آثار رومانية في الجزائر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٣ ، ٩ يونيو ٢٠١٦
آثار رومانية في الجزائر

آثار رومانيّة في الجزائر

تعدّ الجزائر واحدة من أكبر الدول الواقعة في القارّة الأفريقيّة، وتحتلّ المرتبة العاشرة على مستوى دول العالم من حيث المساحة الكليّة، وتقع في الجهة الشماليّة من القارّة، وتحتلّ الصحراء الجزء الأكبر منها، كما تتواجد فيها التلال والهضاب امتداداً من الجهة الشماليّة وصولاً إلى ساحل البحر الأبيض المتوسّط، الذي يقدّر طوله بحوالي ألف ومئتين كيلومتر، ومن الناحية السياحيّة يساهم القطاع السياحيّ بحوالي واحد بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، حيث تستقبل سنوياً ما يزيد عن مئتي ألف سائح، معظم من الفرنسيين إضافةً للتونسيين، وما يشجع على ذلك هو وجود الكثير من المعالم المهمة فيها، تحديداً الرومانيّة، وهذا ما سنتحدث عنه فيما يلي؛ حيث سنتطرّق إلى الآثار الرومانيّة الموجودة في الجزائر.


مدينة تيمقاد الرومانيّة

إحدى أهم المدن الأثرية التي بناها الرومانيون في الجزائر في السنة المئة للميلاد خلال فترة تراجان، تحديداً في ولاية باتنة، وكان يطلق عليها في البداية اسم تاموقادي، وكانت بدايةً تعتبر حصناً دفاعياً عن المنطقة، إلّا أنّها أصبحت منطقة حضاريّة فيما بعد وقد حافظت على هذا الشكل حتّى يومنا هذا فأصبحت مسجلة ضمن قائمى التراث العالمي.


الآثار الرومانيّة بتيبازة

تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسّط، ترجع أوصلها للبونيقيون، إلى أن احتلّها الرومانيون وأصبحت جزءاً من الأمبراطورية الموريتانية، ثمّ تحوّلت إلى مدينة مسيحية، وقد اتخذها الفينيقيون مستوطنة لهم في القرن الخامس لما قبل الميلاد، وخلال هذه الفترة أخذت اسمها الي يعني المكان المستخدم للعبور، وقد شهدت المدينة تطوراً كبيراً خلال فترة حكم الملك النوميدي جوبا الثاني.


آثار رومانيّة أخرى

من أهم المرافق الرومانيّة التي لا تزال آثارها موجودة وواضحة بشكل كبير حتى يومنا هذا هي: الساحة العمومية التي تسمّى الفوروم وهي محاطة بالمجلس البلدي، وقصر العدالة، وعبد الأمبراطور، إضافةً لمجموعة من المحال التجارية والسوق العمومي، ويوجد أيضاً مسرح خاص لإقامة الاحتفالات المختلفة. وقد شهدت المدينة في النصف الثاني من القرن الثاني للميلاد تطوراً كبيراً من الناحية العمرانية تحديداً، حيث ظهرت الكثير من الأحياء السكنية الجديدة، وشُيدت العديد من المعابد وأماكن العبادة، إضافةً لأربعة عشر حماماً عاماً، أمّا ذروة التطوّر العمراني فكانت في القرن الثالث للميلاد؛ حيث أُقيمت المكتبات العمومية، والأسواق، والمساكن المزودة بالمساحات الكبيرة ومعالم الرفاهية، أمّا في القرن الخامس للميلاد قام الونداليون باحتلال المدينة وأعاثوا فيها خراباً وتدميراً، واستمر احتلالهم لها قرن كامل حتى احتلها البيزنطيون وبنوا فيها قلعة قريبة من القلعة الرومانيّة.