وصف مدينة القيروان

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:١٠ ، ١٨ نوفمبر ٢٠١٨
وصف مدينة القيروان

القيروان

القيروان هي مدينة من مدن الجمهورية التونسية التي تبعد عن العاصمة التونسية قرابة 160 كيلو متراً، تتمتع بأهميّة كبيرة نظراً لموقعها الاستراتيجي خلال الفتح الإسلامي، حيث منها انطلق المسلمون لإكمال حملات الفتح الإسلامي باتجاه كلّ من: الجزائر، والمغرب، وأفريقا وإسبانيا، بالإضافة لذلك فالمدينة هي رقاد للعديد من الصحابة أي يوجد فيها قبور وأضرحة للصحابة رضي الله عنهم، كما أنّ مدينة القيروان تُلقب برابعة الثلاث أي أنها جائت بعد مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والقدس من الناحية الإسلاميّة.


أهمية القيروان الإسلامية

تعتبّر مدينة القيروان من أقدم المدن الإسلامية والتي يرجع تاريخها للعام 670م، حيث أنشأها الصحابي عقبة بن نافع والذي كان يهدف من لأن تكون مكاناً يستقر به المسلمون، وهي بداية تاريخ الحضارة الإسلاميّة العربية في بلاد المغرب، حيث كانت المدينة تلعب دورين أساسيين وهامّين هما: الدعوة والجهاد، فعندما كانت الجيوش الإسلامية تَخرج للجهاد والغزو والتوّسعات الإسلامية، كان فقهاء المسلمين يخرجون من المدينة لتعليم اللغة العربية ونشر الدين الإسلامي، وبقيت مدينة القيروان لمدّة أربعة قرون عاصمة المسلمين الأولى في أفريقيا والأندلس، بالإضافة إلى أنّها مركز حربي لجيش المسلمين ونقطة مهمّة لإشاعة اللغة العربية في المناطق المجاورة لها.


عندما نَذكر مدينة القيروان فلا بد أن نَذكر القائد المسلم والعربي عقبة بن نافع وقوله المشهور عندما وصل في فتوحاته إلى المحيط الأطلسي، حيث صار يصرخ بأعلى صوته ويقول: "اللهم اشهد أنّي بلغت المجهود ولولا هذا البحر لمضيت في البلاد أقاتل من كفر بك حتى لا يعبد أحد من دونك".


جامع عقبة بن نافع

يُسمّى أيضاً بجامع القيروان الكبير، تمّ تشييده على يد العربي المسلم عقبة بن نافع بعد أن فتح مدينة القيروان، وتمّت توسعته على عدة مراحل من التاريخ الإسلامي، بل لقي اهتماماً كبيراً لدى الخلفاء والأمراء والعلماء حتى أصبح من أبرز المعالم التاريخية في تونس والبلاد الإسلامية، يُعد من أضخم وأكبر المساجد في الغرب الإسلامي، حيث تبلغ مساحته قرابة 9.700م2، يتمتّع بمنبر رائع جداً ومساحة كبيرة تستند على العديد من الأعمدة المصنوعة من الرخام.


مسجد ابن خيرون

يُلقب أيضاً بمسجد الأبواب الثلاثة، ويُعتبر من أقدم المساجد الموجودة في المدينة، تمّ تشييد المسجد على يد محمد بن خيرون، حيث إنّ هذا المسجد شاهد من شواهد الفنّ المعماريّ الزخرفي للأغالبة، وهم من السلالات العربيّة التي كانت تحكم الشمال الإفريقيّ، وجنوب إيطاليا، وكورسينا، وصقلية، وسردينيا، ويتميّز المسجد بواجهة مزخرفة ومنقوشة، وهي من أقدم النماذج الزخرفيّة، ذات تركيب تناظري محوريّ تتألّف من أبواب ثلاثة مزخرفة بأشكال هندسيّة ونقوش كوفية بارزة، وله مأذنة بقاعدة مربّعة.