هل توجد أدعية لجلب الزوج؟

هل توجد أدعية لجلب الزوج؟
بداية تجب الإشارة إلى أنّ الرزق بيد الله، ونصيبك وقدرك في الحياة مكتوب، وذلك استناداً لقوله تعالى: (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا)،[١] فالمرء يسير في إطار المكتوب له، حيث روى أبي بن كعب عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنّه قال: (فتعلَمَ أنَّ ما أصابَكَ لم يكن ليُخْطِئَكَ، وما أخطأكَ لم يكن ليُصِيبَكَ)،[٢]


وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنه يروي أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعظه ذات يَومٍ وهما في سفرٍ فقال: (يا غلامُ، إني أعلِّمُك كلماتٍ: احفَظِ اللهَ يحفَظْك، احفَظِ اللهَ تجِدْه تُجاهَك، إذا سألتَ فاسألِ اللهَ، وإذا استعنْتَ فاستعِنْ باللهِ، واعلمْ أنَّ الأمةَ لو اجتمعتْ على أن ينفعوك بشيءٍ، لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه اللهُ لك، وإنِ اجتمعوا على أن يضُرُّوك بشيءٍ لم يضُروك إلا بشيءٍ قد كتبه اللهُ عليك، رُفِعَتِ الأقلامُ وجَفَّتِ الصُّحُفَ)،[٣] والزواج رزق من الله تعالى وفي المقال بعض الأدعية التي يمكن الدعاء بها لتيسير ذلك بإذنه تعالى.


أدعية للزواج

وردت بعض آيات القرآن الكريم، وبعض الأحاديث النبويَّة الشَّريفة، التي يمكن أن ندعو بها للزَّواج، سنورد بعضاً منها فيما يأتي:

  • (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ).[٤]
  • (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ)،[٥] فلو دعوت بقولك: ربِّ إنّي مّسني الضُّرُّ وأنت أرحم الرَّاحمين، فنرجو أن يرزقك الله زوجاً، كما رزق نبيه أيوب -عليه السّلام- أهله.
  • (لَّا إِلَـهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)،[٦] فقد رُوي عن النّبيِّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنَّه قال: (دعوةُ ذي النُّونِ إذ دعا وهو في بطنِ الحوتِ لا إلهَ إلَّا أنتَ سبحانَك إنِّي كنتُ من الظالمينَ فإنَّه لم يدعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شيءٍ قطُّ إلَّا استجاب اللهُ له).[٧]
  • (اللهمَّ اكفِني بحلالِكَ عن حرامِكَ، وأغنِني بفضلِكَ عمَّنْ سِواكَ)،[٨] وهذا حديثٌ شريفٌ صحَّ عن النَّبيِّ -صلّى الله عليه وسلّم-، وإن ورد في قضاء الدين عن المكاتِب الذي عجز عن السداد، إلّاَ أنّه يمكن أن ندعو به، بنيَّة أن يكفينا الله بالزَّواج عن العلاقات المحرَّمة، وأن يغنينا بفضله بتيسير الزّواج عن فضل من سواه.

وبعد أن ذكرنا أدعية مأثورة، سنذكر تالياً أدعيةً عامَّةً، ندعوا بها بنيَّة الاستجابة للزَّواج، وهي:

  • اللهمَّ بقدرتك التي عمَّت كلَّ شيء، وبرحمتك التي وسعت كلَّ شيء، أسألك أن ترزقني زوجاً صالحاً من حيث لا أحتسب، وأن تعفَّه بي، وتعفَّني به، وأن أكون أجمل النِّساء في عينه، وأن يكون أجمل الرِّجال في عيني، الّلهمَّ واجعله لي سكناً، واجعل بيننا مودّةً ورحمةً، إنّك سميع الدعاء.
  • اللهمَّ هب لي من لدنك زوجاً تقياً، يرضى بي، وأرضى به، ويعفُّني وأعفَّه، ويُسعدني وأسعده، ويكون عوناً لي في فتن الدنيا، وعقباتها.
  • اللهمَّ يسِّر لي زوجاً قويّاً جميلاً شهماً، أسكن إليه، فيطمئنُّ به قلبي، وتقرُّ به عيني.


أدعية لتيسير الزواج

وردت بعض الآيات والأحاديث الصحيحة، في تيسير شؤون الحياة العامَّةً، ولا شكَّ بأن الزواج من أهمِّها، فهو يشملها على وجه التّأكيد، نُورد بعضها فيما يأتي:

  • (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ)[٩]

لما ورد في تفسير هذا الدعاء، من أنَّ نبيَّ الله موسى -عليه السّلام-، حين دعا هذا الدُّعاء، كان بلا مأوىً أو عملٍ أو زواجٍ، فرزقه الله المأوى والعمل والزَّواج، بعد أن دعا بهذا الدعاء، فننصحك بتكرار هذا الدُّعاء لتيسير الزَّواج، واغتنام أوقات استجابة الدعاء، كالثُّلث الأخير من الليل، وعند نزول المطر، وفي غيرها من الأوقات المأثورة.

  • قال -صلّى الله عليه وسلّم-: (ما أصابَ عبدًا همٌّ ولا حزَنٌ، فقالَ: اللَّهمَّ إنِّي عبدُكَ، وابنُ عبدِكَ، وابنُ أمتِكَ، ناصِيتي بيدِكَ، ماضٍ فيَّ حُكمُكَ، عدلٌ فيَّ قضاؤُكَ، أسألُكَ بِكُلِّ اسمٍ هوَ لَكَ، سمَّيتَ بهِ نفسَكَ، أو أنزلتَهُ في كتابِكَ، أو علَّمتَهُ أحدًا مِن خلقِكَ، أوِ استأثَرتَ بهِ في عِلمِ الغَيبِ عندَكَ، أن تَجعلَ القرآنَ ربيعَ قَلبي، ونورَ صَدري، وجلاءَ حُزْني، وذَهابَ هَمِّي، إلَّا أذهبَ اللَّهُ همَّهُ وحزنَهُ، وأبدلَهُ مَكانَهُ فرجًا)،[١٠]
  • "يا ودود، ياذا العرش المجيد، يا فعّالاً لما تريد أسألك بعزِّك الذي لا يرام، والملك الذي لا يضام، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك أن تكفيني شرَّ (وتقول: العزوبية، أو ما شئت)، يا مغيث أغثني"، ثلاث مرات، لما ورد في الأثر من فعل أحد صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لذلك، في السّجدة الأخيرة، لأربع ركعاتٍ من غير الفريضة، إذ ردَّ الله -تعالى- كيد لصٍّ أراد قتله.[١١]

وتالياً أدعية عامّة، ندعوا بها بنيَّة الاستجابة وتيسير شؤون الحياة المختلفة، نذكر منها:

  • اللهمَّ يسِّر أمري، واكفني همِّي، واجلب لي من أحبَّه قلبي، واجمعنا على طاعتك، ولا تفرِّق بيننا حتى نلقاك.
  • اللهمَّ هب لي زوجاً أحبُّه ويحبُّني، وأحفظُه ويحفظُني، واجعل بيننا مودّةً ورحمةً، يا ودود يا أرحم الرّاحمين.
  • اللهمَّ هوِّن عليَّ العقبات، وسهِّل علي الصُّعوبات، وأتِني بفرجٍ من عندك، يا فاطر الأرض والسّماوات.


أدعية للعفاف

أمرنا الله -تعالى- بالعفاف في القرآن الكريم إذ قال -سبحانه-: (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ)،[١٢] كما وردت بعض الأدعية في السنَّة النَّبويَّة المطهَّرة، نذكر منها:

  • (اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الهُدَى وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى).[١٣]
  • (اللَّهمَّ اغفِرْ ذنبَه وطهِّرْ قلبَه وحصِّنْ فرْجَه)،[١٤] فيمكنك أن تدعو: اللهمَّ اغفر ذنبي وطهِّر قلبي وحصِّن فرجي.
  • (اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِن شرِّ سَمعي ومِن شرِّ بصَري ومِن شرِّ لِساني ومِن شرِّ قَلبي ومِن شرِّ مَنيِّي).[١٥]

وسنورد بعضاً من أجمل الأدعية -بعد الأدعية المأثورة- التي يمكن أن ندعو بها، وهي:

  • اللهمَّ إنّي استعففت فأعفَّني.
  • اللهمَّ يسِّر عليَّ سُبَل العفاف، وسهِّلها لي، وأعنِّي على سلوكها.
  • اللهمَّ باعد بيني وبين ما حرَّمت عليَّ، كما باعدت بين المشرق والمغرب.
  • اللهمَّ أعفّ فرجي عمَّا حرَّمت، وزيِّن لي ما تعفُّني به وتحفظني يا ربَّ العالمين.


المراجع

  1. سورة التوبة، آية: 50.
  2. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبي بن كعب وزيد بن ثابت، الصفحة أو الرقم: 5244 ، صحيح.
  3. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 2516، صحيح.
  4. سورة الفرقان، آية:74
  5. سورة الأنبياء، آية:83-84
  6. سورة الأنبياء، آية:87
  7. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن سعد بن أبي وقاص، الصفحة أو الرقم:3505 ، صحيح .
  8. رواه الألباني ، في السلسلة الصحيحة، عن شقيق بن سلمة، الصفحة أو الرقم:266 ، إسناده حسن.
  9. سورة القصص، آية:24
  10. رواه الألباني، في الكلم الطيب، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:124 ، صحيح.
  11. "دعاء المكروب، وحديث: "ياودود، ياذا العرش المجيد...""، إسلام ويب، 26/7/2001، اطّلع عليه بتاريخ 6/1/2022. بتصرّف.
  12. سورة النور، آية:33
  13. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:2721 ، صحيح.
  14. رواه الألباني ، في السلسلة الصحيحة، عن أبو أمامة الباهلي، الصفحة أو الرقم:370 ، إسناده صحيح.
  15. رواه الوادعي ، في الصحيح المسند، عن شكل بن حميد العبسي، الصفحة أو الرقم:476 ، حسن .
2639 مشاهدة
للأعلى للأسفل