرَهَا في دَارِهَا)،[٧] فلم يلبث شهراً على دعائه حتى عَمِيَت ثمَّ سقطت في بئرٍ في دارها، فكان قبرها، لقوله -رضي الله عنه-: (فَرَأَيْتُهَا عَمْيَاءَ تَلْتَمِسُ الجُدُرَ تَقُولُ: أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ، فَبيْنَما هي تَمْشِي في الدَّارِ مَرَّتْ علَى بئْرٍ في الدَّارِ، فَوَقَعَتْ فِيهَا، فَكَانَتْ قَبْرَهَا).[٧][٣]


التعريف بسعيد بن زيد

هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن عبد الله بن قرط بن زراح بن عدي بن كعب،[٨] وأمُّه فاطمة بنت بعجة بن أميَّة بن خويلد بن خالد بن المعمر بن حيَّان بن غنم ابن مليح من خزاعة، ويُكنّى بأبي الأعور، وكان -رضي الله عنه- ذا قامةٍ طويلةٍ، آدماً، أشعراً، وقد تزوَّج -رضي الله عنه- من ابنة عمِّه فاطمة، وهي أخت عمر بن الخطَّاب -رضي الله عنه-.[٩]


وكان قد شهد المشاهد مع رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-،[١٠] وقد روى -رضي الله عنه- أحاديث يسيرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منها حديثن في الصَّحيحين، وكان ممَّن روى عنه: ابن عمر، وابن الطفيل، وعمرو بن حريث، وزر بن حبيش، وأبو عثمان النهدي، وعروة بن الزبير.[١١]


وفاة سعيد بن زيد

تُوفّي سعيد بن زيد -رضي الله عنه- في أرض العقيق سنة خمسين للهجرة أو إحدى وخمسين،[١٢] وقيل إنَّ وفاته كانت في الكوفة، وقد صلَّى عليه المغيرة بن شعبة،[١٣] وقد تُوفّي -رضي الله عنه- عن عمر بضعٍ وسبعين سنةً، وتمَّ دفنه في المدينة المنوَّرة، وكان ممَّن نزل في قبره سعد بن أبي وقَّاص وابن عمر -رضي الله عنهما-.[١٤]


المراجع

  1. ^ أ ب رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن سعيد بن زيد، الصفحة أو الرقم:4649 ، صحيح.
  2. أبو داود (1430)، سنن أبي داود (الطبعة 1)، بيروت:دار الرسالة العالمية، صفحة 46، جزء 7. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت أحمد علي (2009)، العشرة المبشرون بالجنة (الطبعة 1)، الكويت:مبرة الآل والأصحاب، صفحة 326-327. بتصرّف.
  4. محمد حجازي، العشرة المبشرون بالجنة، صفحة 59. بتصرّف.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن سعيد بن زيد، الصفحة أو الرقم:3198، صحيح.
  6. سبط ابن الجوزي (1434)، مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (الطبعة 1)، دمشق:دار الرسالة العالمية، صفحة 242، جزء 7. بتصرّف.
  7. ^ أ ب رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن سعيد بن زيد، الصفحة أو الرقم:1610 ، صحيح.
  8. البغوي (1421)، معجم الصحابة (الطبعة 1)، الكويت:دار البيان، صفحة 62، جزء 3. بتصرّف.
  9. أحمد علي، العشرة المبشرون بالجنة (الطبعة 1)، الكويت:مبرة الآل والاصحاب، صفحة 319-320. بتصرّف.
  10. الذهبي (1405)، سير أعلام النبلاء (الطبعة 3)، بيروت:مؤسسة الرسالة، صفحة 124، جزء 1. بتصرّف.
  11. الذهبي (1427)، سير أعلام النبلاء، القاهرة:دار الحديث، صفحة 84، جزء 3. بتصرّف.
  12. ابن عبد البر (1412)، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (الطبعة 1)، بيروت:دار الجيل، صفحة 620، جزء 2. بتصرّف.
  13. يوسف المزي (1400)، تهذيب الكمال في أسماء الرجال (الطبعة 1)، بيروت:مؤسسة الرسالة، صفحة 453، جزء 10. بتصرّف.
  14. الطبراني (1415)، المعجم الكبير (الطبعة 1)، القاهرة:مكتبة ابن تيمية، صفحة 149، جزء 1. بتصرّف.

هل لديك أي سؤال حول هذا الموضوع؟

هل لديك سؤال؟

1770 مشاهدة
Top Down