شعر غزل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٢:٣١ ، ٢٧ يناير ٢٠١٥
شعر غزل

أبيات غزليّة جميلة

لا تحارب بناظريك فؤادي

فضعيفان يغلبان قويّاً


إذا ما رأت عينيّ جمالك مقبلاً

وحقّك يا روحي سكرت بلا شرب


كتب الدّمع بخدّي عهدِه

للهوى و الشوق يملي ما كتب


أحبك حُبّين حبّ الهوى

وحبّاً لأنّك أهل لذاك


رأيت بها بدراً على الأرض ماشياً

ولم أر بدراً قط يمشي على الأرض


قالوا الفراق غداً لا شكّ قلت لهم

بل موت نفسي من قبل الفراق غداً


قفي ودعينا قبل وشك التفرّق

فما أنا من يحيا إلى حين نلتقي


مو بس أحبّك أنا والله من حبّك

أحب حتّى ثرى الأرض اللي تطأها


ضممتك حتّى قلت ناري قد انطفت

فلم تطفَ نيراني وزيد وقودها


لأخرجنّ من الدّنيا وحبّكم

بين الجوانح لم يشعر به أحد


تتبّع الهوى روحي في مسالكه حتّى

جرى الحبّ مجرى الرّوح في الجسد


أحبّك حبّاً لو يفضّ يسيره على

الخلق مات الخلق من شدّة الحبّ


فقلت: كما شاءت وشاء لها الهوى

قتيلك قال: أيهنّ فهنّ كثر


أنت ماضٍ وفي يديك فؤادي

ردّ قلبي وحيث ما شئت فامضِ


ولي فؤادٌ إذا طال العذاب به

هام اشتياقاً إلى لقيا معذّبه


ما عالج النّاس مثل الحبّ من سقم

و لا برى مثله عظماً ولا جسداً


قامت تظلّلني ومن عجب

شمس تظلّلني متن الشّمس


هجرتك حتّى قيل لا يعرف الهوى

وزرتك حتّى قيل ليس له صبراً


قالت جننت بمن تهوى فقلت لها

العشق أعظم ممّا بالمجانين


ولو خلط السمّ المذاب بريقها

وأسقيت منه نهلة لبريت


وقلت شهودي في هواك كثيرةٌ

وأَصدَقهَا قلبي ودمعي مسفوح


أردّ إليه نظرتي وهو غافل

لتسرق منه عيني ما ليس دارياً


لها القمر السّاري شقيق وإنّها

لتطلع أحياناً له فيغيب


وإن حكمت جارت عليّ بحكمها

ولكن ذلك الجور أشهى من العدل


ملكت قلبي وأنت فيه

كيف حويت الّذي حواكا


قل للأحبّة كيف أنعم بعدكم

وأنا المسافر والقلب مقيم


عذّبيني بكلّ شيء سوى

الصدّ فما ذقت كالصّدود عذاباً


وقد قادت فؤادي في هواها

وطاع لها الفؤاد وما عصاها


خضعت لها في الحبّ من بعد عزّتي

وكلّ محبٍّ للأحبّة خاضع


ولقد عهدت النّار شيمتها الهدى

و بنار خدّيك كل قلبٍ حائر


عذّبي ما شئت قلبي عذّبي

فعذاب الحب أسمى مطلبي


بعضي بنار الهجر مات حريقاً

والبعض أضحى بالدّموع غريقاً


قتل الورد نفسه حسداً منك

وألقى دماه في وجنتيك


اعتيادي على غيابك صعب

واعتيادي على حضورك أصعب


قد تسرّبت في مسامات جلدي

مثلما قطرة الندى تتسرّب


لك عندي وإن تناسيت عهد

في صميم القلب غير نكيت


أغرّك منّي أن حبّك قاتلي

وأنّك مهما تأمري القلب يفعل


يهواك ما عشت القلب فإن أمت

يتبع صداي صداك في الأقبر


أنت النّعيم لقلبي والعذاب له

فما أمرّك في قلبي وأحلاك


وما عجبي موت المحبّين في الهوى

ولكنّ بقاء العاشقين عجيب


لقد دبّ الهوى لك في فؤادي

دبيب دم الحياة إلى عروقي


خَليلَيَ فيما عشتما هل رأيتما

قتيلاً بكى من حبّ قاتله قبلي


لو كان قلبي معي ما اخترت غيركم

ولا رضيت سواكم في الهوى بدلا ً


فيا ليت هذا الحب يعشق مرّةً

فيعلم ما يلقى المحبّ من الهجر


عيناكِ نازلتا القلوب فكلّها

إمّا جريحٌ أو مصاب المقتلِ


وإنّي لأهوى النوم في غير حينه

لعلّ لقاءً في المنام يكون


ولولا الهوى ما ذلّ في الأرض عاشقٌ

ولكن عزيز العاشقين ذليل


نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى

ما الحبّ إلّا للحبيب الأوّل


من عاشقٍ كلف الفؤاد متيّمِ

يُهْدِي السّلامَ إلَى المَلِيحَة ِ كُلْثُمِ


ويبوحُ بِالسِّرِّ المصونِ، وبالهَوَى

يُدْري، لِيُعلمهَا بِمَا لَمْ تَعْلَمِ


كي لا تشكّ على التجنّبِ أنّها

عندي بمنزلة المحبِّ المكرم


أخذتْ من القلبِ العميد بقوة ٍ

ومنَ الوصالِ بمتْن حبلٍ مبرمِ


وتمكَّنَتْ في النَّفْسِ، حيثُ تَمكَّنت

نفسُ المحبّ من الحبيبِ المغرم


ولقد قرأتُ كتابها، ففهمتهُ

لو كانَ غيرَ كتابها لم أفهم


عجمتْ عَلَيْهِ بِكَفِّها، وَبَنانِها

مِنْ مَاءِ مُقْلَتِها بِغَيْرِ المُعْجَمِ


ومشَى الرَّسولُ بحاجَةٍ مكتُومةٍ

لوْلا ملاحَة بعْضِها لَمْ تُكْتمِ


في غَفْلَةٍ ممَّنْ نحاذرُ قوْلهُ

وسوادِ ليلٍ ذي دواجٍ، مظلم


ديني وَدِينُكِ يا كُلَيْثِمُ واحدٌ

نرْفضْ وَقيْتُكِ دِيننا أَوْ نُسْلم


أبيات غزليّة معبّرة

لك عندي وإن تناسيت عهداً

في صميم القلب غير نكيث


خَليلَيَ فيما عشتما هل رأيتما

قتيلاً بكى من حبّ قاتله قبلي


لو كان قلبي معي ما اخترت غيركم

ولا رضيت سواكم في الهوى بدلا ً


إذا شئت أن تلقى المحاسن كلّها ففي

وجه من تهوى جميع المحاسن


قبّلتها ورشفت خمرة ريقها

فوجدت نارَ صبابةٍ في كوثر


لأخرجنّ من الدّنيا وحبّكم

بين الجوانح لم يشعر به أحد


تتبّع الهوى روحي في مسالكه حتّى

جرى الحبّ مجرى الرّوح في الجسد


وما كنت ممّن يدخل العشق قلبه

ولكن من يبصر جفونك يعشق


أنت النّعيم لقلبي والعذاب له

فما أمرّك في قلبي وأحلاك


لقد دبّ الهوى لك في فؤادي

دبيب دم الحياة إلى عروقي


لو كان قلبي معي ما اخترت غيركم

ولا رضيت سواكم في الهوى بدلا


فيا ليت هذا الحبّ يُعشق مرّةً

فيعلم ما يلقى المحبّ من الهجر


ضممتك حتى قلت ناري قد انطفت

فلم تطف نيراني وزيد وقودها


لأخرجنّ من الدّنيا وحبّكم

بين الجوانح لم يشعر به أحد 


أحبّك حبّاً لو يفض يسيره على الخلق

مات الخلق من شدّة الحبّ


وقلت شهودي في هواك كثيرةٌ

وأصدقها قلبي ودمعي مسفوح


عذّبني بكلّ شيءٍ سوى الصدّ

فما ذقت كالصّدود عذابا


وقد قادت فؤادي في هواها

وطاع لها الفؤاد وما عصاها


عذّبي بما شئت قلبي عذّبي

فعذاب الحب أسمى مطلبي


ما كنت أؤمن في العيون وسحرها

حتى دهتني في الهوى عيناك 


فلو كان لي قلبان عشت بواحد

وأبقيت قلباً في هواك يعذّب


والله ما طلعت شمسٌ ولا غابت

إلّا وذكرك متروكٌ بأنفاسي


غزل نزار قبّاني

  • فكلُّ السنوات تبدأ بكِ
وتنتهي فيكِ
سأكونُ مُُضحِكاً لو فعلتُ ذلك
لأنّكِ تسكنينَ الزمنَ كلَّهْ
وتسيطرينَ على مداخل الوقتْ
إنَّ ولائي لكِ لم يتغيَّرْ
كنتِ سلطانتي في العام الذي مضى
وستبقين سلطانتي في العام الذي سيأتي
ولا أفكّرُ في إقصائِكِ عن السُلْطَهْ
فأنا مقتنعٌ
بعدالة الّلون الأسود في عينيكِ الواسعتينْ
وبطريقتكِ البَدَويَّةِ في ممارسة الحُبّ


  • ولا أجدُ ضرورةً للصراخ بنَبْرَةٍ مسرحيَّة
فالمُسمَّى لا يحتاجُ إلى تَسْمِيَهة
والمُؤكَّدُ لا يحتاجُ إلى تأكيدْ
إنني لا أؤمنُ بجدوى الفنِّ الاستعراضيّْ
ولا يعنيني أن أجعلَ قصّتنا
مادة للعلاقات العامّة
سأكونُ غبيّاً
لو وقفتُ فوق حَجَرٍ
أو فوقَ غيمَة
وكشفتُ جميعَ أوراقي
فهذا لا يضيفُ إلى عينيْكِ بُعْداً ثالثاً
ولا يُضيف إلى جُنُوني دليلاً جديداً
إنني أُفضِّلُ أن أسْتَبْقيكِ في جَسَدي
طفلاً مستحيلَ الولادَة
وطعنةً سِريّة لا يشعُرُ بها أحدٌ غيري


  • لا تبحثي عنّي ليلةَ رأسِ السَنَة
فلن أكونَ معكِ
ولن أكونَ في أيِّ مكانْ
إنّني لا أشعرُ بالرغبة في الموت مشنوقاً
في أحدِ مطاعم الدّرجة الأُولى
حيثُ الحبُّ طَبَقٌ من الحساء البارد لا يقربُهُ أَحَدْ
وحيثُ الأغبياءُ يوصونَ على ابتساماتهم
قَبْلَ شهرينِ من تاريخ التّسليمْ


  • لا تنتظريني في القاعات التي تنتحرُ بموسيقى الجازْ
فليس باستطاعتي الدخولُ في هذا الفرح الكيميائيّْ
حيثُ النبيذُ هو الحاكمُ بأمرهْ
والطبلُ هو سيِّدُ المتكلِّمينْ
فلقد شُفيتُ من الحماقات التي كانتْ تنتابني كلَّ عام
وأعلنتُ لكلِّ السيداتِ المتحفّزاتِ للرقصِ معي
أنَّ جسدي لم يَعُدْ معروضاً للإيجارْ
وأنَّ فمي ليس جمعيَّة
تُوَزِّعُ على الجميلات أكياسَ الغَزَل المُصْطَنعْ
والمجاملاتِ الفارغَة
إنّني لم أعُدْ قادراً على ممارسة الكَذِب الأبيض
وتقديمِ المزيد من التنازلاتِ اللغويَّة
والعاطفيَّة


  • اقبلي اعتذاري يا سيّدتي
فهذه ليلةُ تأميم العواطفْ
وأنا أرفضُ تأميمَ حبّي لكِ
أرفضُ أن أتخلَّى عن أسراري الصغيرَة
لأجعلَكِ مُلْصَقاً على حائطْ
فهذه ليلةُ الوجوهِ المتشابهة
والتفاهاتِ المتشابِهَة
ولا تُشبهينَ إلا الشِّعْرْ


  • لن أكونَ معكِ هذه الليلَة
ولن أكونَ في أيِّ مكانْ
فقد اشتريتُ مراكبَ ذاتَ أَشْرعةٍ بَنَفسجِيَّة
وقطاراتٍ لا تتوقَّف إلاّ في محطّة عينيكِ
وطائراتٍ من الوَرَقِ تطير بقوة الحُبِّ وحدَهْ
واشتريتُ وَرَقاً وأقلاماً ملوَّنة
وقرَّرتُ أن أسهَر مع طفولتي
ولا تُشبهينَ إلا الشِّعْر


غزل المتنبّي

وما كنت ممّن يدخل العشق قلبه

ولكن من يبصر جفونك يعشق

أغرّك منّي أنّ حبّك قاتلي

وأنّك مهما تأمري القلب يفعل

يهواك ما عشت القلب فإن أمت

يتبع صداي صداك في الأقبر

أنت النّعيم لقلبي والعذاب له

فما أمرّك في قلبي وأحلاك

وما عجبي موت المحبّين في الهوى

ولكن بقاء العاشقين عجيب

لقد دبّ الهوى لك في فؤادي

دبيب دم الحياة إلى عروقي

خَليلَيَ فيما عشتما هل رأيتما

قتيلاً بكى من حبّ قاتله قبلي

لو كان قلبي معي ما اخترت غيركم

و لا رضيت سواكم في الهوى بدلا ً

فيا ليت هذا الحبّ يعشق مرّةً

فيعلم ما يلقى المحبّ من الهجر

عيناكِ نازلتا القلوب فكلّهـــــا

إمـا جـريـحٌ أو مـصـاب الـمـقـتــــلِ

وإنّي لأهوى النّوم في غير حينـه

لـــعـلّ لـقـاءً فـي الـمـنـام يـكون

ولولا الهوى ما ذُلّ في الأرض عاشـقٌ

ولـكنّ عـزيـز الـعاشـقـيـن ذلـيل

نقّل فؤادك حيث شئت من الهــــوى

ما الــحـبّ إلّا لـلـحـبـيــــب الأوّل

إذا شئت أن تلقى المحاسن كلّها ففـي

وجـه مـن تـهوى جـمـيع المحاسن

لا تحـارب بنـاظريك فــــؤادي

فــضــعـيــفــان يــغـلــبــان قـويّــــاً

إذا مـا رأت عـيـني جـمالـك مـقـبلاً

وحـقّـك يـا روحي سـكرت بـلا شرب

كـتـب الـدّمع بخـدّي عـهــــــده

لـلــهــوى و الـشـوق يمـلي ما كـتـب

أحـبّك حُـبّـين حـبّ الـهـــــــــــوى

وحــبــّاً لأنـّـك أهـل لـذاك

رأيـت بهـا بدراً على الأرض ماشـياً

ولـم أر بـدراً قـطّ يـمشي عـلى الأرض

قـالوا الفراق غـداً لا شكّ قـلت لهـم

بـل مـوت نـفـسي مـن قبل الفراق غـداً

قفي ودعيـنا قبل وشك التفـرّق

فمـا أنا مـن يـحـيا إلى حـيـن نـلـتقي


خاطرة غزليّة

كم هي صعبة تلك الّليالي الّتي أحاول أن أصل فيها إليك، أصل إلى شرايينك، إلى قلبك، كم هي شاقّة تلك الّليالي، كم هي صعبة تلك الّلحظات الّتي أبحث فيها عن صدرك ليضمّ رأسي، محفورةً بين جفوني وهي نور عيوني، عيناك تنادي لعيناي، يداك تحتضن يداي، همساتك تطرب أُذناي.

54820 مشاهدة