من هم السكان الأصليون لفلسطين

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٣٠ ، ٢٩ يناير ٢٠١٧
من هم السكان الأصليون لفلسطين

فلسطين

كانت لأرض فلسطين جذور تاريخية ضاربةٌ في القدم، حيث دلت الآثار المكتشفة على وجود أدواتٍ حجرية ونحاسية تعود إلى العصر الحجري أي في فترة الألف الثامنة أو العاشرة قبل الميلاد، وساهم موقع فلسطين الحيوي والاستراتيجي في نشوء كثير من الحضارات فيها، حيث وجدت فيها الأرض الخصبة التي تتوفر فيها المياه، وما تحتاجه الزراعة والفلاحة التي يعتاش عليها الناس.


أول من سكن فلسطين من الشعوب

من استقراء التاريخ يتبين لنا أن أول من سكن فلسطين، وشيد فيها حضارة، وبنى مدناً، هي قبائل عربية قدمت إليها من شبه الجزيرة العربية، حيث وجدت تلك القبائل العربية ضالتها في تلك البلاد ذات الأراضي الخصبة، والخير الكثير، بعد أن كانت تعيش في الجزيرة العربية التي تشتكي من قلة الماء والزرع، وكان نسب تلك القبائل يعود إلى كنعان بن حام بن نوح عليه السلام لذلك سموا بالكنعانيين.


تفرع عن الكنعانيين اليبوسيون، حيث سكن الكنعانيون قرب الساحل، بينما سكن اليبوسيون في وسط البلاد، وساهمت تلك القبائل في إنشاء أول حضارة إنسانية في فلسطين؛ حيث شيدوا المدن، وأهمها القدس التي كانت عاصمة لهم، وأطلق عليها أورشليم نسبةً إلى آلة السلام عند اليبوسيين، وكان ذلك في عهد ملكهم ملكي صادق.


قدوم جماعات أخرى إلى فلسطين

شهدت منطقة فلسطين نزوح جماعاتٍ وقبائل أخرى، حيث هاجر إليها قومٌ أطلق عليهم الفلسطينيون، ويقال أنهم قدموا من جزيرة كريت اليونانية، حيث تعايشوا مع الكنعانيين، وعملوا معهم في التجارة والزراعة.


الوجود اليهودي بعد الكنعانيين

ظل الكنعانيون في تلك البلاد حتى سنة 1250ق.م حيث حصلت في تلك الفترة معارك بينهم وبين بني إسرائل الذي استطاعوا هزيمتهم ودخول الأرض المقدسة، وذلك في عهد النبي يوشع بن نون عليه السلام، ثم حقق اليهود المزيد من الانتصارات في عهد داود عليه السلام حيث تأسست دولتهم القوية التي استمرت زماناً طويلاً قبل أن يأتي الأشوريون إلى فلسطين ويتمكنوا من الاستيلاء عليها في القرن السابع قبل الميلاد.


تعاقب الأمم على حكم فلسطين

تمكن البابليون بعد الأشوريين في القرن الخامس قبل الميلاد من السيطرة على فلسطين، وحدث السبي لليهود إلى بابل، وعندما انتصر الفرس على البابليين سمحوا لليهود بالعودة إلى فلسطين مجدداً، وبقيت فلسطين ولاية فارسية حتى مجيء الإسكندر المقدوني في القرن الثالث قبل الميلاد، وظلت كذلك إلى أن فُتح بيت المقدس في عهد الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله حين تسلم مفاتيحها من صفرونيوس بطريك القدس وذلك في سنة 637م.