ماذا تعني زيادة كريات الدم الحمراء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٧ ، ٢٤ فبراير ٢٠١٥
ماذا تعني زيادة كريات الدم الحمراء

يقوم الدّم بالعديد من المهام الضروريّة لحياة الإنسان، منها أنّ الدّم يقوم بحمل المياه والغذاء والأكسجين إلى جميع خلايا وأنسجة الجسم من أجل تنشيطها ومساعدتها على القيام بوظائفها الحيويّة، والدّم أيضاً يوفّر الحفاظ للجسم ويقيه من الأمراض، حيث تعد كريات الدّم البيضاء أحد أهم مكوّنات الجهاز المناعي في جسم الإنسان،وهي تنتشر في الجسم كلّه من أجل مهاجمة الفيروسات والخلايا الفاسدة داخل الجسم.


ويتكوّن الدّم بالإضافة إلى كريات الدّم البيضاء من البلازما وكريات الدّم الحمراء التي يقوم نخاع العظام بإفرازها والتي بدورها تحمل مادّة الهيموجلوبين، وهي مسؤولة عن إيصال الأكسجين من الرئتين إلى جميع أنحاء الجسم، وحمل ثاني أكسيد الكربون إلى الرئتين مرّة أخرى من أجل الزفير، وغالباً ما يصيب الدّم العديد من الأمراض المرتبطة إما بالجهاز المناعي أو بالدورة الدمويّة أو بالتغذيّة أو الإصابة بالأورام السرطانية، ومن أمثلة الحالات المرضيّة التي تصيب الدّم فرط أو ضعف إنتاج أحد مكوناته، ومنها فرط إنتاج كريات الدّم الحمراء أو احمرار الدّم.


إنّ زيادة كريات الدّم الحمراء هي حالة تصيب البالغين بصفة عامّة وتصيب الرجال بنسبة أكبر من السيدات، ولا يوجد سبب معروف للإصابة بفرط كريات الدّم الحمراء الأولي، أما النّوع الثاني من المرض وهو فرط كريات الدّم الحمراء الثانوي فهو يصيب الإنسان كنتيجة للإصابة ببعض الأمراض الخِلْقِيّة في القلب وأمراض الجهاز التنفسي الناتجة عن العدوى الفيروسية أو التدخين، أمّا النوع الثالث فهو فرط كريات الدّم الحمراء الكاذب، وهو ينتج عن نقص السوائل الذي يؤدي إلى نقص نسبة البلازما في الدّم مقارنة بنسب الخلايا، وقد يحدث ذلك بسبب تعاطي بعض الأدوية المدرّة للبول أو الإصابة بالإسهال أو الأمراض المعوية التي تؤدي إلى التقيؤ المتكرّر.


في العديد من الحالات قد لا يعاني المريض من أعراض واضحة، بينما يمكن أن يعاني البعض من واحد أو أكثر من الأعراض منها الإحساس بأعراض عدم وصول الأكسجين اللازم على أجهزة الجسم المختلفة، وتشمل أعراض التعب والصداع والإرهاق الشديد وعدم القدرة على بذل مجهود مع الشعور بضيق في التنفس ودوار، يضاف إلى هذا الحكّة والاحمرار بالجلد، والتعرّض للنزيف المتكرّر بدون سبب واضح.


إنّ الوقاية من مرض فرط كريات الدّم الحمراء في الصورة الأوليّة ليست ممكنة في الوقت الحالي لعدم معرفة أسباب الإصابة المباشرة، لكن بالنسبة للأنواع الأخرى من المرض فإنّ واتخاذ تدابير الوقاية يمكن أن تكون كافية للغاية في عملية منع المرض، مثل التوقّف عن التدخين والاهتمام بعلاج أمراض القلب والرئتين والكشف الدوري عليهما لعدم اكتشاف الأمراض في مراحل متقدّمة.

اقرأ:
523 مشاهدة