موضوع عن وصف الطبيعة

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٣١ ، ٣ يوليو ٢٠١٦
موضوع عن وصف الطبيعة

موضوع عن وصف الطبيعة

قبل الحديث عن مكوّنات الطبيعة لا بُدّ من التعرّف على معنى هذا المصطلح، فالطبيعة هي مُصطلحٌ يَعني جميع الأشياء التي حولنا من نباتاتٍ وحيواناتٍ، وجماداتٍ، وأحياءٍ بحريةٍ، بالإضافة إلى الإنسان الذي مَيّزه الخالق سبحانه وتعالى عن باقي مخلوقاته بأنْ أوجد فيه العقل لِيهديه إلى كلّ صواب، ويساعده ليستفيد من باقي المخلوقات حتى يكون قادراً على عِبادته وشكره.


خلق الله جلّ وعلا هذه المخلوقات وجعل بينها علاقاتٍ تبادليةٍ وروابط بحيث لا يمكن أنْ يعيش عنصرٌ منها دون وجود العنصر الآخر، ووفّر لهذه العناصر القوّة لتبقى دون أنْ يطغى عنصرٌ على آخر، فأوجد كل شيء بمقدارٍ، وله دورةُ حياةٍ قد تكون طويلةً وقد تكون قصيرةً، ومن العناصر اللازمة للحياة هي الماء والهواء وهي العناصر الأساسيّة فأوجدها الخالق بكميّاتٍ ونسب تضمن استمرار الحياة فزيادة نسبة الأكسجين في الجو أو نقصانه تقتل الحياة.


لا يوجد شيءٌ في الطبيعية ليس له دورٌ أو وظيفةٌ يؤديها، وأبسط مثالٍ على ذلك الديدان التي تعيش في التربة تساعد على تهوية التّربة لتزيد من خصوبتها وبالتالي في ذلك مَصلحةٌ للإنسان.


دور الإنسان وتأثيره في الطبيعة

عاش الإنسان في مراحل حياته الأولى يعتمد على ما تجود به الطبيعة عليه، فأكل من ثمار الأشجار في الغَابات واصطاد الحيوانات البرية ليأكل لحمها، واكتسى بجلودها، واختبأ في الكهوف لحماية نفسه من الحيوانات المُفترسة والمخاطرالمحيطة، إلّا أنّ دوره بدأ يتعاظم مع زيادة تجاربه اليومية فزرع الأرض، واستأنس الحيوان، وبدأ يبني القرى والمدن.


مع تكاثر الجنس البشري وزيادة حاجته للطّعام أخذ الإنسان بأعماله يؤثر على البيئة التي يعيش فيها بشكلٍ سلبيّ؛ فالبيئة هي الطبيعة التي وضعها الله بين يدَي الإنسان، وقد ازداد تأثيره في الطبيعة المحيطة لدرجة إلحاق الأذى بمكوّناتها ممّا أدّى إلى الإخلال بالتوازن البيئي الذي خلقه الله سبحانه وتعالى ليأكل الإنسان غذاءً نظيفاً صحياً.


لم يتوقّف دور الإنسان في تدمير مكونات الطبيعة عند هذا الحدّ فحسب؛ بل استنزف مكونات التّربة باستخدامه للأسمدة الكيماوية بشكلٍ كبيرٍ طَمَعاً في زيادةِ إنتاجه من الغذاء، وهذا أدّى إلى تلوث مكوناتها خاصةً المياه ، كما أحرق الغابات من أجل زراعتها بالمحاصيل الزّراعية، وقطّع الأشجار للاستفادة من أخشابها وهذا أدى إلى إحداث تلوثٍ في الجو، بالإضافة إلى دخان المصانع، وبذلك أصبح الإنسان يعيش وسط بيئةٍ غير نقيةٍ تختلط بها الملوثات من جميع الجهات وانعكس هذا على سلامته وصحته، فظهرت الكثير من الأمراض القاتلة. إنّ حماية البيئة مسؤوليةٌ جماعية، ومطلوبٌ من كل فردٍ أنْ يُحافظ على مكوناتها لينعم الجميع بصحة أفضل.