الرجل الذي صنع نهضة الشارقة: محطات من حياة الشيخ سلطان القاسمي

صورة مقال الرجل الذي صنع نهضة الشارقة: محطات من حياة الشيخ سلطان القاسمي
يحظى صاحب السُّمُوّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتِّحاد، حاكم الشارقة بشعبية كبيرة ومكانة خاصة في قلوب أهل الإمارات وأهل الشارقة تحديدًا، بفضل حكمته وإنسانيته وحرصه على نهضة الإمارة وحبّه الخالص للوطن، إلى جانب جهوده الصادقة في تطوير مختلف القطاعات، واهتمامه الكبير والخاص بالتعليم والثقافة والحفاظ على الهوية، مما جعله قائدًا قريبًا من قلوب الناس.  


إنجازات تُروى .. ومحطات تبقى في الذاكرة

منذ توليه الحكم عام 1972، قاد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الشارقة بحكمة ورؤية استراتيجية نحو نهضة شاملة، وعلى مدى أكثر من خمسة عقود، ترك سموه بصمة عميقة في مختلف القطاعات، جامعًا بين التنمية والإنسانية والثقافة. (1)

قد لا تتّسع السطور للحديث عن إنجازات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، لكننا سنركز على أبرزها، ونتحدث عن أهم الإنجازات التي ساهمت في تحقيق نهضة حقيقية في إمارة الشارقة في جميع المجالات.


أما إذا كنت مهتمًا بالتعرف على حياته ونشأته ومسيرته التعليمية والمهنية والشهادات التي حصل عليها، ستجد ما تبحث عنه في هذا المقال: الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: حياة حاكم الشارقة

سنأخذك الآن في جولة تعريفية على أبرز إنجازاته وعلى المحطات الأساسية التي شكّلت ملامح الشارقة الحديثة، ورسّخت مكانتها كمركز رائد للعلم والثقافة والتنمية المستدامة.

بناء الإنسان: أهم الأولويات وأبرزها

منذ توليه المسؤولية، حرص صاحب السمو حاكم الشارقة على بناء الإنسان، وذلك من خلال الاهتمام بالتعليم والتأهيل وتوفير فرص العمل والحياة الكريمة، وقد ساهمت المشروعات التنموية والبنية التحتية المتطورة في تحقيق مجتمع آمن ومستقر، مع تقديم دعم مالي كبير لمعالجة ديون المواطنين وتلبية احتياجاتهم. وقد كان سموّه دائم الحرص على توفير الوظائف للمواطنين في مختلف القطاعات، من أجل تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. (1)

توفير الفرص للحصول على تعليم عالي الجودة

يولي صاحب السمو حاكم الشارقة اهتمامًا بالغًا بالتعليم، فهو يعتبره ركيزة أساسية لبناء مستقبل مشرق للإمارة، خاصة أن العلم إلى جانب الثقافة شكلا أساسًا لشخصيته المتفردة وقدرته على اتخاذ القرارات الصائبة والمستندة إلى رؤية بعيدة ونظرة حكيمة. وقد تجلى هذا الاهتمام بتوجيه سموه لتأسيس المدينة الجامعية في الشارقة عام 1998، والتي تقدم تعليمًا عالي الجودة وفق معايير محلية وعالمية، ما جعلها تتصدر المشهد التعليمي في الإمارة، وتضم المدينة الجامعية عددًا من الجامعات المرموقة والمعترف بها مثل جامعة الشارقة، والجامعة الأمريكية، والجامعة القاسمية، بالإضافة إلى كلية الأفق الجامعية وأكاديمية العلوم الشرطية، كما تم افتتاح جامعتيّ خورفكان وكلباء، مما يعزز من فرص التعليم العالي ويواكب تطلعات الإمارة نحو المستقبل. (1)

مشروعات ضخمة لتحقيق الأمن الغذائي

قام صاحب السمو حاكم الشارقة العديد من المشروعات الزراعية المستدامة بهدف تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي، مثل مزرعة القمح في مليحة، إلى جانب مشاريع غذائية متنوعة في مختلف مناطق الإمارة، وتسهم هذه المبادرات في تعزيز الاستدامة الغذائية وتحقيق أهداف الإمارة المستقبلية، مع ضمان توفير احتياجات الشارقة من المنتجات الزراعية والحيوانية كالقمح والألبان بشكل متكامل. ومن بين هذه الجهود أيضًا مبادرة زراعة جبال طريق خورفكان وجبل الرمان في كلباء، بالإضافة إلى مبادرة توفير مياه معدنية مجانية في المدارس والحضانات الخاصة، مما يعكس حرص سموه على دعم صحة ورفاهية المجتمع. (1) (2)

نهضة شاملة في المجالات الاقتصادية

بفضل رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، تمكّنت إمارة الشارقة خلال العقود الماضية من تحقيق إنجازات نوعية ساهمت في نهوض وتنمية القطاعات الاقتصادية، وقد تم مراعاة عدم التركيز على قطاع واحد دون غيره، لجعل اقتصاد الشارقة قويًا ومعتمدًا على مجالات عديدة، مثل الغاز والتعليم والسياحة والرعاية الصحية والنقل البري والجوي، مما جعل الشارقة أيضًا وجهة استثمارية ناجحة للمستثمرين من جميع أنحاء العالم.(3)

إنجازات وألقاب تكرّم مسيرة نهضة الشارقة

بفضل جهود صاحب السُّمُوّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الجبّارة في الارتقاء بمستوى الحياة المستقرة في الشارقة، وفي تطوير العلم والمعرفة والثقافة، حصلت إمارة الشارقة على العديد من الجوائز والألقاب المهمة على مدى سنوات عديدة، نظرًا للقيام بآلاف المبادرات وإنشاء آلاف المشاريع التنموية البارزة. ومن أهم هذه الألقاب: (4) (5)

  • الشارقة عاصمة الثقافة العربية، عام 1998.
  • الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية، لعام 2014.
  • الشارقة عاصمة السياحة العربية لسنة 2015.
  • الشارقة عاصمة عالمية للكتاب، عام 2019.
  • الشارقة مدينة مراعية للسنّ، سنة 2017.
  • الشارقة عاصمة الصحافة العربية لسنة 2016.
  • الشارقة المدينة الصديقة للأطفال واليافعين، لعام 2018.
  • الشارقة عاصمة عالمية للكتاب، عام 2019.


في السطور السابقة حاولنا تسليط الضوء على أبرز محطات وإنجازات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بإيجاز، حيث لا يمكن حصرها جميعًا نظرًا لكثرتها وتنوعها واستمراريتها منذ خمسة عقود إلى اليوم، لكن من الواضح أن حكمة هذا القائد المُلهِم ورؤيته الثاقبة جعلت منه نموذجًا لقائد حكيم يصنع الفارق في حياة شعبه، إذ لم تكن نهضة الشارقة وليدة الصدفة، بل ثمرة لجهود متواصلة استهدفت بناء الإنسان، وتعزيز التعليم، وتحقيق الأمن الغذائي، وتنمية الاقتصاد، ورفع مكانة الإمارة عالميًا.

لمن يرغب في معرفة المزيد عن حياة هذا القائد الاستثنائي وإنجازاته التي تركت بصمة لا تُمحى، ندعوه لقراءة هذا المقال: الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: حياة حاكم الشارقة

faqأسئلة شائعة

  • أبرز إنجازات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في مجال التعليم تشمل تأسيس المدينة الجامعية في الشارقة عام 1998، والتي تضم جامعات مرموقة مثل جامعة الشارقة والجامعة الأمريكية والجامعة القاسمية.

  • ساهم الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في تحقيق الأمن الغذائي من خلال مشروعات زراعية مستدامة مثل مزرعة القمح في مليحة ومبادرات زراعة جبال طريق خورفكان وجبل الرمان في كلباء.

  • حصلت إمارة الشارقة على عدة ألقاب منها عاصمة الثقافة العربية عام 1998، وعاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2014، وعاصمة السياحة العربية لسنة 2015، وعاصمة عالمية للكتاب عام 2019.

للأعلى للأسفل