من أين إشتقت كلمة الكهرباء

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٤٧ ، ١٢ مارس ٢٠١٥
من أين إشتقت كلمة الكهرباء

أصبحت الكهرباء في وقتنا الحاضر من الأساسيّات التي يعتمد عليها النّاس في حياتهم وعملهم وسائر شؤونهم؛ فالكهرباء بلا شكّ عصب الحياة العصريّة، ولك أن تتخيّل مدى أهميّة الكهرباء لأيّ دولة متقدّمة أو نامية، فإذا انقطع التّيار الكهربائي في أيّ مكان لمدّة دقائق معدودة سيحدث ضررٌ كبير؛ حيث إنّ كثيراً من الأجهزة تعتمد على الطّاقة الكهربائيّة من أجل تشغيلها سواء كانت أجهزة للتّسلية مثل التّلفزيون، أو أجهرة للعمل والتّنظيف، وغير ذلك مثل الحاسوب والمكنسة الكهربائيّة، وعلى الرّغم من أهميّة الكهرباء في حياتنا إلّا أنّ قليلًا من النّاس يعرف أصل كلمة الكهرباء ومن أين أتت، وكيفيّة البدايات الأولى في اكتشافها.


اشتقّت كلمة الكهرباء من كلمتين مركّبتيين هما: كاه، ورباي؛ وهي كلمة فارسيّة في الأصل وتعني جاذب القشّ، وكذلك فإنّ كلمة كهرباء في اللغة الفارسيّة تعني الكهرمان وهو الحجر الكريم المعروف، وفي اللّغة العربيّة تعني الكهرباء معنى آخر وهو جاذبيّة الكهرمان أو خاصيّة الكهرباء، ثمّ ومع مرور الزّمن حذفت كلمة خاصيّة ليبقى المعنى كهرباء، وإنّ أصل هذه الكلمة يأتي بسبب أنّ حك حجر الكهرمان يولّد طاقة جذب لمواد أخرى في الطّبيعة مثل الرّيش، وفي اللغة اليونانيّة نجد معنى كلمة كهرباء (الإيليقترون)؛ أي الكهرمان ذو البريق، ومنها جاء إلكترون عند الفيزيائيّين.


وقد بقيت مسألة الكهرباء ولعقود طويلة من الزّمن مجرّد فكرة مبنيّة على الظّنون والفضول الفكري، فقد لاحظ النّاس قديمًا ما يصدر من بعض الكائنات الحيّة كبعض أنواع السّمك من شحنات مثل: سمك السّلور الذي أسماه الفراعنة القدماء بصاعق النّيل الّذي يحمي بقية الأسماك، وكذلك ظاهرة البرق في الطبيعة، وقد قام العالم الإغريقي طاليس الملطي الّذي عاش في القرن السّادس قبل الميلاد بعمل دراساتٍ على الكهرمان، ولاحظ اكتسابه خاصيّة جذب لبعض الأشياء بعد حكّه بقماش، ولاحظ كذلك انتقاله من خلال مواد موصلة، إلّا أنّ الدّراسات الحقيقيّة حول الكهرباء لم تنضج إلّا في أوائل القرن التّاسع عشر؛ حيث اخترع أليساندرو فولتا البطاريّة الفولتية التي تعدّ مصدراً من مصادر الطّاقة الكهربائيّة، ثمّ توالت الدّراسات من قبل العلماء حول الطّاقة الكهربائيّة، وكان أوّل من تعرّف على الطّاقة الكهرومغناطيسيّة هو هانس كريستيان وأندريه أمبير .


وقد تقدّمت الدّراسات حول الطّاقة الكهربائيّة في أواخر القرن التّاسع عشر على يد عددٍ من العلماء، وأشهرهم توماس أديسون الّذي اخترع المصباح الكهربائي؛ حيث شكّل هذا الاختراع بداية الثّورة الصّناعية الّتي اعتمدت على تقنية الهندسة الكهربائيّة المتقدّمة.