موضوع تعبير عن الصداقة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٨ ، ٢١ أبريل ٢٠١٩
موضوع تعبير عن الصداقة

الصداقة

الصداقة هي أرقى العلاقات في الوجود بين البشر، وكلمة الصداقة مشتقة من الصدق فهي الأساس االثابت التي تبنى عليه الكثير من العلاقات الاجتكاعية حيث إنها تضيف للإنسان الطاقة الإيجابية فهي تزرع في القلوب الفرح فتجعل الحياة أكثر سروراً وجمالاً.


الصداقة تجعل الحياة أكثر احتمالاً وتساعد الاصدقاء على تخطي جميع العقبات والمشاكل بسهولة فائقة فالصديق يشد من أزر صديقه في كل وقت ولا يتركه للأمواج المتلاطمه بل يقويه ويدعمه، والصديق الجيد يهون مصائب الدنيا على صديقه والصداقة تقلل من حدة الملل وتكسر رتابة الوقت لأنّ الأصدقاء يقدمون لبعضهم الكثير من التسلية فالصديق يحفظ صديقه في السر والعلن ويذب عنه.


لقد خلق الله الإنسان اجتماعياً بطبعه، ويحتاج دائماً لأشخاص يشاركونه تفاصيل الحياة بحلوها ومرّها، فالصداقة تمنع الإنسان من الشعور بالوحدة وتخفف عنه ألم الحياة وقسوتها وتزيد ثقة الشخص بنفسه حيث يشعر بأن يده تمسك بيده.


الصداقة لا تعني كثيرة عدد الأصدقاء فقد يكون لديك صيق واحد يغنيك عن الجميع حيث تشعر معه بالحب والرحمة والمودة، وتحمل الصداقة في معناها الصدق في القول والفعل حيث يعتبر الصدق صفة ها لكي يحافظ الصديق على السر ولا يفشيه.


أسس الصداقة

علاقة الصداقة لها عدة أسس تقوم عليها ومن خلالها نسميها صداقة حقيقية وهي أن يكون الصديق مشهوداً له بحسن الخلق والسيرة الحسنة فقد دلّنا نبينا الكريم على أسس اختيار الصديق الصالح كما ينبغي أن يتصف الصديق بالفكر الصائب السليم والعقل الراجح والحكمة وأن يكون طبعه سوياً لكي يساعد في اتخاذ القرارات المناسبة.


من أسس اختيار الصديق أن يكون هذا الصديق ممن يتقاربون معك بالعمر وفي الحالة الاجتماعية والوضع الاقتصادي حتى لا يكون هناك فوارق طبقية مما قد يحدث حرجاً بين الأصدقاء.


إن من أسس اختيار الصديق أن يجده أينما احتجته فهو هو يجده في الرخاء والشدة وفي الفرح والترح وفي المرض والمحن، وهو الذي يحبه ويوده لنفسه لا لمصلحة معينة إذا انقضت انقضى هو عنه أيضاً، وإذا طلبت من نصحاً نصحك وأفاد ولم يلتمس في ذلك مصلحة له فإنه يؤثر على نفسه ويحب صديقه مثلما يحب نفسه فيساعده على كل عمل خير ويعده عن كل عمل شر ويشجعه على صل الرحم وحسن التعامل مع الناس والعفو عند المقدرة وينبغي أن يكون الصديق المختار إيجابياً متفائلاً ولا يكثر الشكوى والتذمر حتى لا تمل منه وتنفر.


أهمية الصداقة

ربما لا تحتوي كلمة الصداقة إلا على سبعة أحرف إلا أنها تحوي في جمالها جمبع الأحرف وذلك لعظمها وسموها فبالصداقة يتحقق التعاون والإخاء والتكافل بين الأصدقاء فالصديق الصالح الذي يخشى الله ويتقيه خير من الصديق السيء لأن الصديق الصالح سيأخذ بيده نحو الصراط المستقيم وسيصبح صالحاً مثله وقد دلنا النبي صل الله عله وسلم على هذا فالمرء على دين خليله.


الصديق الحق يسند صديقه ولا يدعه ويقف بجانبه في كل المواقف وإن حدثت له مشكلة ما فإنه يقف معه في أوقات الضيق ولا يدعه يتخبط، والأصدقاء يقضون أوقتهم الجميلة معاً فيتعاونو في قضاء أوقاتهم بكل ما هو مفيد ونافع فالصاقة هي مصدر السعادة للناسس.


لقد اهتم أهل اللغة والأدب في الصداقة فنموا فيها الشعر ونثروا فيها الأدب ولم يبقى باب في الصداقة إلا وله باب من الأدب لعظيم أمر الصداقة وما تؤول إليه فقد واجه الشعراء والأدباء الجميل والقبيح من الأصدقاء ولم ينجو منهم أحد من فعل صديق لهم فقال أحد الشعراء:

سلام على الدنيا إذا لم يكن فيها

صديق صدوق صادق الوعد منصفاً


الصديق الحقيقي

إنّ الصديق الحقيق هو ذاك الصديق الذي يظهر معنى الصداقة في أبهى صورة والذي لا يقوم بأفعال تخلص بالصاقة كالكذب والخداع مما يقوده إلى فعل الخيرات في كل وقت والصديق الحقيقي هو الصدي الذي يقدم لصديقه النفع ويبعد عنه الضرر، كما أنّه الذي يحبه ولا ينتظر مقابل وهو الذي يدفع عنه البلاء ويسانده في كل أمور الحياة وأشكالها في الفرح والحزن فهو مرآة الصديق يقول له الحقيقة، ومن لديه صديقاً حقيقياً صالحاً صادقاً في هذه الأيام فاليحافظ عليه فهو كنز ولا تتخلى عنه في زمن صداقة المواقع الإلكترونية.


علاقة الصداقة حتى نسمّيها كذلك يجب أن تكون مثمرة ومستمرة، فالصدق والمحبة والودّ واللطف كلها من صفات الصديق الجيد، والصديق المحب لك تلقاه أينما توجهت لا يبتعد ولا يقطع التواصل بينكما، ولا ينشغل عنك إن احتجته، فما هي الصداقة إلا كنزاً إن أردنا أن نصفها، كما أنّها أطهر علاقة إن كانت حقيقية لا يتخللها الكذب ولا الشك ولا النفاق ولا الحقد، كما تبنى على الصدق ولا تموت أبداً.


قيل قديماً الصديق والرفيق قبل الطريق فالحرص كل الحرص في اختيار الصديق والحذر كل الحذر من صديق السوء فالصديق الصالح لا تجد منه إلا ريح المسك ولا يمسك منه إلا عبقه والصديق السيئ لا تجد منه إلا الكير، فإن الصديق هو النجاة وهو الطريق فإن كان صديقاً صالحاً كان طريقك إلى الجنة مفتوحاً وإن كان صديقة سيئاً كان الطريق مغلقاً فالمرء هو من يختار طريقه وهو من حدد اتجاهه فإما النجاة والسعادة وإما الهلاك.

473 مشاهدة