تجميد الأجنة: يقلل التكلفة ويزيد فرص النجاح

صورة مقال تجميد الأجنة: يقلل التكلفة ويزيد فرص النجاح


[١]يعد تجميد الأجنة من القفزات الكبيرة التي غيّرت نتائج الحقن المجهري خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد ظهور أحدث تقنية للتجميد (Vitrification)، والتي أصبحت من أهم التقنيات المستخدمة في مراكز الخصوبة المتقدمة. فقد ساعدت هذه التقنية على حفظ الأجنة بدرجة عالية من الكفاءة مقارنة بطرق التجميد القديمة، وفتحت المجال للاستفادة من الأجنة الجيدة في أكثر من محاولة نقل دون الحاجة إلى تكرار دورة التنشيط كاملة في كل مرة. (1)


في السابق، كانت بعض الأجنة لا تتحمل عملية التجميد والإذابة بشكل جيد، مما كان يحدّ من فرص استخدامها لاحقاً. أما اليوم، فقد أصبحت نسب بقاء الأجنة بعد الإذابة مرتفعة جداً في المراكز ذات معامل الأجنة المتقدمة، وقد تصل في كثير من الدراسات إلى نحو 90 95% أو أكثر، بحسب جودة الجنين وخبرة المعمل وبروتوكول التجميد المستخدم. (2)


أهمية التجميد لا تقتصر على حفظ الأجنة فقط، بل ترتبط بفكرة أوسع وهي (رفع فرص الحمل التراكمي)؛ أي حساب فرص الحمل من جميع الأجنة الناتجة عن دورة تنشيط واحدة، سواء تم نقل جنين طازج أو استخدام الأجنة المجمدة لاحقاً. (3)


لذلك لم يعد تقييم نجاح دورة الحقن المجهري أو أطفال الأنابيب يعتمد فقط على نتيجة أول عملية نقل للأجنة، بل على أفضل استفادة ممكنة من دورة التنشيط كاملة؛ إذ يساعد تجميد الأجنة على تقليل التكلفة الإجمالية للعلاج في بعض الحالات، بإتاحة إجراء محاولات نقل لاحقة دون الحاجة إلى تكرار تنشيط المبيض وسحب البويضات في كل مرة. وقد يعني ذلك أيضًا إمكانية إنجاب أكثر من طفل من دورة سحب بويضات واحدة؛ فقد تُستخدم بعض الأجنة لتحقيق الحمل الأول، ثم تُحفَظ الأجنة المتبقية لاستخدامها بعد سنوات لإنجاب طفل آخر.

 وتُعد هذه ميزة مهمة لأن هذه الأجنة تكون قد تكوّنت من بويضات سُحبت عندما كانت السيدة في عمر أصغر، مما قد يحافظ على فرص الحمل مقارنة ببدء دورة علاج جديدة بعد سنوات.

وهذا كله يقلل العبء المالي والجسدي مقارنة بإعادة الدورة كاملة عند الحاجة.


هل التجميد هو الخيار الأنسب للجميع؟

لا يعني ذلك أن تجميد كل الأجنة هو الخيار الأفضل لكل السيدات، ففي بعض الحالات يكون النقل الطازج مناسباً، وفي حالات أخرى يفضّل الطبيب تجميد كل الأجنة ثم نقلها لاحقاً عندما تكون بطانة الرحم أكثر استعداداً. 


ومن الحالات التي قد يُنصح فيها بتجميد الأجنة: (4)

  •  وجود خطر مرتفع لفرط تنشيط المبيض. 
  • ارتفاع بعض الهرمونات بطريقة قد تؤثر في جاهزية بطانة الرحم.
  • الحاجة إلى فحص الأجنة وراثياً قبل النقل.
  • الرغبة في نقل جنين واحد أو عدد محدود من الأجنة، مع حفظ الباقي لمحاولات لاحقة. 
  • عدم جاهزية بطانة الرحم في توقيت السحب أو وجود سبب طبي لتأجيل النقل.


تشير الإرشادات الحديثة إلى أن تجميد الأجنة قد يكون خياراً مهماً لرفع فرص نجاح عمليات أطفال الأنابيب عامة والحقن المجهري خاصة في الحالات عالية الخطورة، لكنه ليس استراتيجية موحدة تناسب جميع الحالات. لذلك، فإن جودة معمل الأجنة وخبرة الفريق في التجميد والإذابة تعد من العوامل المؤثرة في نجاح الحقن المجهري. فكلما زادت القدرة على حفظ الأجنة الجيدة واستخدامها لاحقاً بكفاءة، زادت فرصة تحقيق حمل من دورة تنشيط واحدة، وارتفعت فرص الحمل التراكمي مع تقليل الحاجة إلى تكرار خطوات العلاج الأكثر إجهاداً وتكلفة.


في مركز رحم للخصوبة يقيّم استشاريو الخصوبة الحالة بدقة لتحديد ما إذا كان تجميد الأجنة هو الخيار الأنسب لرفع فرص الحمل التراكمي وتقليل تكرار خطوات العلاج والتكاليف المرهقة للزوجين.

يمكنكم البدء من أي مكان عبر استشارة أونلاين مع مركز رحم للخصوبة، ومناقشة الخطة الأنسب ان احتاج الأمر السفر إلى المركز لبدء رحلة الحقن المجهري.


لماذا نعتبر التجميد خياراً ذكياً عند الحاجة إليه؟

  • رفع فرص الحمل التراكمي: النجاح في الحقن المجهري لا يُقاس فقط بأول محاولة نقل، بل بقدرتنا على استغلال كل جنين ناتج عن دورة التنشيط. (4)
  • وجود أجنة مجمدة يعني أن لديكِ محاولات إضافية جاهزة لإنجاب أكثر من طفل من نفس المحاولة دون الحاجة لإعادة سحب البويضات. 
  • توفير التكلفة والجهد: بدلاً من تحمل تكاليف دورة تنشيط كاملة وعملية سحب بويضات جديدة، تتيح الأجنة المجمدة إجراء "نقل أجنة" فقط، وهو إجراء أبسط بكثير وأقل تكلفة مالية وإجهاداً للجسد. 
  • إعطاء الرحم استراحة محارب: في بعض الحالات، يحتاج الجسم وقتاً للتعافي من أدوية التنشيط. تجميد الأجنة يسمح لنا بانتظار الوقت المثالي الذي تكون فيه بطانة الرحم في أقصى حالات جاهزيتها لاستقبال الجنين.



المراجع

  1. "Egg freezing success rates", extendfertility. Edited.
للأعلى للأسفل