كيف تكون خفيف الحركة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٠ ، ١٨ يناير ٢٠١٥
كيف تكون خفيف الحركة

من مّنا لا يطمح بأن يكون خفيفاً في حركته نشطاً في أدائه اليوميّ في الحياة ، فالحياة في عصرنا الحاضر أصبحت فيها من المسؤوليات والواجبات الكثير ، والتي تلقي بثقلها على كاهل النّاس ، فتتطلّب منهم بذل المزيد من الجهد وتقصير الزّمن في أداء الأعمال المختلفة ، وكلّ هذا يتطلّب أن يكون الإنسان خفيفاً في حركته يتمتّع باللياقة البدنيّة والنّشاط الجسماني ، وإنّ الجسم بلا شكّ هو أداة طيّعة بيد الإنسان ، فمن رعاه حسن الرّعاية بالمحافظة على نظام أكله والحرص على أداء الرّياضات المختلفة التي تمدّ جسمه بالنّشاط كان هذا الجسم خير معينٍ للنّفس على تحقيق مرادها ، وبالمقابل يحتاج الجسم إلى نفسٍ سليمةٍ معافاة من الأمراض والعقد ، مشحونةً بالعزيمة والإرادة متسلّحة بالتّقوى والعلم ، فكلا الطّرفين ، الجسم والنّفس ، يكمّلان بعضهما البعض ، والحكمة الشّهيرة تقول إنّ العقل السّليم في الجسم السّليم ، ويشكو كثيرٌ من النّاس من حالات الخمول التي تنتابهم في لحظاتٍ معيّنةٍ من حياتهم وتثبّطهم أحياناً عن أداء الأعمال المختلفة ، ويتساءلون عن كيفيّة أن يكون الإنسان خفيفاً في حركته ، والجواب لمن يعاني من ذلك نقول :


إن أوّل شيءٍ ينبغي أن يلتفت إليه الإنسان للحصول على النّشاط في حركته أن يراعي نظامه الغذائيّ والحياتي ، فالأكل الكثير الغير منضبط يخلق مشاكل كثيرةٍ من بينها السّمنة التي تشكّل عبئاً على الإنسان وتثقل من حركته ، كما قد تسبّب له السّمنة الكثير من الأمراض التي تسهم أيضاً في انقاص درجة نشاطه وحركته ، كما أنّ النّظام الحياتي للإنسان له دورٌ كبيرٌ في جعل الجسم نشيطاً خفيف الحركة ، فعندما ينام الإنسان مبكّراً ويصحو مبكراً فإنّ ذلك يمدّه بالنّشاط ، كما أنّ الحرص على النّوم في أوقات الليل التي جعله الله سكناً يجعل الإنسان يشعر بأنّه أخذ قسطاً كافياً من النّوم والرّاحة ، كما يساعده على الإستيقاظ مبكّراً والتّعرض لأشعة الشّمس التي تمدّه بفتامين د الضّروري لصحّة العظام والجسم ، والذي يكسب الجسم النّشاط والحيويّة .


كما أنّ ممارسة الرّياضة والحرص على أدائها ممّا يساعد الإنسان على أن يكون خفيف الحركة نشيطاً ، لذلك ترى الرّياضيين من أنشط النّاس لملازمتهم للرّياضة وحبّهم فيه، وأخيراً نقول بأنّ نفسيّة الإنسان تلعب دوراً هامّاً في جعل الإنسان خفيف الحركة ، لذلك ترى النّاس الذين يتمتّعون بنفسيّةٍ سليمةٍ بعيداً عن الإكتئاب والحزن هم أكثر النّاس نشاطاً وخفّةً وحركة .