معنى اسم الله الرؤوف

صورة مقال معنى اسم الله الرؤوف

معنى اسم الله الرؤوف

الرؤوف اسم من أسماء الله الحسنى، والرؤوف: ذو الرأفة، أي: شديد الرّحمة، أو ذو رحمة واسعة، وهي أعلى معاني الرحمة وأرقّها، وأصل (رأف): يدلّ على رقّة ورحمة، والرؤوف شديد الرأفة على وزن فعول،[١] وهو المبالغ في رحمته بعباده والذي يمن بالعطف على المُذنبين بمنحهم التَّوبة وستر عيوبهم، والذي يخفِّف عن عباده بعدم فرض ما يشقّ عليهم من العبادات.[٢]

اسم الله الرؤوف في القرآن

ورد اسم الله الرؤوف في القرآن الكريم في عدة آيات:

  • (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّـهِ وَاللَّـهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ).[٣]
  • (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّـهُ نَفْسَهُ وَاللَّـهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ).[٤]
  • (وَتَحمِلُ أَثقالَكُم إِلى بَلَدٍ لَم تَكونوا بالِغيهِ إِلّا بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُم لَرَءوفٌ رَحيمٌ).[٥]
  • (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّـهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ). [٦]

اقتران اسم الله الرؤوف مع اسم الله الرحيم

اقترن اسم الله الرؤوف مع اسم الله الرحيم في عدة آيات، قال ابن عبّاس -رضي الله عنهما-: "وفي الجمع بينهما دلالة على أنّ في كلّ منهما معنى ليس في الآخر على نحو ما ذكره أهل العلم"،[٧] وقد جاء اسم الرؤوف متقدمًا على الرحيم فيها جميعًا، وقد قارن المفسرون بين هذين الاسمين ودرسوا سبب تقدم الأول.

الفرق بين الرؤوف والرحيم

الرؤوف بمعنى الرحيم مع المبالغة في الرحمة،[٨] والرؤوف صيغة مبالغة دلت على الكثرة فيكون معناه كمال الرأفة والعطف، أما الرحيم صفة مشبهة تدل على الملازمة والثبات، فيكون معناه الرحمة الدائمة،[٩] ومن الاختلاف أيضا أن الرحمة تكون مع الكراهة، ولا تكون الكراهة مع الرأفة، وأن الرأفة سعي لرفع الضرر والرحمة سعي لجلب المنفعة،[١٠] والرأفة رقة تكون عندما يُضر المرؤوف به، والرحمة رقة بالإحسان للمرحوم،[١١] والرأفة إحسان أصله شفقة المحسن -الرؤوف- والرحمة إحسان لفاقة المحسن إليه -المرحوم-.[١٢]

لماذا تقدم الرؤوف على الرحيم؟

تقدمت الرؤوف على الرحيم في كل مواضع ورودها في القرآن؛ لأن الرأفة في إزالة الضرر والرحمة في إيصال الخير كما تقدم، فقدمت السلامة -إزالة الضرر- على الغنيمة -إيصال الخير-.[١٣]

ثمرات اسم الله الرؤوف

لاسم الله الرؤوف أثر في قلب المسلم، لما فيه من معنى الرحمة، ومن هذه الثمرات:

  • إنزال الطمأنينة في قلب المسلم، وإفاضة الرضى والثقة واليقين.[١٤]
  • الله رحيم بالمؤمنين في الدنيا والآخرة. [١٥]
  • الرأفة عامة لجميع الخلق في الدنيا وللبعض في الآخرة.[١٥]
  • مقدار رأفة الله بالعباد تكون على قدر أعمالهم.[٧]
  • من رأفة الله بعباده أن هداهم إلى الصراط المستقيم.[٧]
  • إنّ الرأفة لا تكون في مضيعة الدين (وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ).[١٦][١٧]
  • من معاني الرؤوف المتساهل على عباده، فلم يحملهم ما لا يُطيقون، بل خفف عنهم أقل مما يُطيقون بكثير.[١٧]

المراجع

  1. ↑ نشوان الحميري، شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم، صفحة 2717.
  2. ↑ أحمد مختار، معجم اللغة العربية المعاصرة، صفحة 838. بتصرّف.
  3. ↑ سورة البقرة، آية:207
  4. ↑ سورة آل عمران ، آية:30
  5. ↑ سورة النحل، آية:7
  6. ↑ سورة النور، آية:20
  7. ^ أ ب ت "شرح اسم الله الرؤوف"، شبكة الألوكة. بتصرّف.
  8. ↑ أبو حامد الغزالي، المقصد الأسنى، صفحة 140. بتصرّف.
  9. ↑ محمد سليمان المنصورفوري، رحمة للعالمين، صفحة 664.
  10. ↑ محمد صديق خان، فتحُ البيان في مقاصد القرآن، صفحة 418. بتصرّف.
  11. ↑ "الفرق بين الرَّحْمَة والرَّأفة"، الدرر السنية. بتصرّف.
  12. ↑ السيوطي، قوت المغتذي على جامع الترمذي، صفحة 935. بتصرّف.
  13. ↑ سامي القدومي، التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني، صفحة 15. بتصرّف.
  14. ↑ سيد قطب، في ظلال القرآن، صفحة 133. بتصرّف.
  15. ^ أ ب الطبري، جامع البيان، صفحة 171. بتصرّف.
  16. ↑ سورة النور، آية:2
  17. ^ أ ب "شرح واسرار الاسماء الحسنى للشيخ هانى حلمى/ الرؤوف"، الكلم الطيب. بتصرّف.
للأعلى للأسفل