كيفية الحج والعمرة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٣ ، ١٦ يوليو ٢٠١٧
كيفية الحج والعمرة

الحج والعمرة

يعرف الحج لغةً بأنه القصد، أما شرعاً فهو قصد الكعبة المشرفة لأداء شرائعه وأفعاله في أوقاته المحددة، وهو الركن الخامس من أركان الإسلام، فرضه الله على المستطيع مرةً في العمر، في حين أن العمرة تعرف لغةً بأنها الزيارة، وسميت بذلك لأنها تؤدى مرة في العمر كله، أما شرعاً فهي قصد الكعبة للنسك والطواف، علماً أن الحج لا يغني عنها، وفي هذا المقال سنعرفكم على كيفية أدائهما.


الشروط الواجب توافرها في الحاج والمعتمر

  • الإسلام: يشترط أن يكون المعتمر مسلماً، فلا تجوز العمرة لليهودي ولا للمسيحي.
  • البلوغ: يشترط أن يكون المعتمر بالغاً، فالإنسان يحاسب بعد البلوغ.
  • العقل: يشترط أن يكون الإنسان عاقلاً، فلا تجوز العمرة على المجنون.
  • الاستطاعة: لا تجوز العمرة بالمال المستدان، وإنما يجب أن تكون من حر ماله.


مناسك العمرة

الاغتسال

إذا وصل المعتمر على الوقت يفضل أن يتنظف، ويغتسل، وهكذا تفعل المرأة إذا كانت نفساء، أو حائضاً غير أنها لا تطوف بالبيت الحرام حتى تغتسل، وتتطهر، بينما يتعطر الرجل في بدنه قبل ارتداء ملابس الإحرام، فإن لم يتسنى له الاغتسال فلا حرج، ويفضل أن يغتسل إذا وصل مكة قبل البدء في الطواف.


لبس ملابس الإحرام

يخلع الرجل جميع ملابسه المخيطة، ويرتدي منشفة غير مخيطة، ويفضل أن يكونا أبيضين نظيفين، أما المرأة فتستطيع الإحرام بملابسها العادية التي لا تحتوي على أي زينة، ثم ينوي الدخول في النسك بقلبه، وأن يقول بلسانه: لبيك عمرة أو اللهم لبيك عمرة، وإن خشي ألا يقدر على أداء العمرة بسبب مرض، أو عدو فيقول: (فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني) [إسناده صحيح]، وسمح له أن يشترط عند إحرامه، ثم يلبي بتلبية النبي صلى الله عليه وسلم وهي: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك) ويكثر من قولها حتى يصل الكعبة.


التلبية وطواف القدوم

في حال وصول المعتمر إلى البيت الحرام دخل بقدمه اليمنى يقطع التلبية ويقول: (بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم اللهم افتح لي أبواب رحمتك) [إسناده صحيح] ثم يتوجه إلى الحجر الأسود، ويستقبله، ويستلمه بيمينه، ويقبله إن استطاع، ويقول: (بسم الله والله أكبر)، ثم يجعل البيت الحرام عن يساره، ويطوف به سبعة أشواط، حيث يبدأ بالحجر، وينتهي به، ولا يستلم من البيت الحرام سوى الركن اليماني، والحجر الأسود وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستلم سواهما.


يسن في هذا الطواف الإسراع في المشي، وإحداث تقارب بين الخطى، إضافةً إلى إخراج كتفه الأيمن من الرداء، وإسداله على كتفه الأيسر، ويكبر كلما أصبح من محاذاة الحجر الأسود ثم يقول عندما يكون بينه وبين الركن اليماني: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار)، ويقول ما يرغب من أدعية.


السعي بين الصفا والمروة

بعد الطواف يصلي المعتمر ركعتين خلف مقام إبراهيم إن استطاع، أو في أي مكان من المسجد، ثم يخرج إلى الصفا، فإذا اقترب منه يقول: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) [البقرة: 158] ولا يعيد ذكر هذه الآية مرة أخرى، وبعدها ينتقل إلى الصفا، ويقابل القبلة، ويرفع كفيه ويكبر الله ويحمده، ويقول: : (لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده) [صحيح مسلم] ثم يدعو كما يشاء، ثم يعيد الذكر مرة ثانية، ثم يدعو، ثم يعيد الذكر مرة ثالثة.


التحلل من الإحرام

يتوجه المعتمر إلى المروة وصولاً إلى العلم الأخضر، ويبدأ سعيه حتى العمود الثاني سعياً سريعاً إن استطاع دون أن يتأذى أو يؤذي أحداً آخر، ثم يمشي إلى المروة مشياً عادياً فيصعد إلى المروة، ويستقبل القبلة، ويرفع كفيه ويقول كما قال على الصفا، ثم يعود إلى الصفا والمروة حتى يتم سبعة أشواط، وفي الشوط السابع يقصر شعره ويشمل التقصير جميع الرأس، أما المرأة فتقصر كل أطراف شعرها بقدر بسيط، ثم يتحلل من إحرامه تحللاً كاملاً، وبهذا يكون قد أنهى العمرة.


مناسك الحج

الإحرام

يعتبر الإحرام أول ركن من أركان الحج الأساسية، وهو نية الدخول في مناسك الحج، لذلك يجب أن تكون النية خالصة لله سبحانه وتعالى ويردد: لبيك حجة، ويشرع في التلبية الشرعية: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك)، ويجب على الحاج الالتزام بملابس الإحرام، وهي عبارة عن منشفة غير مخيطة، أما النساء فيفرض عليها إرتداء اللباس الشرعي الساتر لجسمها ما عدا الوجه والكفين.


السعي بين الصفا والمروة

يبدأ السعي بالصفا حيث يقف الحاج عنده حتى يرى البيت الحرام ثم يوحد الله ويكبره ويقول: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلْك وله الحمد وهو على كلِّ شيءٍ قدير، لا إله إلا الله وحده أَنْجَز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده) [صحيح مسلم] ثلاث مرات، ثم يدعو الله بما يريد، ثم ينزل إلى المروة وصولاً إلى بطن الوادي، وبهذا يكون الحاج أتم مناسك الحج، ولا يصح الحج دون إتمامها، وبهذا أتم السعي.


الوقوف بعرفة

الوقوف بعرفة هو وقوف الحجاج على جبل عرفات، ويبدأ وقوفهم من وقت طلوع الشمس من التاسع من ذي الحجة، ويتنهي بغروب شمس عرفات، ومن المفضل الإكثار من الدعاء في هذا اليوم، والإكثار من قول: (لا اله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير).


المبيت في مزدلفة

المبيت في مزدلفة هو مبيت الحجاح بمزدلفة في ليلة العاشر من ذي الحجة إلى فجر اليوم التالي للانتقال إلى منى، فلا يجوز للحاج ترك هذا الركن إلا لعذر أو مرض.


المبيت في منى

المبيت في منى هو مبيت الحجاج في منى ليلة الحادية عشر والثانية عشر من ذي الحجة، وذلك لتقيدهم بالرسول صلى الله عليه وسلم.


طواف الإفاضة

طواف الإفاضة هو طواف الحاج حول بيت الله الحرام سبع مرات بعد نزوله من جبل عرفة، ومبيته في مزدلفة، وله شروط على الحاج الالتزام بها؛ وهي: استحضار النية قبل البدء بالطواف، وأن يكون الحاج على يسار الكعبة، وأن يستر عورته.