نبذة تاريخية عن العصر العباسي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣١ ، ٣٠ أكتوبر ٢٠١٦
نبذة تاريخية عن العصر العباسي

الخلافة الإسلاميّة

خلفَ أبو بكرٍ الصّدّيق رضي الله عنه النّبيّ محمّداً صلّى الله عليه وسلّم، حيث تسلّم إدارة أمور بلاد المسلمين وشؤونهم، واختِير بالشّورى بين المسلمين جميعاً، فكان ذلك بداية عهد الخلفاء الرّاشدين، واختير من بعده عمر بن الخطّاب، وعثمان بن عفّان، وانتهى هذا العهد بوفاة آخر الخلفاء الراشدين عليّ بن أبي طالبٍ، وتنازُل الحسن بن عليّ عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم؛ حقناً لدماء المسلمين، فبدأ عهد الخلافة الأمويّة، وانقسمت إلى مرحلتين: الأولى منهما اتّسمت بالقوّة والازدهار والفتوحات الإسلاميّة، والثّانية كانت مرحلة الضّعف، وفُقدان الحكّام السّيطرة على الحكم، واستغلّ ضعف الدّولة الأمويّة بعضُ المنشقّين عنها، ومن هنا ظهرت الدّولة العبّاسيّة.


نبذة تاريخيّة عن نشأة الدّولة العبّاسيّة

نشأت الدّولة العبّاسيّة بعد الدّولة الأمويّة، وقد كانت الكوفة في العراق هي المقرَّ الرّئيسيّ لانطلاق الدّعوة العبّاسيّة؛ نظراً لوجود الكثير من أنصار البيت الذين يعتقدون بأحقّية الخلافة، كما أنّها قريبةٌ من خراسان الّتي كانت بؤرة النّزاع والصّراع بين القيسيّة واليمنيّة العرب، وفعلاً استطاعت الخلافة العبّاسيّة إيجاد الكثير من الأنصار في خراسان.


لقد اتفق العباسيون سرّاً مع سكّان خراسان من العرب والفرس والأتراك، وكان أبو العبّاس السّفّاح هو أوّل الحكّام العبّاسيّين، ثمّ خلفه أخوه أبو جعفر المنصور، وفي هذه الفترة ثبّت الخلفاء دعائمَ الدّولة العبّاسيّة، وتخلّصوا من الطّامعين، والنّزاعات الدّاخليّة للسّيطرة على الحكم، بما في ذلك المطالبين من آل بيت عليّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه، حيث خدعهم العبّاسيّون في بداية ثورتهم على الأمويّين بأنّ الحكم سيكون لهم؛ لأحقيّتهم فيه.


وتُعدّ المرحلة الّتي استلم فيها هارون الرّشيد وأبناؤه: المأمون، والمعتصم، والواثق بن المعتصم مرحلة القوّة والازدهار، حيث تميّزت بقوّة السُّلطة المركزيّة، والتّنظيمات الإداريّة، والإصلاحات، والفتوحات العظيمة.


مرحلتا الخلافة العبّاسيّة

قسم المؤرّخون فترة الخلافة العبّاسيّة إلى مرحلتين، اتّصفت الأولى منهما بسيطرة شبه كاملة للفرس على الجهازَين العسكريّ والإداريّ، وظهور مفهوم الوزارة نقلاً عن نظام الحكم في الأندلس، وظهور جهاز وظيفيّ يتولّى أعمال الكتابة الّتي يوجّهها الخليفة إلى الوزير أو القضاة والولاة في الدولة؛ نتيجة اتّساع رقعتها، ودخول الكثير من الطّوائف إليها.


بينما اتّسمت المرحلة الثّانية بالضّعف والانهيار، وسيطرة القادة والجند الأتراك على الخلفاء، وانغماس المجتمع بالتّرف، وظهور الشّعوبيّة وهم قومٌ متعصّبون ضدّ العرب، ويفضّلون عليهم العجم، إضافة إلى ظهور الحركات الانفصاليّة التي شكّلت دويلاتٍ صغيرةً في مختلف مناطق البلاد؛ ممّا زاد ضعفَ الدّولة العبّاسيّة.