وصف مدينة ورقلة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٩ ، ١٧ يوليو ٢٠١٦
وصف مدينة ورقلة

مدينة ورقلة

تعتبر مدينة ورقلة واحدة من أهم المدن الجزائريّة، وهي عبارة عن واحةٍ غنّاء، تُحيط بها أشجار النخيل الباسقة في كافة الاتجاهات، وهي عروس وادي ميّة الغني بينابيع المياه الجوفيّة.


ذكرها ابن خلدون في كتابه المعنون بتاريخ ابن خلدون في جزئه السّادس، إذ قال في وصفها: "ينبع مع النهر من فوهته نهرٌ كبير ينحدر ذاهباً إلى "بوده" ثم بعدها إلى "ثمطيت" ويسمى لهذا العهد "كير"، ثم يمرّ إلى أن يصبّ في القفار ويروغ في قِفارها ويغور في رمالها، قصر ذو نخل تسمى واركلان".


كانت المدينة تسمّى قديماً بـ"واركلان"، وتعني الرجل الحرّ، كما سُمّيت في العهد العثماني بولاية الواحات، وتبعد عن مدينة الجزائر عاصمة البلاد مسافةً تقدّر بحوالي ثمانمئةٍ وعشرين كيلو متراً.


مناخ ورقلة

يتصف مناخ ورقلة بأنّه مناخٌ صحراويٌ جاف، حيث تغلب عليه صفة المناخ القارّي، فحرارة المدينة تكون حارّة ومرتفعة خلال شهور الصيف، ومنخفضة في فصل الشتاء، وهي قليلة الأمطار رياحها رمليّة موسميّة، تنشط في شهر آذار من كل عام.


المكتشفات الأثريّة في المدينة

تدلّ التنقيبات الأثرية على وجود أدوات وفؤوس وسهام، قد استخدمها الإنسان القديم في العصر الحجري، وقد اكتُشفت في كلٍّ من حوض الحمراية، وبرج ملالة، ومنقش، وفي حوض عرق التوارق، وحاسي الحجر، ومنطقة البيضة، وهذه اللقى محفوظة في العاصمة في متحف باردو، بالإضافة لهياكل إنسان تعود لحِقَبٍ موغلة في القدم، حيث إنّه سكن الصحراء التي كانت قبل آلاف السنين واحات خضراء وبحيرات رائعة الجمال.


تُصنّف مدينة ورقلة بأنّها واحدة من المدن التاريخية ضمن لائحة التراث العالمي، وذلك لوجود ستة قصور تُلخّص تاريخ حِقب حضاريّة، وعلى وجه الخصوص القصر العتيق ذائع الصيت.


طقوس جني التمر عند السكان

يُعتبر التمر الغذاء الرئيسي للسكان في هذه المدينة، كما تعمد الأُسر على صنع مساكن شعبية في الواحة من سعف النخل وجذوعه، يسكنونها في فترة بدء نضج التمر إلى حين قطافه من شهر حزيران إلى تشرين الثاني، حيث يقوم ربّ الأسرة بجني التمر البالغ، بينما تقوم النساء والأبناء بجمع التمور المتساقطة من النخيل، وهم يردّدون أهازيج خاصة باللغة الأمازيغية، وما زال هذا التقليد متّبعاً فيها إلى يومنا هذا.


الأهمية السياحية

إن تَعاقب الحضارات على هذه المدينة، جعل منها قِبلة للسياح، وذلك لغناها بالأوابد وآثار الأولين، بالإضافة لغناها بالمتاحف والمرافق السياحيّة الترفيهية والفنادق والمطاعم والمقاهي الشعبية المنتشرة على البحيرات وأطراف الواحة، هذا بالإضافة إلى غِناها بالحمامات وينابيع المياه الطبيعية والكبريتية التي يقصدها الزوار نسبة لفوائدها العلاجية.