من هو قاتل ربع العالم

كتابة - آخر تحديث: ٠٥:٣٢ ، ١٩ ديسمبر ٢٠١٧
من هو قاتل ربع العالم

قاتل ربع العالم

يعتقد الكثير من النّاس أنّ قابيل هو قاتل ربع العالم، وذلك ظنّاً منهم أنّ عدد سكّان الأرض في حينها كان أربعة، والحقيقة أنّ لا مصادر تاريخيّة تؤكّد عدد سكّان العالم في ذلك الحين؛ فليس معروفاً أكانوا أربعة أشخاص، أم ستّة، أم غير ذلك؛ فهناك آراء تقول أنّ حواء ولدت أربعين ولداً في عشرين بطناً، وقيل مئة وعشرين بطناً في كلّ بطن ذكر وأنثى، وأولها قابيل وأخته قليما، وكلّها مجرّد أقوال دون أدلة.[١]


خلق آدم عليه السلام

خُلق آدم عليه السلام، ومن ثمّ خُلقت حوّاء من ضلعه لتَسكن إليه، وعندما سأل الملائكةُ آدم عن اسمها قال بأنّها حوّاء، لأنّها خُلقت من ضلعٍ حيّ،[٢] وقيل أنّهما أنجبا أولادهما في الأرض، وقيل أنّهما أنجبا قابيل وأخته في الجنّة، وقد كانت حوّاء تلد في كلّ بطنٍ ذكر وأنثى، وكان لا يحلّ للذكر أن يتزوج بأخته التي وُلدت معه من بطنٍ واحدة، إنّما يحلّ له الزواج بأخته التي وُلدت من بطنٍ آخر وهكذا.[٣]


قتل قابيل لهابيل

أنجب آدم عليه السلام هابيل وقابيل، وقد أراد هابيل الزواج بأخت قابيل من ذات البطن، وهو -أي هابيل- أكبر من قابيل سناً، لكنّ قابيل رفض زواجه منها؛ فقد أراد أن يستأثر بها لنفسه؛ فطلب آدم عليه السلام من قابيل القبول، إلّا أنّه رفض ذلك؛ فأمرهما أن يقدّما قرباناً. ذهب آدم ليحجّ إلى مكّة، ثمّ قام كلٌّ من قابيل وهابيل بتقديم قربانه، أمّا هابيل فقد قدّم جذعاً سمينة، وقدّم قابيل زرعاً رديئاً، فنزلت نار أكلت قربان هابيل، وأبقت على قربان قابيل أي أنّ الله تقبّل قربان هابيل ولم يتقبّل قربان قابيل؛ فغضب قابيل وتوعّد أخاه بأنّه سيقتله حتّى لا يتزوّج أخته، وقد ألقى اللوم على آدم بأن دعا لأخيه ولم يدعُ له، وفي يومٍ من الأيام تأخّر هابيل في الرعيّ، فأرسل آدم قابيل لينظر ما أخّره؛ فلمّا رآه قال له: تُقبّل منك ولم يُتقبّل منّي، فقال له هابيل إنّ الله يتقبّل من المتقّين؛ ممّا دفع قابيل لقتله.[٣]


دفن قابيل لهابيل

عندما قتل قابيل هابيل، رأى على بُعد بضع خطوات غراباً ميتاً، وقد اقترب منه غراب آخر وبدأ يحفر الأرض بمنقاره وقدميه، وعندما صنع حفرة صغيرة أدخل الغراب الميّت فيها، ورمى عليه التراب حتّى اختفى عن الأنظار؛ فعلم قابيل أنّ عليه دفن أخيه مثلما فعل الغراب؛ فحفر قبراً وأدخله فيه ورمى عليه التراب.[٤]


المراجع

  1. حسّان عبد المنّان (2004م)، البداية والنهاية، لبنان: بيت الأفكار الدولية، صفحة 72، جزء أول.
  2. "الجزء الأول - باب خلق آدم عليه السلام"، al-hakawati.net، اطّلع عليه بتاريخ 20-11-2017. بتصرّف.
  3. ^ أ ب حسّان عبد المنّان (2004م)، البداية والنهاية، لبنان: بيت الأفكار الدولية، صفحة 70.
  4. سعيدة بشار (8-8-2012)، "قابيل وهابيل"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 20-11-2017. بتصرّف.