من مؤلف قصة ليلى والذئب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٩ ، ٢٤ يوليو ٢٠١٨
من مؤلف قصة ليلى والذئب

قصة ليلى والذئب

إنّ قصة ليلى والذئب كما هو شائعٌ في البلاد العربية، أو قصة ذات الرداء الأحمر، كما هو معروفٌ في أوروبا والعالم، هي قصةٌ خرافيةٌ تدور أحداثها حول فتاةٍ صغيرةٍ، ترتدي وشاحاً أحمراً بقبعة وتذهب عبر الغابة إلى منزل جدتها المريضة، حاملةً معها الطعام والفاكهة، لكن الذئب يعترضها متنكّراً بزي الحطّاب، وموهماً إياها بضرورة سلك الطريق الأقصر في الغابة، بينما هو يسلك الطريق الأقصر، ويصل قبلها إلى منزل جدتها، ليتخفى بملابسها ويحبسها في دولاب الغرفة، وعندما يحاول التهام ليلى، التي تلحظ تبدل ملامح جدتها، يظهر الحطاب الحقيقي ويقتل الذئب، ولقد لاقت هذه القصة الخرافية شهرةً واسعةً، لكن القصة الأصلية تعرضت لبعض التعديلات منذ زمن كتابتها حتى اليوم الحالي، كتلك التعديلات التي قام بها الأخوان الألمانيان غريم في القرن التاسع عشر ميلادي، وفي هذا المقال دعونا نتعرف على مؤلف قصة ليلى والذئب.


شارل بيرو مؤلف قصة ليلى والذئب

ولد الكاتب والشاعر الفرنسي شارل بيرو في العاصمة باريس، في الثاني عشر من شهر كانون ثاني عام 1628م، وتوفي في السادس عشر من شهر أيار عام 1703م، وهو أول من استحدث كتابة الحكايات الخرافية، كنوعٍ جديدٍ في مجال الكتابة الأدبية، وينحدر شارل بيرو من عائلةٍ فرنسيةٍ من الطبقة البرجوازية في حينه، وكان أصغر أبناء العائلة المؤلفة من سبع أخوة، ومن الغريب أنّ جميع أخوته ماتوا خلال سنواتٍ متلاحقةٍ تقريباً، فجان وهو الأخ الأكبر توفي في العام 1669م، أما بيير توفي في العام 1680م، في حين توفّي كلود في ذات العام، وقد سارع الموت إلى الأخ الأصغر سناً نيكولا من قبل، وذلك في العام 1668م، أمّا ماري وهي الابنة الوحيدة في العائلة، فقد توفيت في عمر الثلاثة عشر عاماً، كما توفي توأم شارل وعمره ستة شهور.


شهرة شارل بيرو الكتابية

لقد حقق شارل بيرو شهرةً واسعة، عبر طرق باب الخرافة في حكايات الأطفال خاصة، وقد كانت كتاباته تحمل جانباً تربوياً كبيراً، كان موجهاً في بداية الأمر إلى الأطفال في المجتمع الفرنسي، قبل أنّ يشمل ذلك بصورةٍ غير مقصودةٍ، العديد من القُراء والأفراد في المجتمعات العالمية الأُخرى، وقد انتمى بيرو للأكاديمية الفرنسية وكان أبرز أعضائها، ومن الجدير بالذكر أنّه لم يتلقَ الدراسة بشكلها الشائع، فقد غادر مقاعدها جراء خلافٍ مع أحد الأستاذة، ليُبحر في قراءة الكتاب المقدس، وكتب ومخطوطات التاريخ الفرنسي، وغيرها من الكتب المتنوعة، ما انعكس على مجمل كتاباته لا سيما كتاب (الكتاب السادس)، وكتاب أسوار طروادة، والكثير من القصص الخرافية الشهيرة مثل؛ اللحية الزرقاء، وقصة الجمال النائم، وسندريلا أو (حذاء سندريلا)، والماس والضفادع، وعقلة الإصبع، وبود المضحك، وجلد الحمار، وريكي الخصلة، وجميعها شملها الكاتب في كتابٍ حمل اسم (حكايات الأوزة الأم)، وقد ألهمت كتاباته صناع الأفلام، ومؤلفي المسرحيات، والموسيقى، وصُناع الرسوم المتحركة حتى الوقت الحاضر.