متى تبدأ أعراض الحمل

قال تعالى: (وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِن طِينٍ. ثُمّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مّن مّآءٍ مّهِينٍ) السجدة: 7و8

ما هو الحمل؟

عملية حمل أنثى، واحد أو أكثر من الأجنة في جسدها. يدوم الحمل نحو 9 أشهر بين وقت آخر دورة والولادة (38 أسبوعا بعد الإخصاب). يطلق لقب جنين علي ما تحملة المراة من وقت الإخصاب حتى الولادة.

في كثير من المجتمعات يتم تحديد وضع الجنين الطبي و القانوني طبقاً لتقسيم فترة الحمل إلى ثلاث مراحل هي:

1. المرحلة الأولى: تكون فيها احتمالات إسقاط الجنين (الموت الطبيعي للجنين) كبيرة.

2. المرحلة الثانية: يمكن فيها مراقبة نمو و تطور الجنين.

3. المرحلة الثالثة: تبدأ حين يكون الجنين قد تطور بشكل كافي ليتمكن من مواصلة الحياة بدون معونة طبية أو بمعونة طبية خارج رحم المرأة.

أعراض الحمل

1. تأخر نزول الحيض عن موعده بأسبوعين عادة ما يعتبر التنبيه الأول للحمل بالنسبة لسيدة تمارس الجماع و تحيض بانتظام.

2. الغثيان و القيءٍ (في الصباح أو عند المشي أو عند النهوض من الفراش).

3. الإحساس بوخز خفيف و حكة في جلد الثدي خاصة حول الحلمة بسبب زيادة كمية الدم في جلد الثدي.


4. كثرة التبول.

5. الوحم: و هو اشتياق المرأه الحامل لبعض الأنواع من الأطعمة بالذات وعزوفها عن أطعمة أخرى.

6. القلق و المزاجية.

7. كثرة النوم.

العلامات السابقة مجرد إشارات قد تصدق و قد تكذب، مع أنه من المهم التنبه إليها لكن لا يصح الإعتماد عليها إعتماداً جازماً إذ من الممكن أن تحس المرأة بجميع علامات و أعراض الحمل، مع ذلك لا تكون حاملاً فأي من هذه الأعراض لا يمكن اعتباره دليلاً مؤكداً لحدوث الحمل فإذا أثبتت الفحوص و الإختبارات التي تعقب ذلك عدم وجود حمل فإن على المرأة أن تعتبر أن حملها هذا قد تكون له جذور نفسية كأن تكون تواقة إلى الحمل أو شديدة الخوف منه.

الدليل الأكيد على الحمل هو سماع ضربات قلب الجنين في رحم أمه و التي تأخذ في الخفقان خلال 7 إلى 8 أسابيع على الأغلب من بدء الحمل.

قد تظهر لدى إحدى النساء كل علامات الحمل، و لكنها مع ذلك لا تكون حاملاً فعلاً، أو قد تظهر عليها علامات قليلة و لكن حملها مع ذلك يكون مؤكدا. الحكم في ذلك للطبيب المختص. الإختبارات الطبية مهما تكن دقيقة لا تستطيع الجزم بحدوث الحمل، إذ أن دقتها تتفاوت بين امرأة و أخرى.

اختبارات الحمل

1. اختبار الحمل المنزلي: هذا الاختبار يستطيع تشخيص حالة الحمل عن طريق اكتشاف الهرمون في البول و بعض هذه الإختبارات المنزلية يستطيع أن ينبئ المرأة بحملها في وقت مبكر قد يكون منذ اليوم الأول لغياب حيضها (حوالي 14 يوما بعد الحمل) بل قد يتم الكشف عنه خلال دقائق من فحص عينة البول.

2. اختبار الحمل البولي في المختبر: يتم إجراءه في المختبر أو العيادة. و هو قادر على اكتشاف الهرمون في البول بدقة قد تصل إلى 100% و بإمكانه اكتشاف أية نسبة من الهرمون في وقت مبكر من الحمل قد يبلغ 7 إلى 10 أيام بعد حدوث الحمل.

تحليل البول هو عادة أرخص كلفة من تحاليل الدم و لكن اختبارات الدم تعطي من النتائج أكثر مما تعطيه اختبارات البول.

3. اختبارات الدم المخبرية: تستطيع أن تكتشف الهرمون بدقة تبلغ 100% و في وقت مبكر يمكن أن يصل إلى 7 أيام بعد الحمل و كذلك يساعد هذا الاختبار على أن يحدد موعد الحمل عن طريق قياس مقدار الهرمون.

مهما تكن نتائج التحاليل المخبرية فإن التشخيص الأدق يقتضي أن يتبعه فحص طبي أيضاً لأن الوصول إلى نتائج سلبية خاطئة ليس مستبعداً أحياناً بالذات في بدايات الحمل. لذلك يجب تكرار الإختبار و الفحص الطبي بعد ذلك بأسبوع تقريباً. إذا ما تكررت نتائج الحمل السلبية مع استمرار انقطاع الحيض فإنه يجب على المرأة أن تعرض الأمر على الطبيب و ذلك لإستبعاد حدوث حمل خارج الرحم.

التغذية أثناء الحمل

من المهم جداً للمراة الحامل أن تحصل على تغذية كاملة و متوازنة ، لا سيما منتجات الألبان و أنواع متعددة من الخضروات و الفاكهة.

تحتاج المرأة الحامل بشكل كبير إلى بعض المواد:

1. حامض الفوليك (فيتامين ب9): مهم للغاية في بداية الحمل و حتى قبل بداية الحمل. يوجد بكثرة في الخضروات و لا سيما السبانخ و البطيخ و الحمص و البيض.

2. الكالسيوم و الحديد: مهمان جداً للنمو السريع للجنين، يوجد الكالسيوم بكثرة في منتجات الألبان بينما يوجد الحديد في اللحم الأحمر. يوجد الحديد و الكالسيوم معاً في فول الصويا و بعض الورقيات.

 لا يكون الكاسيوم فعالاً إلا في وجود فيتامين د و أسهل الطرق للحصول على فيتامين د هي التعرض للشمس لمدة 10 الى 15 دقيقة يومياً و يمكن أيضاً الحصول عليه من السمك خاصةً السلمون.

3. الفلوريد: يساهم في تكوين الأسنان بواسطة تغيير طبيعة كريستالات الكالسيم. يفضل الحصول على الفلوريد في الفترة الأخيرة من الحمل و أثناء الرضاعة الطبيعية.

4. اوميجا-3: هي أحماض دهنية مركبة تساعد في تكوين أنسجة المخ و قرنية العين.  الأسماك ذات نسبة الدهون العالية مثل (التونة ، السلمون ، الرنجة ، السردين ، الماكريل) و بعض أنواع البيض و عين الجمل و الأعشاب البحرية.

 يذكر أن الأسماك الكبيرة قد تحتوي على كميات من الزئبق السام و لذلك تنصح بموازنة أكل السمك لدي الحوامل حيث أن اكل السمك مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً كاف للحصول على الدهون و لا يؤدي إلى دخول كم ضار من الزئبق.  يجب التاكيد على خلو الطعام من البكتريا و الفطريات الضارة و ذلك بغسل الخضروات جيداً و طهي اللحوم جيداً و منتجات الألبان الغير معقمة و تنظيف الثلاجات بالكلور المخفف بانتظام.