من هو مؤسس بغداد

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٣٣ ، ٩ مارس ٢٠١٧
من هو مؤسس بغداد

بغداد

تعتبر مدينة بغداد من المدن القديمة العريقة الزاخرة بالمعالم التاريخية والحضارية التي تروي عبق الأصالة في تاريخها وتسرد أحداث الدول التي قامت فوق أراضيها، فمنذ قيامها وهي مركز مهم حتى قيل إنّها كانت عاصمة الدنيا في أحد الأيام، ويرجع الفضل في بناء مدينة بغداد إلى الخليفة العباسي إلى أبي جعفر المنصور، وأُطلق عليها حينئذ اسم مدينة المنصور ويشار إلى أنّه قد خصص لها أربعة أبواب هي باب خراسان، وباب الشام، وباب الكوفة، وباب البصرة.


تحتضن مدينة بغداد عدداً ضخماً من المعالم التاريخية كالمدرسة المستنصرية، والمساجد والمتحف الوطني والمقامات الدينية كجامع الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان، بالإضافة إلى القصور الأثرية.


من هو مؤسس بغداد

أبو جعفر المنصور

أبو جعفر المنصور هو الخليفة الثاني في صدر الدولة العباسية، وهو عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، ويعتبر الخليفة الأقوى في دولته كما يرجع له الفضل في تشييد عاصمة الدولة العباسية بغداد، وبلغ سدة الحكم بعد وفاة أخيه السفاح عام 754م.


وضع المنصور نصب عينيه هدفاً أساسياً في دولته وهو تقوية حكم الدولة العباسية وتخليصها من المخاطر والتهديدات التي تحف بسيطرتهم على البلاد من كافة الحلفاء أيضاً كأبي مسلم الخرساني الذي أشعل الثورة العباسية في مدينة خراسان ضد الدولة الأموية.


يعتبر أبو جعفر المنصور مؤسساً للدولة العباسية وفترة خلافته هي الأكثر أهمية بين عصور خلافة الدولة وامتدت فترة حكمه لأكثر من 22 عاماً من القوة وتجمع السلطة في يده.


حياة أبي جعفر المنصور

وُلد في عام 95 للهجرة المصادف 714م في قرية الحميمة في في الجنوب الأردني، ويشار إلى أنّه نشأ وترعرع بين كوكبة من كبار رجال بني هاشم الذين قطنوا تلك المنطقة، وبفضل ذلك أصبح شاباً عالماً بالسير والأخبار، وتمكّن من إتقان الشعر والنثر والإلمام به، وسار على نهج والده منظم الدعوة العباسية وهو الذي أخذ بها إلى حيز التطبيق، وكانت حركته نحو تحقيق هذا الهدف قائمة على السر والكتمان، والحرص الشديد على انتقاء رجاله وأنصاره، وكان مركزاً في انطلاق الدولة العباسية من كلّ من الحميمة والكوفة وخراسان.


في عام 750م/ 132هـ تحقق للدولة العباسية أن ترى النور فنجحت الثورة وأزالت الدولة الأموية، وتسلم أبو العباس السفّاح منصب الخلافة، وأوكلت لأخيه أبو جعفر المنصور شأن مجابهة الأعداء ومحاربتهم، وقاتل الأخير في سميساط في الجزيرة الفراتية كلاً من إسحاق بن مسلم العقيلي وأحد قادة مروان بن محمد.


وفاة أبي جعفر المنصور

توفي أبو جعفر المنصور في شهر ذي الحجة وهو ذاهب لأداء الحج، ووارى جثمانه ثرى منطقة محصورة بين الحجون وبئر ميمون.