تعريف الثقافة


تعريف الثقافة موضوع قابل للتعديل، ساهم معنا لتحسين المحتوى العربي وقم بالتعديل على موضوع تعريف الثقافة بكل سهوله ودون الحاجه للتسجيل في الموقع.

 تعريف الثقافة:

.
تعتبر الثقافة هي التراث الفكري الذي تتميز به جميع الأمم عن بعضها البعض. حيث تختلف طبيعة الثقافة وخصائصها من مجتمع لمجتمع آخر، وذلك للارتباط الوثيق الذي يربط بين واقع الأمة وتراثها الفكري والحضاري، كما أن الثقافة تنمو مع النمو الحضاري للأمة، وكما أنها تتراجع مع ذلك التخلف الذي يصيب به تلك الأمة، وهي التي تعبر عن مكانتها الحضارية بالثقافة التي وصلت إليها.
وبما أن الثقافة هي التي تعبر عن خصائصها الحضارية والفكرية التي تتميز بها أمة ما، فمن هنا نلاحظ بأن جميع الثقافات المختلفة تلتقي مع بعضها البعض في كثير من الوجوه. فإن هذه الثقافات المختلفة قد تتلاقح فيما بينها عن طريق الإمتزاج واللقاء بين الشعوب فتتفاعل مع بعضها , فيودي هذا التفاعل الى تأثيرات جزئية أوكليّة , في طبيعة هذه الثقافات وفي خصائصها .
معنى الثقافة
فهنا كثير من المعاني تطلق على كلمة ثقافة في اللغة وهي متعددة, وقد تفيد هذه المعاني، الحذق والفطنة والذكاء, يقال ثقف الشيء إذا ادركه وحذقه ومهر فيه , والثقيف هو الفطين وثقف الكلام فهمه بسرعة , ويوصف الرجل الذكي بأنه (ثقف).
كما وتستعمل كلمة (ثقف) في الحسيّات , يقال: ثقيف الرماح بمعنى تسويتها وتقويم اعوجاجها كما تستعمل في المعنويات , كتثقيف العقل .
�حيث أن مفهوم هذه الكلمة قد اتسع في العصر الحديث , حيث أصبحت تستعمل في معان كثيرة ومختلفة , لا تخرج عن المعنى الأصلي وإن كان مدلولها يتسع لما لا يتسع له المعنى اللغوي .
لهذا فإننا نلاحظ أن الثقافة تطلق الآن ويراد بها و التراث الحضاري والفكري في جميع جوانبه النظرية والعملية , التي تمتاز بها الأمة .
إذاً فمن هنا نرى أن الثقافة هي مجموع العقائد والقيم والقواعد التي يقبلها ويمتثل لها أفراد المجتمع . ذلك أن الثقافة هي قوة وسلطة موجهة لسلوك المجتمع ، تحدد لأفراده تصوراتهم عن أنفسهم والعالم من حولهم وتحدد لهم ما يحبون ويكرهون ويرغبون فيه ويرغبون عنه كنوع الطعام الذي يأكلون ، ونوع الملابس التي يرتدون ، والطريقة التي يتكلمون بها ، والألعاب الرياضية التي يمارسونها والأبطال التاريخيين الذين خلدوا في ضمائرهم ، والرموز التي يتخذونها للإفصاح عن مكنونات أنفسهم ونحو ذلك .
ويتضح لنا من هذا التعريف أن الثقافة :
بأنها تعتبر النمو التراكمي على المدى الطويل : بمعنى أن الثقافة ليست علوماً أو معارف جاهزة يمكن للمجتمع أن يحصل عليها ويستوعبها ويتمثلها في زمن قصير ، وإنما تتراكم عبر مراحل طويلة من الزمن ، تنتقل من جيل إلى جيل عبر التنشئة الاجتماعية : فثقافة المجتمع تنتقل إلى أفراده الجدد عبر التنشئة الاجتماعية ، حيث يكتسب الأطفال خلال مراحل نموهم الذوق العام للمجتمع .والطبيعة جماعية : أي أنها ليست صفة خاصة للفرد وإنما للجماعة ، حيث يشترك فيها الفرد مع بقية أفراد مجتمعه وتمثل الرابطة التي تربط جميع أفراده .
وهكذا تميز ثقافة شعب ما نمط حياته عن أنماط الشعوب الأخرى ولكنها لا تعزله ولا تقوده بالضرورة إلى حالة خصام مع الثقافات الأخرى . وقد يوجد في داخل كل ثقافة من يدعو إلى العزلة والانقطاع عن الآخرين أو أسوأ من ذلك إلى التعالي وتفخيم الذات واحتقار الآخرين . وقد يصل هذا إلى مرحلة العداء للآخرين وتشكيل خطر على وجودهم . ولذلك كان لا بد للحوار حتى يخفف من حدة هذا العداء ويجعل أصحاب الثقافات يتعايشون ويفهم كل منهم الآخر .