كيف تكون وضعية نوم الحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٢:٠٤ ، ١ مارس ٢٠١٥
كيف تكون وضعية نوم الحامل

الحمل

يعتبر الحمل من أكثر الأمور التي تطمح لها المرأة في حياتها، فالمرأة تحب أن تصبح أما، وتفضّل أن يناديها أحدهم بأم فلان على أن يناديها باسمها، فهذا اعتقاد جازم منذ القدم بأن الطفل هو عزوة الأم والأب، وأن الطفل الذي يحمل اسم عائلته هو بمثابة ولي العهد لمملكتهم الصغيرة، والأم هي سيدة هذه المملكة والتي يجب أن تحصل على نصيبها من الراحة والاسترخاء والاستجمام في أن واحد، ولا أخفيكم أن مرحلة الحمل بالنسبة للمرأة هي مرحلة التغييرات الكاملة، فهي تتوقف عن كل الأمور التي اعتادت عليها قبل الحمل من أجل أن تحظى بمرحلة جيدة من الحمل بأن يكون طبيعياً وخالياً من أي معوقات صحية أو أي شيء من هذا القبيل.


كيف تكون وضعية نوم الحامل

نوم الحامل مقيد بشكل كبير، فالمرأة الحامل لا تستطيع أن تتقلب حسبما تريد، ولا تستطيع أن تنام على أي جانب تريد، لأن حركتها أصبحت بالفعل محدودة خاصة عندما ينتفخ بطنها وتصل للشهر الخامس أو السادس من الحمل، هنا يكون الأمر بالنسبة لها صعباً جداً، ولكن لا سبيل إلا للتذكير بأهم المواضع التي يجب على المرأة الحامل تتبّعها لتحظى بفترة حمل ميسرة وخالية من أي تعقيدات صحية.


النوم على الجنب

ويفضّل أن يكون الجانب الذي قامت باختياره هو الجانب الذي ترتاح عليه حتى نهاية الليل، فقلّة الحركة مطلوبة جداً للمرأة الحامل، وتخشى إن تحركت بالليل حركات كثيرة أن يؤثر ذلك في وضعية الجنين التي يجب أن تلتزم الأم بها، وأيضا يمكن للمرأة الحامل أن تتخذ مكاناً خاصاً بها على سرير منفرد أو سرير كبير، بشرط أن تحظى بمكان واسع تستطيع أن تأخذ راحتها به، وقد حثنا النبي على إتخاذ جانب اليمين في النوم، وإتخاذ القبلة، فهذا الجانب هو الأكثر راحة للمرأة وغيرها، ويجب أن يؤخذ في الحسبان دعوة النبي ( صلّى الله عليه وسلم ) لهذا الأمر.


النوم على الظهر

قد تجد المرأة الحامل راحتها في النوم على ظهرها، حتى وإن كانت تريد الاستلقاء فحسب، فالنوم على الظهر يوفر للطفل مساحة كبيرة للحركة في بطن الأم، كما ويساعدها ذلك في الحصول على القسط المريح من النوم، ولكن يفضل للمرأة الحامل أن تنام في مكان منفرد خاصة إن اتخذت وضعية النوم على الظهر وضعيتها الخاصة، حتى لا يصطدم بها أحد أفراد الأسرة أو الأطفال من حولها، ويجب أن تعتني الأم بنفسها في هذه المرحلة وتحصل على القسط والوفير من الراحة والاطمئنان.


تجنب النوم على البطن

من أكثر وضعيات النوم التي قد تؤذي الأم وتؤثر على صحتها هي النوم على البطن، فهي حامل ووضعية نوم البطن لا يمكن أن تناسب الحوامل بأي حال من الأحوال، فحركة الطفل تتقيد بنوم المرأة على بطنها، وقد يصاب بالمشكلات الصحية في حال اعتادت الأم نوم البطن، وهذه الوضعية غير صحية بشكل عام، سواء كانت المرأة حاملاً أو لا، ولا أخفيكم أن النبي ( صل الله عليه وسلم ) قد حذر من وضعية النوم على البطن للعديد من الأسباب، ولعل أهمها تراكم الدهون حول البطن ممّا يؤثّر في صحة الأم الجسمانية والنفسية.


رفع الرأس بأكثر من وسادة

في هذه الحالة فإنّ من أفضل الأمور التي يجب على المرأة اتباعها هي العمل الجاد على رفع الرأس لأعلى في حال شعرت بالتعب، أو ضيق في التنفس أو حتى الحموضة الزائدة، فهذه الطريقة تساعدك في التخلص من افرازات المعدة التي تظهر من فترة لأخرى، وقد ينصح الطبيب بهذه الخطوة لأنّها جيدة جداً للحامل خلال فترات المساء أو فترة النوم، ويجب أن تحصل المرأة الحامل على قسط وافي من النوم، ولا يقل عن ثماني ساعات يوميا، والأكثر من ذلك.


وضع وسادة تحت القدمين

فهناك بعض النساء الحوامل اللواتي يصبن بالتعب والارهاق نتيجة عدم القدرة على موازنة الأمور، وقد يصبن أيضاً بانتفاخ في الأطراف نتيجة الحركة الكثيرة أو التعرض لأمراض الحمل كالزلال وغيرها، وعليه لا بد للمرأة أن تكون على قدر كبير من الوعي الصحي، وأن تحاول أن ترفع أقدامها بواسطة وسادة إن لزم الأمر، خاصة إن أصيبت الأقدام بالدوالي وما إلى ذلك، والحديث عن هذه الطريقة لم يأتي من فراغ، فالدوالي تظهر نتيجة عدم وصول الدم إلى الجسم بشكل عام، ولذلك فإن أفضل طريقة حتى يصل الدم إلى الأقدام أن ترفعها لأعلى قليلاً.


حصولها على التدفئة المناسبة

فالمرأة الحامل قد تتعرض للبرد أو الحمى أكثر من غيرها من الفئات، ويلزم لذلك أن تكون قادرة على تولي الأمر بأن تحصل على التدفئة التي تناسبها، وتناسب الجنين، فالجنين في المقام الأول والأخير مخلوق يشعر بالبرد والحر والطقس المعتدل يجب أن يكون من أولويات الأم أن تحصل عليه في هذه الفترة. و قد تسيء المرأة فهم هذا الأمر، فتلجأ للاستحمام على سبيل المثال بالماء الساخن جداً، ممّا قد يؤدّي لفقدان الجنين كما حدث مع العديد من النساء قبلها، فالحرارة المتوسطة مطلوبة للجنين.


نصائح عامة لنوم المرأة الحامل

على المرأة الحامل أن تنتبه أنها في هذه الفترة من حياتها قد تغيرت كل الهرمونات في جسمها، حتى قدرتها على الحركة والجلوس لم تعد كما في السابق، وعليه فإن الأمر الأصعب الذي قد تواجه المرأة هي قدرتها على احتمال مرور التسعة أشهر بدون أن يكون هناك أي مشكلات صحية قد تصيبها، فالأمر ليس كما يعتقد الجميع حيث إنّ المرأة الحامل تمر بمتغيرات كبيرة يجب أن تعي خطورتها، حتى تسلم من أي مضاعفات قد تؤثر عليها، ومن أبرز النصائح التي يجب أن تقدم للحامل بصفة عامة ما يلي:

  1. على الحامل أن تحافظ على جسمها، وتوازن في طريقة حركتها.
  2. على الحامل أن تبتعد عن أنواع معينة من الأطعمة التي قد تؤثر عليها كالفلفل الأحمر أو المخللات وغيرها.
  3. الحركة الزائدة قد تضر الحامل خاصة في فترات الحمل الأولى.
  4. الأعمال المنزلية لا تؤثر على الحامل، ولكن عليها أن تواقي نفسها من حمل الأشياء الثقيلة.


مشكلات قد تواجه الحوامل

هناك العديد من المشكلات التي قد تواجه المرأة الحامل في أغلب فترات الحمل، وهي أنها قد تسيئ فهم هذه المرحلة مما يؤدي إلى إصابتها بالمشكلات الصحية، وأيضاً الكعب العالي الذي ترفض المرأة الحامل التخلي عنه لأنه يمثل مظهراً حضارياً لها قد يؤثر على وضعية ظهرها مسبباً التقوس في الكثير من الحالات، وفي هذا الأمر لا يجب التجاوز عن هذه الأمور، وأيضاً التدخين والكافيين الموجود في المشروبات البيتية كالقهوة والشاي من أبرز المشكلات لأنها تكسر الحديد الموجود في الطعام، وأيضاً تمنع المرأة الحامل من نيل القسط الوفير من الراحة التي تحتاج إليها.


ختاماً فإن المرأة يجب أن تعي أن مرحلة الحمل هي مرحلة وستمضي، ولذلك يجب أن تكون الأم متيقظة لصحتها حتى تحظى بفرصة حقيقية لانجاب طفل سليم معافى خال من المشكلات، والتي من المفترض أن تكون على متابعة مع طبيب مختص في حال جد أي أمر في حالتها.

اقرأ:
557 مشاهدة