من أول أمير في الإسلام

من أول أمير في الإسلام

أول أمير في الإسلام: عبد الله بن جحش

اختار النبيّ -صلى الله عليه وسلم- عبد الله بن جحش -رضي الله عنه- لقيادة أوّل سريَّةٍ في الإسلام؛ فكان أوّل أميرٍ في الإسلام، ولٌقِّب بذلك،[١] وفيما يأتي تعريف به -رضي الله عنه-.

اسمه ونسبه

هو الصحابي عبد الله بن جحش بن رياب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، صحابيٌّ جليلٌ من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهو ابن عمة النبي أُميمة بنت عـبد المطلب، كما أنّه أخٌ لزوجة النبي -عليه الصلاة والسلام-، زينب بنت جحش رضي الله عنها، خاله هو سيدنا حمزة بن عبد المطلب -رضي الله عنه-، وأخته حمنة بنت جحش زوجة مصعب بن عمير -رضي الله عنهما-.[٢]

إسلامه

كان عبد الله بن جحش -رضي الله عنه- من السباقين الأولين في الدخول إلى الإسلام؛ حيث أعلن إسلامه قبل دخول النبيّ -صلى الله عليه وسلم- إلى دار الأرقم بن أبي الأرقم، وبعد ذلك جهر بدينه ولقي الأذى من المشركين، وأذن له النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بالهجرة إلى الحبشة ثم إلى المدينة المنورة؛ فهاجر برفقة أهله وأخيه أبي أحمد إليها.[٢]

خروجه في أول سريّة

بعث النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بأوّل سريَّةٍ يقودها عبد الله بن جحش -رضي الله عنه- برفقة ثمانية من المسلمين، وقيل اثني عشر، وقصدوا قافلةً لقريش، واستولوا على ما فيها، وتعدّدت الروايات في ما استولى عليه عبد الله وأصحابه -رضي الله عنهم- من الغنيمة؛ فقيل إنّه قسّمها، وأعاد بخُمس الغنيمة للنبيّ، وقيل إنّه عاد بالغنيمة كلّها إلى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- وقسّمها مع غنائم بدر بعد غزوة بدر.[٣]

استشهاده في غزوة أحد

في معركة أحد كان لعبد الله بن جحش قصةٌ رواها سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-، حيث يقول سعد: "لما كانت معركة أُحد لقيني عبد الله بن جحش رضي الله عنه، فقال لي: ألا تدعو الله؟ فقلت: بلى يا عبد الله، فخلونا في ناحية فدعوت الله، فقلت: يا رب إذا لقيت العدو فليلقاني رجلٌ شديدٌ، بأسه شديد أقاتله ويقاتلني، ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله، فأمّن عبد الله على دعائي، ثم قال عبد الله -رضي الله عنه-: اللهم ارزقني رجلاً شديداً بأسه، أقاتله فيك ويقاتلني، ثم يأخذني فيجذع أنفي وأُذني، فإذا لقيتك غداً فقلت فيما جذع أنفك واُذنك؟ فأقول: فيك وفي رسولك فتقول صدقت".[٢]

وروي أنّ الله -تعالى- استجاب لدعوة عبد الله بن جحش، وأكرمه بالشهادة في سبيله يوم أحد، كما كان لخاله سيد شهداء أُحد حمزة بن عبد المطلب -رضي الله عنه-؛ فقام النبي -صلى الله عليه وسلم- بدفنهما معًا في قبرٍ واحدٍ عند جبل الرماة في أُحد.[٢]

المراجع

  1. ابن الجوزي، صفة الصفوة، صفحة 146. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث أبو الحسن بن الأثير، أسد الغابة، صفحة 194. بتصرّف.
  3. علاء الدين مغلطاي، الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا، صفحة 193-194. بتصرّف.
452 مشاهدة
للأعلى للأسفل