من مؤلف كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٢ ، ٢٣ يناير ٢٠١٧
من مؤلف كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان

الشيخ عبد الرحمن السعدي

هو مؤلف كتاب (كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) وهو ابن السعدي الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر بن عبدلله بن ناصر السعدي، ويكنى بأبي عبدالله، ولد في الثاني عشر من مُحرم من عام 1307هـ في بلدة عنيزة في منطقة القصيم، المُصادف في السابع من شهر سبتمبر من عام 1889م، وينتمي للمذهب الحنبلي.


نشأ ابن سعدي في منطقة القصيم يتيم الأم والأب، إلا أنه حظي بتربية حسنة، فتمكن من حِفظ القرآن الكريم كاملاً؛ وتتلمذ على يد أحد علماء بلدته حتى صار مجتهداً، وعند بلوغه سن الثالثة والعشرين، امتهن التعليم حتى أصبح من كبار معلمي البلدة مع حلول عام 1350هـ، ومعيلاً لكل الطلبة في التعلم، ومن بينهم الشيخ ابن عثيمين.


علم ومذهب ابن السعدي

اشتهر ابن السعدي بمعرفته العميقة للفقه وأصوله، وفي حداثة عهده كان يتبع المذهب الحنبلي وفقاً للمشايخ الذين تتلمذ على يدهم، وفي ضوء ذلك قد قدم مصنفاً فقهياً يتألف من 400 بيتٍ مشروح شرحاً مختصراً، وتعمق بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وانشغل بها، وانتفع بها كثيراً، وظهر أثر ذلك بما جناه من خير في علم الأصول، والتوحيد، والتفسير، ومع مرور الوقت انسلخ عن المذهب الحنبلي بعض الشيء، إلا أنه كان يعود إليه عند الاستشهاد بالأدلة الشرعية.


سطع نجم الشيخ ابن السعدي في مجال التفسير بشكل جليّ، حيث اطلع على عدد من التفاسير، وقدم الكثير منها أيضاً؛ ويعتبر كتابه (تيسير الكريم الرحمن في تفسير الكلام المنان) مُفسراً بديهياً؛ نظراً لقيامه بتلاوة القرآن الكريم على مسامع تلاميذه وتفسيره لهم، وشرح معاني وفوائد الكتاب العزيز لهم.


وفاة الشيخ ابن السعدي

توفي الشيخ ابن السعدي في الثالث والعشرين من شهر جمادى الآخرة من عام 1376هـ في مسقط رأسه مدينة عنيزة، عن عُمرٍ يناهز تسعة وستين عاماً قضاها في خدمة العلم.


كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان

يعرف كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان أيضاً باسم تفسير السعدي، وهو أحد كتب تفاسير القرآن الكريم الحديثة، ألفه الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي في عام 1342هـ، وانتهى منه في 1344هـ. يمتاز كتاب التفسير هذا بسهولة عباراته ووضوحها، وتجنُب المؤلف للإطالة والحشو في تفسيره، وتسليط الضوء في كتابه على المعنى المطلوب من الآيات الكريمة، واهتمامه بالعقيدة، وكل ما تضمه من مواضيع ذات علاقة بتوحيد الربوبية، ووضع تفسيره للقرآن الكريم في أربعة أجزاء متسلسلة. قصد الشيخ السعدي في تأليفه لهذا الكتاب نشر العلم وتعميمه، والدعوة إلى الحق، وكان سعيه خالصاً لوجه الله تعالى في خدمة الإسلام، حيث كان يطبع ويؤلف قدر الإمكان من الكتب بالمجان ودون مقابل مادي.