موضوع عن عناية الإسلام بالطهارة والنظافة

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٠١ ، ١٤ يوليو ٢٠١٩
موضوع عن عناية الإسلام بالطهارة والنظافة

عناية الإسلام بالطهارة والنظافة

عنيت الشّريعة الإسلاميّة بموضوع الطّهارة والنّظافة عناية شديدة، فحين أغفلت الأمم من قبل هذا الموضوع ولم تولِّه الاهتمام الكافي، جاءت الشّريعة بمنظومة من القيم والمثل والتّوجيهات التي تضمن للمسلم حياة ملؤها الفضيلة والطّهارة الرّوحيّة والجسديّة، فكما أنّ للنّفس حقّاً على الإسلام في تهذيبها وتزكيتها من الآثام والمعاصي وآفات النّفس، فإنّ للبدن كذلك حقّه في تطهيره من الأدران والأوساخ والعناية به، فكيف اهتمت الشّريعة الإسلاميّة بموضوع الطّهارة والنّظافة ؟.


على مستوى الفرد

أكّدت الشّريعة الإسلاميّة على سننٍ كثيرة من سنن الفطرة ومنها الاستحداد ونتف الإبط، وحلق العانة، وتقليم الأظافر، والختان، ولا شكّ بأنّ لكلّ واحدةٍ من هذه الأمور منافعها وثمارها في حياة المسلم؛ حيث تكسبه بدناً نظيفاً طاهراً ممّا يعلق به من الأدران، وتبقيه في حالةٍ حسنة وصورةٍ جميلة، والتّرغيب في اتّخاذ الطّيب والرّائحة الزّكيّة، فمن سنّة النّبي عليه الصّلاة والسّلام أنّه كان يحبّ وضع الطّيب؛ ففي الحديث الشّريف أنّه من الأمور التي حبّبت إليه من حظوظ الدّنيا، الطّيب، وإنّ الحرص على وضع الطّيب والتّزيّن يكون في حالات كثيرة، فالمسلم يحرص عليه عند خروجه إلى المساجد، كما يحرص عليه في بيته ومع زوجته، وكذلك عند خروجه إلى العمل.


على مستوى الأسرة والبيت

فالنّظافة والطّهارة في البيت لها أشكالها المختلفة؛ فالمسلم والمسلمة في بيتهما يحرصان على تنظيف ساحاته امتثالاً لأمر النّبي عليه الصّلاة والسّلام، كما يحرصان على تنظيف آنيتهما باستمرار وعدم ترك الطّعام فيها بدون تغطية، حتّى لا تدخل إليه البكتيريا والطّفيليّات، وكذلك هناك آداب كثيرة في الإسلام تؤكّد على الطّهارة والنّظافة منها الامتثال لنهي النّبي الكريم عن الشّرب من فِيّ السّقاء، وذلك منعاً للعدوى، والحرص على الابتعاد عن النّجاسة وتطهيرها، فإذا بال الصّبي ينضح من بوله أي يصبّ الماء عليه لتطهيره، أمّا بول البنت فيغسل منه، فكل ذلك يدل على قواعد ومنهج واضحٍ يضمن للمسلم أن يعيش في مستوى كبيرٍ من النّظافة والطّهارة.


على مستوى المجتمع

أمّا على مستوى الدّولة والمجتمع، فلم يغفل الإسلام معالجة مسألة الطّهارة والنّظافة في المجتمع؛ من خلال النّهي عن التّبول في الماء الرّاكد؛ لما قد يسبّبه من انتشار الأمراض والآفات، وكذلك تجنيب المجتمع خطر الحيوانات التي تتربّى وتعيش بين الطّفيليّات والأوساخ؛ مثل الخنزير الذي حرّم أكله وتربيته، وكذلك الكلب الذي حرّم اقتناءه إلّا لغاياتٍ محدّدة لما يحمله من الأوساخ والأدران، والتأكيد على عددٍ من الأساليب التي تضمن طهارة الأشياء والأدوات من ولوغ الكلب فيها؛ حيث تغسل سبعاً أوّلها بالتّراب.