ان التعامل في الربا له ضرر كبير فهو محرم في جميع الاديان وبجميع انواعه لكن السبب الرئيسي في تحريم الربا انه يؤدي الى العداوة والبغضاء بين الناس كما انه يقضي على روح التعاون بين الافراد

أنواع الربــــا:

يقسم فريق العلماء الربا الى ثلاثة انواع:ربا الفضل، وربا اليد، وربا النسيئة.

ربا الفضل

وهو البيع مع زيادة أحد العوضين على الآخر، كأن يبيعه رطل من الدقيق الجيد، برطلين من الدقيق الرديء، أو مائتي غرام ذهب عيار 24 بمائتين وخمسين غراماً عيار 21 ، وهذا لا يكون إلا في بدلين قد اتحدا جنساً، وهذا النوع محرم بلا خلاف، لقول النبي : "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورِق بالورِق إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها غائبا بناجز"، ولا عبرة بجيد النوع ورديئه في الربا لعموم قول النبي في الحديث السابق ولا تشفوا بعضها على بعض، ولما جاء في الحديث أن بلالاً رضي الله عنه جاء النبي بتمر برني، فقال النبي : "من أين لك هذا؟" فقال: كان عندي تمر رديء فبعت منه صاعين بصاع لنطعم رسول الله ، فقال النبي : "أوه، أوه، عين الربا،عين الربا، لا تفعل"

وما قيل في الجودة والرداءة يُقال في اختلاف الصنعة أيضاً، فيجب التماثل في المتجانسين وإن اختلفت الصنعة، فيباع الذهب المصوغ متماثلاُ مع الذهب المسبوك، وكذلك الفضة، لقول النبي "ولا تبيعوا الورِق بالورق إلا مثلاً بمثل" فالورق هو اسم للمصوغ من الفضة وغير المصوغ، وقد أمر الرسول ببيعه متماثلاً.
ومن خلال ذلك يتضح لنا أن سبب تسميته بهذا الاسم هو الزيادة الموجودة في أحد العوضين، أو التفاضل فيما بين العوضين.


ربا اليد:

وهو البيع مع تأخير قبض البدلين أوتأخير قبض أحدهما دون ذكر أجل التسليم في العقد؛ وذلك كأن يبيع أحدهما الآخر مائة جرام من الذهب بثلاثمائة من الفضة مثلاُ من غير أن يقبض كل من البائع والمشتري ما اتفقا عليه، أو يقبض أحدهما ولا يقبض الآخر دون أن يتفقا على وقت تسليم العوض غير المقبوض، وسُمي بهذا الاسم نظراً لخلو يد أحد المتبايعين مما يستحق من العوض، أو خلو يديهما معاً.

ربا النسيئة

فهو محرم باتفاق الفقهاء وهو بيع لأجل مع الزيادة في العوض المؤجل عند حلول أجله؛ وذلك كأن يبيعه رطل قمح إلى شهر مقابل رطل ونصف تُدفع عند حلول الأجل. أو يقرضه مائة دينار إلى سنة يردها مائة وخمسة عشر عند الحلول، وهذا هو ربا الجاهلية، وهو أشهر أنواع الربا المنتشر بين الناس اليوم، وسبب تسميته بهذا الاسم هو تأجيل أحد العوضين.
وقد أجمع فقهاء المسلمين على تحريم هذه الأنواع الثلاثة كما ذكرنا سابقاً.

الملخص

هناك حكم عديدة من تحريم الربا بجميع انواعه منها لان الربا يؤدي الى طبقة غنية تغتني على حساب غيرها مما يؤدي الى العداوة والبغضاء بين الناس كما انه يطبع الناس بطابع الانانية وعبادة المال 

المراجع

د.اسماعيل ابراهيم البدوي -2004 -التوزيع والنقود في الاقتصاد الاسلامي والاقتصاد الوضعي -لجنة التاليف والتعريبوالنشر