أبو الحسن الندوي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٤ ، ١٦ ديسمبر ٢٠١٤
أبو الحسن الندوي

اسمه علي أبو الحسن بن فخر الدين الحسني، وقد كان ينته نسب أبو الحسن الندوي إلى عبد الله الأشتر الذي ينتهي نسبه بالنهاية إلى الصحابي الجليل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه وأرضاه-، كان أبو الحسن الندوي قد ولد في قرية صغيرة يطلق عليها اسم تكية، وكانت تقع هذه القرية في مديرية راي بريلي في الولايات الشمالية لدولة الهند، وكان أبو الحسن الندوي قد بدأ تعليمه بحفظ القرآن الكريم، وكانت تقوم أمّه بإعانته على حفظه وتعلمه في البيت، وكان أبو الحسن قد تعلّم اللغتين الفارسية والأردية.


تولّت أمّه تربيته وهو في سن العاشرة من عمره، حيث أنّ أباه كان قد توفيّ آنذاك في العام 1923م، وقد قام أخاه الأكبر أيضًا بمساعدة أمّه على تربيته ورعايته، وقد كان أخاه يدرس في ذلك الوقت في كلية الطب، و تعلم أبو الحسن الندوي اللغة العربية على يد شيخه خليل بن محمد الأنصاري، فقد تميّز في أداء اللغة العربية وعلمومها، كان قد التحق في جامعة لكهنو في القسم العربي، وقد كان ذلك في العام 1927م، وقد كان في ذلك الوقت أصغرُ طالبٍ في الجامعة، وكانت قد حصل منها على شهادة فاضل أدب في اللغة العربية وآدابها.


بدأ حياته المهنية مدرسًا في دار العلوم لندوة العلماء وقد كان ذلك في العام 1934م، وكان قد درس في دار العلوم عدة مواد كالتفسير والحديث والأدب العربي وتاريخه ومنطقه، وكان أبو الحسن الندوي قد تزوج في العام 1934م، وقد كان يستغل الصحف لكي يتعرف من خلالها على المفكرين والكاتبين والعلماء الذين كان يبحث عن أعمالهم وأقوالهم وأفكارهم لكي يستفيد من خبراتهم.


قام أبو الحسن الندوي بالقيام بجولة استكشافية واستطلاعية للمراكز الدينة والإسلامية في الهند وقد كان ذلك في العام 1939م، وكان قد تعرّف من خلال هذه الجولات على عدة مشايخ وعلماء، كان من أبرزهم الشيخ المربي الكبير عبد القادر الراي بوري، والداعية الإسلامية محمد الياس الكاندهولي، كما أسس المركز الأول الخاص به، والذي كان يختصّ بنشر التعاليم الإسلامية وتعليمها للناس، وقد كان ذلك في العام 1943م، وكان أبو الحسن الندوي قد نظّم في هذا المركز الدروس الدينة التي تهدف إلى تعليم الناس الفقه والأحاديث، وقد قام أيضًا بتنظيم حلق للقرآن في هذا المركز.


كان لأبو الحسن الندوي الكثير من المؤلفات، وكان له مشاركة فاعلة في الصحافة، حيث كان مشرفًا على إصدار جريدة نداي ملت الأردية، وقد كان ذلك في العام 1962م، وكان له أيضًا الكثير من المساهمات في مجال الصحافة والإعلام، توفيّ نتيجة مرض ألم به، وقد كان ذلك في تاريخ الواحد والثلاثون من شهر ديسمبر من العام 1999م وقد كانت وفاته في قرية تكية التي كان قد ولد فيها.