أبو الهول

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:١٨ ، ٧ يناير ٢٠١٩
أبو الهول

وصف أبو الهول

شيد المصريون القدماء في الجيزة تحفة فنية مميزة انفردت بحجمها الضخم الذي يعد من أكبر منحوتات العالم، حيث بلغ طولها ثلاث وسبعين متراً بينما وصل ارتفاعها إلى عشرين متراً، والمدهش أنها قد نحتت من قطعة واحدة من الحجر الجيري الصلب، وهذه التحفة الضخمة هي تمثال بجسد أسد ورأس ملك، وهذا التمثال المعروف بأبي الهول.[١]


يمكن ملاحظة الدمار الذي ألحقته السنين على تمثال أبو الهول، فأجزاء كبيرة من الجسد قد تآكلت، وقد شوه الوجه وفُقد الأنف، وقد اتهم جيش نابليون بإحداث بعض من هذا الخراب، فيعتقد بأنهم قد قذفوا أنف التمثال بالقذائف المدفعية، وهنالك من يرى بأن هنالك دوافع دينية كانت وراء ذلك، فقد أقدم أحد الصوفيين على تشويه التمثال كاعتراض على عبادة الأصنام.[١]


من بنى أبو الهول؟

اتفق المؤرخون والعلماء على عظمة التمثال والعقلية المبدعة التي تقف وراء بناءه، إلا أنهم اختلفوا حول هوية من أمر بتشييده، فالبعض أرجع الفترة التي انشأ فيها هذا التمثال إلى عهد الملك خفرع، في حين رأى البعض الأخر بأن شقيق الملك خفرع الذي حاول السيطرة على العرش بعد موت الملك خوفو هو من قام بذلك، ويبقى الراجح لدى معشر علماء المصريين بأن خفرع هو الملك الفرعوني الذي بُني التمثال لأجله.[٢]


لغز التسمية

ما زال لغز تسمية أبو الهول بهذا الإسم محل حيرة واختلاف بين المؤرخين والباحثين في تاريخ مصر القديمة، فالعالم المصري الشهير(سليم حسن) فسر إطلاق هذا الإسم على التمثال باعتباره ألهاً عبدته قبيلة كنعانية قدمت من حران واستوطنت هضبة الجيزة هناك.[٣]


رأى آخرون بأن الإسم قد مر بسلسلة من التحريفات لكلمة (حورون) المطلقة على أحد الآلهة الكنعانية حتى صارت بالنهاية (حول)، ثمّ تحولت الحاء إلى هاء فصارت (هول) واسبقوها بـ (أبو)، وهنالك من عاد بالإسم إلى الكلمة الأصلية التي اشتقت منها، وهي (باجو) التي تعني بالمصرية الأسد.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب Amy Tikkanen, "Great Sphinx of Giza"، www.britannica.com, Retrieved 2019-1-3. Edited.
  2. Joshua J. Mark (2016-10-26), "The Great Sphinx of Giza"، www.ancient.eu, Retrieved 2019-1-3. Edited.
  3. ^ أ ب انطوان بطرس ، آخر عجائب الدنيا السبع، صفحة 103. بتصرّف.