من هو ذو السويقتين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٢ ، ٢١ أغسطس ٢٠١٦
من هو ذو السويقتين

الكعبة المشرّفة

تعتبر الكعبة المشرقة جزءاً من المسجد الحرام؛ حيث تقع في الجزء الأوسط منه، وهي قبلة المسلمين؛ حيث يتوجّه المسلمون إليها في صلواتهم، كما يطوف حولها المعتمرون والحجاج سنويّاً مؤدين مناسك وشعائر معينة، وقد شرّف الله تعالى المسجد الحرام الذي تقع فيه الكعبة المشرّفة بالفضل والأجر والتّكريم، ففيه وضع أوّل بيتٍ للنّاس في الأرض؛ حيث بنى آدم الكعبة أوّل مرّة حينما أنزله الله من الجنّة ، ثمّ رفع سيّدنا إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام قواعد هذا البيت، وقد فضّل الله هذا المسجد عن غيره من المساجد بالأجر المضاعف فمن صلّى فيه صلاةً كانت كمئة ألف صلاة عمّا سواه .


واجب المسلمين اتجاه الكعبة المشرّفة

لا شكّ بأنّ واجب المسلمين اتجاه الكعبة والبيت الحرام كبير، وخاصّةً أنّ هذا المسجد الحرام قد تعرّض لكثيرٍ من المخاطر والتّهديدات قديمًا، ولعلّ أبرز هذه التّهديدات محاولة أبرهة الحبشي غزو مكّة المكرّمة وهدم الكعبة، ولقد قصّ الله سبحانه وتعالى علينا قصّة هلاكه بطيرٍ أبابيل، وحجارةٍ من سجيل، كما لم يسلم هذا البيت من الأذى حتّى في ظلّ الدّولة الإسلاميّة حينما أصبح أحيانًا ملاذًا للخارجين على سلطة الدّولة والخلافة، وسوف يتعرّض هذا البيت كما أخبر النّبي عليه الصّلاة والسّلام إلى هدمٍ وتخريب على يد رجلٍ من أهل الحبشة .


ذو السويقتين

قد وصف النّبي الكريم هذا الرّجل صفاتٍ خلقيّة واضحة منها أنّه رجلٌ أسود، حمش السّاقين أي دقيقهما، أفحج أي متباعد ما بين السّاقين، أصلع أيّ لا شعر له، وهو رجلٌ حبشي من أهل الحبشة وهي تمثل بلاد أثيوبيا حاليًا؛ حيث عرف المسلمون هذه البلاد أثناء هجرتهم الأولى والثّانية إلى الحبشة وكان يحكمها النّجاشي الملك العادل .


كيفيّة هدم الكعبة

وقد تحدّث النّبي عليه الصّلاة والسّلام عن حادثة هدم الكعبة وأنّه سوف يخربها وينقضها حجرًا حجرًا هذا الرّجل الحبشي ومن يعاونه، وقد حثّ النّبي الكريم المسلمين أن يكثروا الطّواف بها لأنّها سوف تهدم في آخر المطاف، كما حثّهم في حديثٍ آخر على تجنّب الحبشة واجتنابهم ما أمكن لأنّ الرّجل الذي سيهدم الكعبة منهم، كما بيّن النّبي الكريم وجود كنزٍ في الكعبة بدون التّفصيل عن ماهيّة هذا الكنز، وأنّ من يستخرجه هو هادم الكعبة الحبشي .


وقت هدم الكعبة

أمّا وقت حصول هذه الحادثة الرّهيبة فلا يعلم على وجه التّحديد، فمن العلماء من يرى بأنّها سوف تحصل في نهاية الزّمان؛ حيث تقبض أرواح المؤمنين بالرّيح ولا يبقى إلاّ شرار النّاس الذين سوف تقوم عليهم السّاعة، ومن العلماء من يرى بانّها سوف يتزامن حدوثها مع علاماتٍ أخرى للسّاعة منها ظهور المهدي عليه السّلام .