موضوع تعبير عن فضل الوطن

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٢٣ ، ٦ نوفمبر ٢٠١٨
موضوع تعبير عن فضل الوطن

الوطن

جعلَ اللهُ الأرضَ للأنام يسكنون فيها ويعيشون على ثراها، فالأرض هيَ الأمّ التي منها خلقنا الله تعالى وإليها يُعيدُنا، وقد استفادَ الإنسان من خيرات الأرض من مياه وأشجار وثروات حيوانيّة وكُنوز طبيعيّة وغير ذلك، فسكنَ في هذهِ الأرض كُلّ قوم أو قبيلة أو تجمّع سُكّانيّ مُعيّن بحسب ما تهيأَ لهُم العيش عليها واستوطنوا فيها، وأصبحت هذهِ الأرض بعُمومها موطناً للإنسان، وعلى مُستوىً أكثر تخصيصًا أصبح لكُلّ جماعة بشريّة وطنُهُم الخاصّ بهِم.[١]


حُبّ الأوطان

إنّ حُبّ الأوطان فلا شكَّ في أنّهُ فِطرة نابعة من الشخص بدون تعليم أو تلقين، فالذي ينشأ في بلدٍ ويعيش فيه لا بُدَّ وأن يترك في داخلهِ أثرًا ويكونُ حُبّهُ لهُ جارفاً، وحُبُّ الأوطان عقيدةٌ وإيمان، ولنا أعظم مثال في حُبّ الوطن هوَ سيّدنا مُحمّد عليهِ الصلاةُ والسلام حينَ أخرجهُ المُشركون من مكّةَ المكرّمة، وهي أرضهُ التي عاشَ فيها حياته، وولدَ فيها وترعرع في شعابها وشربَ من مائها، فلم تكُن لديه رغبة في مُفارقة وطنه، ولم يطب لهُ خاطر بترك وطنه الذي أحبّ وعليهِ نشأ وكَبُر.[٢]


فضل الوطن

للوطن كما ذكرنا فضلٌ عظيم لا يُنكرهُ إلاّ جاحد ولا يستنكرهُ إلاّ ظالم، ولأهميّة الوطن العظيمة وارتباطه بالإنسان فقد قرنَ اللهُ تعالى ترك الأوطان بالقتل، فهُما من أعظم المصائب التي مُن المُمكن أن تُحيط بالإنسان إمّا أن يُقتل أو يُخرج من بلده، وللوطن فضلٌ كبير أيضًا بحماية المواطنين الذين يعيشون فيه، فهوَ يوفّر لهُم العيشَ الآمن، والمُقوّمات التي يستظلّون بظلالها من حيث تقديم المأوى والملبس والمأكل والمشرب، فهوَ أمّهُم التي ترعاهُم وهوَ بيتهُم الكبير الذي يضمّهُم، فلا يهنأ بعيش من كانَ بلا وطن، ولا يستلذّ بأمر من شرّدته السُبُل، والوطن مع هذا الحُبّ وشديد التعلّق به لا يعني أن تتولّد لدينا العصبيّة تجاهه، فنُعادي من حولنا، وننقلب إلى عصابات مُتناحرة، وجماعات مُتفرّقة يتعصّب كُّلّ منّا لوطنه، فالأرض كُلّها لله أورثنا إيّاها لننظر كيفَ نعمل، فالواجب أن نعمل لعمارتها وإقامة الحقّ والعدل فيها، لا نصب العداوات والثارات والجاهليات، فهذا ليسَ من حُبّ الأوطان.[٣]


المراجع

  1. حسن الصفار (24-1-2016)، " حب الوطن "، http://almerja.com، اطّلع عليه بتاريخ 12-6-2018. بتصرّف.
  2. حسن الصفار (24-1-2016)، "حب الوطن "، almerja، اطّلع عليه بتاريخ 12-6-2018. بتصرّف.
  3. حسن الصفار (24-1-2016)، "واجبات تجاه الوطن "، almerja، اطّلع عليه بتاريخ 12-6-2018. بتصرّف.