من هو خادم الرسول

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٠٨ ، ١٧ أكتوبر ٢٠٢٠
من هو خادم الرسول

خدمة النبي

تبرّع عددٌ من الصحابة -رضي الله عنهم- لخدمة النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ لِما في ذلك من القُرب منه، وابتغاء الأجر من الله -تعالى-، وطمعاً في دعوةٍ منه، والجلوس معه، ولحبّهم الشديد للنبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وليس مُقابل مالٍ أو غير ذلك من متاع الدُنيا.[١]


خدام الرسول

خدم النبي -عليه الصلاة والسلام- عددٌ من الصحابة -رضي الله عنهم-؛ ومن أشهرهم: أنس بن مالك، وعبد الله بن مسعود، وربيعة بن كعب، وأبو ذر، وعقبة بن عامر، وأسلع بن شريك، وسعد مولى أبي بكر الصّديق، وبلال بن رباح، وأبو الحَمراء، وذو مخمر، وبُكير -رضي الله عنهم جميعاً-،[٢] وفي هذا المقال نبذةٌ مُختصرةٌ عن أشهرهم، وفيما يأتي ذكرهم:

  • أنس بن مالك: هو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم الأنصاريّ -رضي الله عنه-، وأُمّه أم سُليم بنت ملحان، وهو من أُسرةٍ معروفةٍ بالإيمان، وبيتٍ مشهورٍ بالفضائل؛ الأمر الذي أثّر في تربيته وأخلاقه، وجاءت به أُمّه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، وقالت له: "غويلمك أنس خذه يخدمك"، فتربّى في بيت النبوّة، وأحبّ النبي -عليه الصلاة والسلام-، وخدمه مدّة عشر سنين، وروى عنه الكثير من الأحاديث، واستُشهد -رضي الله عنه- في أُحد.[٣]
  • عبد الله بن مسعود: هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهُذليّ -رضي الله عنه-، كان من السابقين إلى الإسلام، ومن أقرب الناس إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، ومن أكابر الصحابة -رضي الله عنهم-، خدم النبي -عليه الصلاة والسلام- وكان صاحب سرّه، وقد تولّى بيت مال المُسلمين في الكوفة بعد وفاة النبي -عليه الصلاة والسلام-، ثُمّ جاء المدينة في زمن عُثمان بن عفان -رضي الله عنه- وتوفّي فيها،[٤] لازم النبي -عليه الصلاة والسلام-، وشارك معه في جميع الغزوات، وكان يحمل للنبيّ سواكه ونعله؛ ولذلك اشتُهر بلقب صاحب السواك والنّعل.[٥]
  • بلال بن رباح: هو بلال بن رباح الحبشيّ -رضي الله عنه-، كان من أوائل الذين أسلمو وأعلنوا إسلامهم، فأعتقه أبو بكر -رضي الله عنه-، وهاجر إلى المدينة وأصبح مؤذّن النبي -عليه الصلاة والسلام-، وعيّنه على بيت المال، وشارك مع النبيّ في جميع الغزوات.[٦]
  • ربيعة بن كعب: هو ربيعة بن كعب الأسلميّ -رضي الله عنه-، خدم النبي -عليه الصلاة والسلام- وكان يسكب الماء له للوضوء، وأحبّ النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ لسماحته، وخُلقه الطيّب، فطلب منه ذات يومٍ أن يكون رفيقاً له في الجنة، فأجابه النبيّ: (فأعِنِّي علَى نَفْسِكَ بكَثْرَةِ السُّجُودِ).[٧][٨]
  • عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ: فقد كان يُرافق النبي -عليه الصلاة والسلام- في سفره، ويقود له بغلته.[٩]
  • الأسلع بن شريك: وهو الأسلع بن شريك بن عوف الأعرجيّ التميميّ -رضي الله عنه-، خدم النبي -عليه الصلاة والسلام-، وكان صاحب راحلته.[١٠]
  • بكير بن شُداخ: ويُقال له بكر بن الشُداخ الليثيّ -رضي الله عنه-، خدم النبي -عليه الصلاة والسلام- وهو صغير، وانتهى من خدمة النبي -عليه الصلاة والسلام- والدُخول على أهله عند بُلوغه، فدعا له النبي -عليه الصلاة والسلام-.[١١]
  • ذُو مِخمر أو ذُو مِخبر: خدم النبي -عليه الصلاة والسلام-، وهو ابن أخي النجاشيّ.[١٢]
  • هلال بن الحمراء: وقيل هو هلال بن الحارث أبو الحمراء، وقيل هانئ بن الحارث أبو الحمراء -رضي الله عنه-، كان من الصحابة الذين تشرّفوا بخدمة النبي -عليه الصلاة والسلام-، وسكن في حِمْص.[١٣]
  • أبو السّمح: واسمه أبو ذر، كان يخدم النبي -عليه الصلاة والسلام-، ويَستره عندما يغتسل.[١٤]


معاملة الرسول لخدمه

عامل النبي -عليه الصلاة والسلام- خدمه أحسن مُعاملة، وكان ينهى عن ضربهم، ويُطعمهم مما يأكُل، ويُلبسهم مما يلبس، ويُكلّفهم بما يُطيقون، ووصفه خادمه أنس بن مالك -رضي الله عنه- بعدما خدمه عشر سنين فقال: (ما قال لي عن شيءٍ صنعتُه: لمَ صنعتَ هذا هكذا؟ ولا قال لي لشيءٍ لم أصنعْه: ألا صنعتَ هذا هكذا؟)،[١٥] وما ضرب واحداً منهم أو أهانهم، وكان يدعو لهم،[١٦] ويصِفَهم بإخوته، ويُعاملهم كما يُعامل الإنسان أخيه في جميع المجالات، سواءً كان في الطعام، أو الحوار، أو اللباس وغير ذلك، ولا يتكبّر عليهم، وكان يأمر من ضرب خادمه أن يُعتقه، وقد كان الخدم آخر ما وصّى به الرسول قبل وفاته.[١٧]


المراجع

  1. صالح بن أحمد الشامي (13-3-2017)، "من خدموا الرسول صلى الله عليه وسلم"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 3-10-2020. بتصرّف.
  2. الحسن بن عمر بن الحسن بن حبيب، أبو محمد، بدر الدين الحلبي (1996)، المقتفى من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم (الطبعة الأولى)، القاهرة -مصر: دار الحديث، صفحة 115-116. بتصرّف.
  3. أحمد محرم الشيخ ناجي، الضوء اللامع المبين عن مناهج المحدثين (الطبعة الخامسة)، صفحة 138-140. بتصرّف.
  4. موقع وزارة الأوقاف المصرية، تراجم موجزة للأعلام، صفحة 137، جزء 2. بتصرّف.
  5. عبد الله بن محمد الغنيمان (1405 هـ )، شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري (الطبعة الأولى)، المدينة المنورة: مكتبة الدار، صفحة 130، جزء 1. بتصرّف.
  6. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي، صفحة 731، جزء 10. بتصرّف.
  7. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن ربيعة بن كعب الأسلمي، الصفحة أو الرقم: 489، صحيح.
  8. صالح بن عوّاد بن صالح المغامسي، الأيام النضرة في السيرة العطرة ، صفحة 28، جزء 2. بتصرّف.
  9. محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (1994)، زاد المعاد في هدي خير العباد (الطبعة السابعة والعشرون )، بيروت: مؤسسة الرسالة، صفحة 113، جزء 1. بتصرّف.
  10. محيي الدين يحيى بن شرف النووي، تهذيب الأسماء واللغات، بيروت - لبنان: دار الكتب العلمية، صفحة 117، جزء 1. بتصرّف.
  11. شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قِزْأُوغلي بن عبد الله المعروف بـ «سبط ابن الجوزي» (2013)، مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (الطبعة الأولى)، دمشق: دار الرسالة العالمية، صفحة 290، جزء 4. بتصرّف.
  12. أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني (1998)، معرفة الصحابة (الطبعة الأولى)، الرياض: دار الوطن للنشر، صفحة 1036، جزء 2. بتصرّف.
  13. علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم، عز الدين ابن الأثير (1989)، أسد الغابة، بيروت: دار الفكر، صفحة 631، جزء 4. بتصرّف.
  14. أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (1415 هـ )، الإصابة في تمييز الصحابة (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 161، جزء 7. بتصرّف.
  15. رواه الألباني، في صحيح الأدب المفرد، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 122، صحيح.
  16. عبد الملك القاسم، يوم في بيت الرسول، الرياض: دار القاسم، صفحة 51-52. بتصرّف.
  17. راغب الحنفي السرجانيّ (2009)، الرحمة في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام (الطبعة الأولى)، السعودية: رابطة العالم الإسلامي، صفحة 96-98. بتصرّف.