تعريف الاكتتاب العام و الخاص

ثمة أكثر من نوع للاكتتاب في رأس مال شركة المساهمة العامة، فبالإضافة للاكتتاب العام في رأس مال الشركة المساهمة العامة يوجد ما يسمى بالاكتتاب المغلق أو الخاص، إلا أن هذا الأخير لا يثير الإشكاليات التي يثيرها الاكتتاب العام، ومع ذلك ينبغي على الباحث التطرق لهذا النوع من الاكتتاب من أجل تمييز عن الاكتتاب العام وهو موضوع الدراسة وبيان موقف المشرع الأردني من هذ النوع من الاكتتاب.


وإذا أمعنا النظر في الاكتتاب المغلق أو الخاص فإنه يمكن القول أن المشروع المقترح قد يكون من غير المشروعات العملاقة أو يكون المهتمون به أو العاملون على إنشائه من أصحاب الأموال فلا يحتاجون إلى طلب اكتتابات عامة ودعوة الجمهور إلى المشاركة في المشروع الذي هم بصدد إنشائه، فإذا وجهت الدعوة إلى أناس محددين بالاسم أو الصفة بالاكتتاب في مشروع معين، كان الاكتتاب مغلقاً

ولا غرابة أن يصف جانب من الفقه هذا النوع من الاكتتاب بأنه "اكتتاب في حجرات" لأن المؤسسين هم المكتتبون ويعرف كل منهم الآخر معرفة تامة، لذلك فإن التشريعات التي تبنت هذا النوع من الاكتابات، اتبعت منهج التخفيف بشأن الإجراءات المتبعة في تأسيس هذا النوع من الشركات، ذلك أن تلك التشريعات، تنظر إلى شركات الاكتتاب العام على أنها أكبر أثراً في الاستثمار، وتوجيه دفته، ومما لا شك فيه أن النظرة المختلفة من قبل المشرع في التأسيس بين نوعي الاكتتاب، نتج عنها اختلاف في الإجراءات، قد أحدثت أثراً في جعل تأسيس شركات الاكتتاب المغلق، أكثر عدداً من شركات الاكتتاب العام، إذ إن إجراءات التأسيس لاكتتاب عام –لكثرتها- جعلت المؤسسين يصرفون النظر عنها إلى التأسيس بالاكتتاب المغلق.