نظرية الاعتماد على وسائل الإعلام

كتابة - آخر تحديث: ١٣:١٥ ، ٢٤ أبريل ٢٠١٦
نظرية الاعتماد على وسائل الإعلام

نظرية الاعتماد على وسائل الإعلام

تُعرف باللغة الإنجليزية بمصطلح (Reliance on media theory)، وهي مجموعة من الأفكار التي تُشير إلى اعتماد الأفراد على وسائل الإعلام بشكل مباشر، من أجل الحصول على المعلومات حول موضوع ما، وتُعرف أيضاً بأنّها عبارةٌ عن المصادر التي تساعد على توفير الأخبار المُرتبطة بمجالٍ مُعيّن يهتمون بمتابعته، أو التي تنقل الأحداث المحلية، والدولية اليومية.


إنّ فكرة الاعتماد على وسائل الإعلام ارتبطت بقدرتها على تحقيق التأثير، والانتشار الواسع في العديد من المجتمعات، ممّا أدّى إلى جعلها مُحرّكاً أساسياً، وعنصراً مهماً من العناصر التي تؤثر على آراء الأفراد داخل المجتمع الواحد، لذلك ساهمت وسائل الإعلام في تغيير سلوك الأفراد، والنهوض بثقافتهم الإعلامية، وخصوصاً مع التطوّرات التكنولوجية المرتبطة بدور شبكة الإنترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي في نقل الأخبار، وتوصيلها للأفراد في وقت قصير جداً، ممّا ساهم في تعزيز فكرة الاعتماد على وسائل الإعلام في العديد من المجالات الإخبارية.


نشأة نظرية الاعتماد على وسائل الإعلام

إنّ نشأة نظرية الاعتماد على وسائل الإعلام ارتبطت بمجموعةٍ من الدراسات، والتي اهتمّ بمتابعتها العديد من الباحثين في المجالات الإعلامية، وخصوصاً في بدايات القرن العشرين للميلاد، ولكن تعود البداية الأولى لوجود دراسات وأبحاث اهتمّت بنظرية الاعتماد إلى عام 1974م من خلال مجموعة من الأبحاث التي قامت بإعدادها الباحثة ساندرا روكيتش، والتي وضّحت فيها أنّ وسائل الإعلام تُصنّف كمصدر قوةٍ مؤثرة على الأفراد، والتي تساهم بتزويدهم بمجموعة من المعلومات حول مواضيع مختلفة.


وشارك روكيتش الباحث ديفلر بوضع نموذج لنظريّة الاعتماد، والذي اعتمد على دراسة المكوّنات الرئيسيّة للإعلام، وهي: وسيلة الإعلام، والمجتمع، والجمهور، وإنّ هذه المكونات تتكامل مع بعضها البعض، ويحدث تأثيرٌ إعلاميٌ بينها، يؤدّي إلى ظهور مفهوم الاعتماد؛ فالجمهور يَعتمدون على الأخبار المتداولة في المجتمع الذي يعيشون فيه، والمجتمع يَعتمد على وسائل الإعلام في الحصول على هذه الأخبار، ممّا يؤدّي إلى انتشار الاعتماد على وسائل الإعلام كعنصرٍ مؤثّرٍ على الجمهور والمجتمع.


تأثير وسائل الإعلام على الأفراد

ساهمت وسائل الإعلام في انتشار العديد من المؤثرات على الأفراد في مختلف المجتمعات، ومن أهمّ أنواع هذه التأثيرات:


التأثيرات المعرفية

هي مجموعة من المؤثرات التي ساهمت في تعزيز نظرية الاعتماد على وسائل الإعلام؛ إذ عملت على تشكيل الاتجاه الفكري عند الأفراد، وإعادة ترتيب الأولويات تجاه القضايا الإعلامية، والتي يهتمّ الأفراد بمتابعتها، وخصوصاً التي ترتبط بالأخبار الاجتماعيّة التي تؤثر فيهم تأثيراً مباشراً.


كما أنّها ساهمت في إثراء المعرفة الفرديّة حول العديد من المواضيع، التي نجحت وسائل الإعلام في تسليط الضوء عليها، ممّا أدّى إلى تطوّر العديد من المفاهيم، والأفكار المستكشفة، مثل: الوسائل الإعلامية التي تهتمّ بالتعريف بالمدن المشهورة، والتي ساهمت في تعزيز دور السياحة بعد تعرّف الناس على طبيعة الحياة في هذه المدن.


التأثيرات السلوكية

هي مجموعة من التأثيرات التي ساهمت وسائل الإعلام في تعزيزها، عن طريق تعزيز مجموعةٍ من السلوكيات، وإلغاء مجموعة أخرى منها، ممّا يؤدّي إلى زيادة الوعي عند الأفراد، من خلال الاعتماد على التنشيط المحفز لكل فرد، والذي تتّخذه كافة وسائل الإعلام كأسلوب في زيادة تفاعل الأفراد معها، ومن الأمثلة على التأثيرات السلوكية: توجيه الأفراد لشراء سلعة معينة، من خلال الاعتماد على تكثيف الحملات الإعلانيّة الخاصّة بها.