فضل طاعة الله ورسوله

صورة مقال فضل طاعة الله ورسوله

من فضائل طاعة الله ورسوله

خلق الله -عز وجل- الإنسان والمخلوقات لمقصدٍ عظيم؛ ألا وهو عبادته وطاعته، فقال -تعالى-: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)،[١] وجعل طاعة نبيّه الكريم -صلى الله عليه وسلم- من طاعته -سبحانه-، فقال: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ)،[٢] ورتّب على ذلك الأجر والفضل العظيم.

وتتجلى رحمات الله -عز وجل- في الدنيا والآخرة للطائعين العابدين، لعموم قوله -سبحانه-: (وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)،[٣] ومن أهّم الثمرات والفضائل الدنيويّة والأخروية لمن يُطيع الله ورسوله ما يأتي:

فضائل طاعة الله ورسوله في الدنيا

طاعة الله ورسوله سبب الخيريّة في هذه الدنيا، ولها ثمار كثيرة تعود على الأفراد والمجتمعات، ولعلّ من أهمّ هذه الثمار والآثار ما يأتي:[٤]

  • طاعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سببٌ للهداية والاستقامة كما أمر الله -عز وجل-، قال -تعالى-: (وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا).[٥]
  • حبّ الله لعباده، وهنيئاً لمن نال حبّ الله في الدنيا! فهي من أعظم المطالب والأمنيات، يقول الله -سبحانه-: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ).[٦]
  • الاستخلاف والتمكين في الأرض، والأمن بعد الخوف، لقوله -تعالى-: (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا).[٧]
  • الطمأنينة والسكينة وانشراح الصدر، والحصول على السعادة.
  • الرضا بقضاء الله وقدره وعدم الكفر أو الاعتراض، فالعبد عندما يطيع الله ورسوله فإنّه يتوكّل على الله ويرضى بكلّ ما يقسمه له ويُشرح صدره، ويُرزق الطمأنينة والاستقرار النفسيّ.
  • تحقيق البركة في الرزق والمال، فيُنزل الله تعالى بركته على الأرض.
  • الوقاية من الغفلة التي تقود إلى الهلاك والخسران في الدنيا والآخرة.
  • تهذيب أخلاق أفراد المجتمع، وإبعادهم عن الشر والمفاسد، وإصلاح جوارحهم، وهذا بكلّ تأكيد يجعل المجتمع أكثر صلاحاً وأقلّ مفسدةً.
  • سبب لنصر الله لعباده المؤمنين على أعدائهم، فقد نصر الله رسوله وصحابته الكرام في بدر رغم قلّة عددهم، وكان ذلك بسبب قوة إيمانهم بالله وطاعتهم لرسوله الكريم.[٨]
  • سببٌ لتفريج الهموم والغموم، ورفع المصائب والابتلاءات.[٩]
  • قدوم البشارات ومحبّة الناس، وإلقاء القبول في قلوبهم للمؤمن الطائع، فعن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: (قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ الرَّجُلُ يعمَلُ مِن الخيرِ يحمَدُه النَّاسُ؟ قال: تلك عاجلُ بُشرى المؤمنِ).[١٠]

فضائل طاعة الله ورسوله في الآخرة

طاعة الله ورسوله سببٌ للفلاح والفوز برضوان الله -تعالى- وجنّته، ومن فضائل ذلك في الآخرة ما يأتي:[١١]

  • طاعة الله ورسوله من أهمّ أسباب دخول الجنة والنجاة من النار، ويدلّ على ذلك قول الله -تعالى-: (وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ).[١٢]
  • يجمع الله -تعالى- من أطاع النبي وسار على خطاه مع الأنبياء والصالحين في الجنة، يقول -سبحانه-: (وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا).[١٣]
  • مغفرة الذنوب والسيئات، كما أنّ الملائكة يستغفرون للمؤمنين الذين يُطيعون الله ورسوله ويدعون لهم، قال -تعالى-: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ).[١٤]
  • الرفعة في الدرجات في الجنة، والتمتّع بنعيمها الخالد، والنظر إلى وجه الله الكريم، وهذا بحسب إيمان العباد وأعمالهم الصالحة، فكلّما زاد ذلك ارتقى العبد في الجنان والمكانة العالية في الجنة.[١٥]
  • الأمان يوم القيامة، والاستظلال بظلّ الله -سبحانه- يوم لا ظلّ إلا ظلّه.[١٦]
  • التوفيق لحسن الخاتمة، والنجاة من الشدائد في الآخرة.[١٧]

المراجع

  1. ↑ سورة الذاريات، آية:56
  2. ↑ سورة النساء، آية:80
  3. ↑ سورة آل عمران، آية:132
  4. ↑ "ثمرات طاعة الله تعالى"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 30/6/2022. بتصرّف.
  5. ↑ سورة النور، آية:54
  6. ↑ سورة آل عمران، آية:31
  7. ↑ سورة النور، آية:55
  8. ↑ أبو جعفر الطبري، تفسير الطبري، صفحة 16، جزء 6. بتصرّف.
  9. ↑ محمد حسان، دروس للشيخ محمد حسان، صفحة 4، جزء 140. بتصرّف.
  10. ↑ رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن أبي ذر الغفاري، الصفحة أو الرقم:5768، أخرجه في صحيحه.
  11. ↑ محمد بن إبراهيم التويجري، موسوعة الفقه الإسلامي، صفحة 572، جزء 1. بتصرّف.
  12. ↑ سورة النساء، آية:13
  13. ↑ سورة النساء، آية:69
  14. ↑ سورة غافر، آية:7
  15. ↑ الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر، "فضل العمل الصالح وثمراته في العاجلة والآجلة"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 30/6/2022. بتصرّف.
  16. ↑ خالد بن علي المشيقح، "المداومة على العمل الصالح"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 30/6/2022. بتصرّف.
  17. ↑ صغير بن محمد الصغير، ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى، صفحة 119. بتصرّف.
للأعلى للأسفل