ثقب الغشاء المغلف للجنين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٣ ، ١٥ نوفمبر ٢٠١٧
ثقب الغشاء المغلف للجنين

بزل السلى أو عمل ثقب في الغشاء المغلّف للجنين

يُعرّف بزل السلى (بالإنجليزية: Amniocentesis) على أنّه إزالة جزء من السائل الأمينوسيّ (بالإنجليزية: Amniotic Fluid) الموجود في الرحم، وهو السائل الذي يحيط بالجنين ويحميه ويحتوي على خلايا جنينيّة وموادّ كيميائيّة يتمّ إنتاجها من قبل الجنين. ويتمّ عمل هذا الإجراء إمّا بهدف الفحص وإما العلاج، حيث يعطي هذا الفحص معلوماتٍ مهمّة عن صحّة الجنين.[١]


طريقة إجراء بزل السلى

يحتاج هذا الإجراء إلى حوالي خمسٍ وأربعين دقيقةً لإتمامه، بالرغم من أنّ عمليّة تجميع السائل الأمينوسي تستغرق أقلّ من خمس دقائق، حيث يتمّ أخذ عيّنة من السائل الأمينوسي باستخدام إبرةٍ، ويتمّ استخدام الأشعة فوق الصوتيّة (بالإنجليزية: Ultrasound) لتحديد المكان الآمن لإدخال هذه الإبرة في الحويصلة الأمينوسيّة أو ما يُسمّى بالكيس السلويّ (بالإنجليزية: Amniotic Sac). ويتمّ بعدها تحليل العيّنة مخبريّاً. وتظهر نتيجة الفحص بعد مدّةٍ تتراوح من عدّة أيّامٍ إلى بضعة أسابيع. ويتمّ عادةً إجراء هذا الفحص بعد أربعة عشر إلى عشرين أسبوعاً من الحمل، كما ويُمكن إجراؤه في وقتٍ مبكّرٍ من الحمل باستخدام بعض المعدّات الطبيّة التي تُتيح ذلك في الأسبوع الحادي عشر من الحمل. ومن الممكن أن يُجرى هذا الفحص خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل إذا استدعت الحاجة لذلك.[٢]


ومن الجدير بالذكر أنّه من الضروريّ متابعة نبض الجنين بعد إجراء بزل السلى باستخدام جهاز الموجات فوق الصوتيّة من قبل الطبيب. وقد تشعر المرأة بعدم الارتياح في منطقة الحوض وبعض الانقباضات بعد إجرائه، وعلى المرأة مراجعة الطبيب إذا استمرّت هذه الانقباضات لمدّةٍ تزيد عن بضع ساعاتٍ، كما تجب مراجعة الطبيب عند فقدان الإفرازات المهبليّة، وعند حدوث نزفٍ مهبليّ، وعند ارتفاع درجة حرارة الجسم، وحدوث احمرارٍ أو التهابٍ في مكان إدخال الإبرة، وعند وجود حركةٍ غير طبيعيّةٍ للجنين، أو عند فقدان حركته.[٣]


الحالات التي يتم فيها إجراء بزل السلى

يتمّ إجراء بزل السلى لتحديد العيوب والمشاكل الخلقيّة ومشاكل الكروموسومات مثل متلازمة داون (بالإنجليزية: Down Syndrome)، ومرض فقر الدم المنجليّ (بالإنجليزية: Sickle Cell Disease)، ومرض التليّف الكيسيّ (بالإنجليزية: Cystic Fibrosis)، وضمور العضلات (بالإنجليزية: Muscular Dystrophy)، ومشاكل الأنبوب العصبيّ (بالإنجليزية: Neural Tube Defects) التي لا يكتمل فيها نموّ الدماغ أو العمود الفقريّ (بالإنجليزية: Spinal Column) بشكلٍ صحيح، وغيرها من الحالات. ويتمّ إجراؤه للنساء الحوامل اللواتي لديهنّ عوامل خطرٍ كبيرةٍ للإصابة بالأمراض الجينيّة، ومن هذه الحالات:[٤]

  • نتيجة غير طبعيّة لفحص الموجات فوق الصوتيّة أو للفحص المخبريّ.
  • وجود تاريخ مرضيّ عائليّ للإصابة بالعيوب الخلقيّة.
  • وجود إمّا حالة حمل سابقة وإما ولادة طفل سابق مُصاب بعيبٍ خَلقيّ.


مخاطر بزل السلى ومضاعفاته

من المخاطر والمُضاعفات المُحتمل حدوثها بعد إجراء بزل السلى والتي يجب إبلاغ المرأة الحامل عنها قبل إجرائه ما يلي:[٥]

  • الإجهاض (بالإنجليزية: Miscarriage): قد يترافق حدوث الإجهاض مع بزل السلى عند إجرائه بعد الأسبوع الخامس عشر من الحمل بنسبةٍ تتراوح من 0.5% إلى 1%، وقد تزداد احتماليّة حدوث الإجهاض عن هذه النسبة عند إجرائه قبل الأسبوع الخامس عشر من الحمل، إلّا أنّ السبب في حدوثه غير معروفٍ حتى الآن، فقد يكون السبب في ذلك حدوث التهاب، أو حدوث نزف، أو إحداث ضررٍ للكيس السلويّ المُحيط بالجنين. ويحدث الإجهاض المرافق للبزل السلويّ بعد ثلاثة أيّامٍ من إجرائه، إلّا أنّه قد يحدث في بعض الحالات خلال أسبوعين بعد إجراء البزل السلويّ.
  • إحداث أضرار بسبب الإبرة: فقد يتمّ ثقب المشيمة (بالإنجليزية: Placenta) بالإبرة في بعض الحالات، حيث قد يتطلّب الوصول إلى السائل السلويّ في بعض الحالات اختراق المشيمة، إلّا أنّه في أغلب الأوقات يتمّ التآم الجرح الناتج عن اختراقها دون أيّة مضاعفاتٍ أو مشاكل.
  • حدوث التهاب (بالإنجليزية: Infection): من الممكن أن يترافق حدوث الالتهاب مع بزل السلى كما في أيّ عمليّةٍ جراحيّة، إلّا أنّ احتماليّة حدوث التهابٍ شديدٍ مع بزل السلى تقلّ عن نسبة واحدٍ لكلّ ألف حالة.
  • داء العامل الرايزيسيّ (بالإنجليزية: Rhesus Disease): من الممكن أن يحدث اختلاطٌ بين دم الأم ودم الجنين خلال عمليّة بزل السلى، لذلك فإنّ الحالات التي يكون فيها نوع الدم للأم سالب العامل الرايزيسيّ، ونوع الدم للطفل موجب العامل الرايزيسيّ، ونتيجةً لاختلاط دم الأم بدم الجنين، فقد يبدأ جسم الأم بإنتاج أجسام مضادّة لمهاجمة دم الطفل، مما يؤدّي إلى حدوث مرض العامل الرايزيسيّ عند الطفل.
  • حنف القدم (بالإنجليزية: Club Foot): وهي حالة تشوّه خَلقيّة للقدم والكاحل. وقد وُجد بأنّ إجراء بزل السلى قبل الأسبوع الخامس عشر من الحمل قد يترافق مع زيادة احتماليّة إصابة الجنين بحنف القدم، لذا فإنّه لا يُنصح بإجرائه قبل خمسة عشر أسبوعاً من الحمل.


الخيارات التي يُتيحها إجراء بزل السلى

يعتمد إجراء الفحص أو عدم إجرائه على رغبة الزوجين الشخصيّة؛ حيث يرفض بعض الأزواج إجراءه لأسباب عديدة مثل؛ تقبّل النتيجة والارتياح لها أيّاً كانت، وعدم وجود خيار الإجهاض لديهم لأسباب دينيّة أو أخلاقيّة أو شخصيّة، كما قد يمتنع بعض الأزواج عن إجرائه بسبب عدم رغبتهم في تعرّض الجنين لأيّ خطرٍ أو إيذاءٍ نتيجةً للفحص. وبالرغم من عدم رغبة البعض في إجراء الفحص إلّا أنّ إجراء الفحص والتشخيص قد يُتيح مجموعةً من الفُرص والخيارات للزوجين، ومنها:[٢]

  • متابعة الإجراءات الطبيّة المُمكنة مثل جراحة تشقّق العمود الفقريّ (بالإنجليزية: Spina Bifida) عند الجنين.
  • البدء بالتخطيط لوجود طفل من ذوي الاحتياجات الخاصّة.
  • البدء بالتجهيز والتهيئة للتغييرات المُتوقّع حدوثها في نظام الحياة.
  • تحديد ومعرفة المصادر والمجموعات التي تقدّم الدعم والمساعدة.


المراجع

  1. Mayo Clinic Staff (2015-10-30), "Amniocentesis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 2017-09-19. Edited
  2. ^ أ ب "Amniocentesis", www.americanpregnancy.org,2016-09-02، Retrieved 2017-09-19. Edited
  3. Mayo Clinic Staff (2015-10-30), "Amniocentesis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 2017-09-20. Edited
  4. Traci C. Johnson (2017-06-07), "Pregnancy and Amniocentesis"، www.webmd.com, Retrieved 2017-09-20. Edited
  5. "Risks of amniocentesis ", www.nhs.uk,2016-04-21، Retrieved 2017-09-20. Edited