أجمل دعاء لرمضان

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٠٠ ، ٤ مايو ٢٠٢٠
أجمل دعاء لرمضان

خاصيّة الدعاء في رمضان

تجتمع فضيلتين عظيمتين للدعاء في رمضان؛ هما: فضل الزمان، وحال الصيام، فللدعاء في رمضان خاصيّةٌ عظيمةٌ، نبّه القرآن الكريم إليها، حيث قال الله تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)،[١] فقد ذكر الله استجابته لدعاء الداعين أثناء آيات الصيام، وفي هذا إرشادٌ لأهمية الاجتهاد في الدعاء عند الصيام كلّه، وعند الفطر، وعند إكمال العدّة، وعلى الصائم أن يتحرّى الدعاء في رمضان، ويحرص عليه.[٢]


أدعية خاصة برمضان

وردت العديد من الأدعية الخاصة برمضان؛ كأدعية إفطار الصائم، وليلة القدر، ورؤية هلال رمضان، وفيما يأتي ذكرها:

  • دعاء رؤية هلال رمضان: عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال قال: (اللهمَّ أهِلَّه علينا باليُمنِ والإيمانِ والسلامةِ والإسلامِ ربي وربُّك اللهُ).[٣]
  • دعاء الإفطار: عن عبدالله بن عمر -رضي الله عنه- قال: (كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ إذا أفطرَ قال: ذهبَ الظَّمأُ وابتلَت العروقُ و ثبُتَ الأجرُ إن شاءَ اللهُ تعالى).[٤]
  • دعاء الصائم إذا أفطر عند قوم: عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أفطر عند أهل بيت قال لهم: (أفطَر عندَكم الصَّائمونَ وصلَّتْ عليكم الملائكةُ وأكَل طعامَكم الأبرارُ).[٥]
  • دعاء مأثور لليلة القدر: عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم: (يا رسولَ اللهِ، أرأَيْتَ إنْ علِمْتُ أيَّ ليلةٍ ليلةَ القدرِ ما أقولُ فيها؟ قال: قولي: اللَّهمَّ إنَّك عفُوٌّ كريمٌ تُحِبُّ العفْوَ، فاعْفُ عنِّي).[٦]


أدعية دينية في رمضان

ما أجمل أن يخصّص المسلم وقتاً فيجمع قلبه للدعاء فيه، ومناجاة الله تعالى، والتضرّع إليه سبحانه، ومن الأدعية المأثورة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما يأتي:

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما أصابَ أحدًا قطُّ همٌّ ولا حَزنٌ فقال: اللَّهمَّ إنِّي عَبدُك، وابنُ عبدِك، وابنُ أمتِك، ناصِيَتي بيدِكَ، ماضٍ فيَّ حكمُكَ، عدْلٌ فيَّ قضاؤكَ، أسألُكَ بكلِّ اسمٍ هوَ لكَ سمَّيتَ بهِ نفسَك، أو أنزلْتَه في كتابِكَ، أو علَّمتَه أحدًا من خلقِك، أو استأثرتَ بهِ في علمِ الغيبِ عندَك، أن تجعلَ القُرآنَ ربيعَ قلبي، ونورَ صَدري، وجَلاءَ حَزَني، وذَهابَ هَمِّي، إلَّا أذهبَ اللهُ عزَّ وجلَّ همَّهُ، وأبدلَه مكانَ حَزنِه فرحًا، قالوا: يا رسولَ اللهِ! يَنبغي لنا أَن نتعلَّمَ هؤلاءِ الكلماتِ؟ قال: أجَلْ، ينبغي لمَن سمِعَهنَّ أن يتَعلمَهنَّ).[٧]
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دَعْوةُ ذي النُّونِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فإنَّها لم يَدْعُ بها مُسلمٌ ربَّه في شيءٍ قَطُّ إلَّا استَجابَ له).[٨]
  • (اللَّهمَّ أنتَ ربِّي، لا إلَهَ إلَّا أنتَ، خَلقتَني وأَنا عبدُكَ، وأَنا على عَهْدِكَ ووعدِكَ ما استطعتُ، أعوذُ بِكَ من شرِّ ما صنعتُ، وأبوءُ لَكَ بنعمتِكَ عليَّ، وأعترفُ بِذنوبي، فاغفِر لي ذنوبي إنَّهُ لا يَغفرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ، لا يقولُها أحدُكُم حينَ يُمسي فيأتي علَيهِ قَدرٌ قبلَ أن يُصْبِحَ إلَّا وجبَت لَهُ الجنَّةُ).[٩]
  • (اللَّهُمَّ فإنِّي أَعُوذُ بكَ مِن فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ القَبْرِ وَعَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الفَقْرِ، وَأَعُوذُ بكَ مِن شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الخَطَايَا، كما نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وبيْنَ خَطَايَايَ، كما بَاعَدْتَ بيْنَ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ فإنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ الكَسَلِ، وَالْهَرَمِ، وَالْمَأْثَمِ، وَالْمَغْرَمِ.).[١٠]
  • (اللهم إني أَسْأَلُكَ العافيةَ في الدنيا والآخرةِ، اللهم إني أَسْأَلُكَ العَفْوَ والعافيةَ في دِينِي ودُنْيَايَ، وأهلي ومالي، اللهم اسْتُرْ عَوْراتِي وآمِنْ رَوْعاتِي، اللهم احْفَظْنِي من بينِ يَدَيَّ، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعَظَمَتِكَ أن أُغْتالَ من تحتي).[١١]
  • (يا حيُّ يا قيُّومُ برَحمتِكَ أستَغيثُ أصلِح لي شأني كُلَّهُ ولا تَكِلني إلى نَفسي طرفةَ عينٍ).[١٢]
  • (اللَّهُمَّ أعُوذُ برِضَاكَ مِن سَخَطِكَ، وبِمُعَافَاتِكَ مِن عُقُوبَتِكَ، وأَعُوذُ بكَ مِنْكَ لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أنْتَ كما أثْنَيْتَ علَى نَفْسِكَ).[١٣]
  • (اللهمَّ اقسمْ لنا من خشيتِك ما يحولُ بيننا وبين معاصيكَ، ومن طاعتِك ما تبلغُنا به جنتَك، ومن اليقينِ ما يهونُ علينا مصيباتِ الدنيا، ومتعنَا بأسماعِنا وأبصارِنا وقوتِنا ما أحييتَنا، واجعلْه الوارثَ منا، واجعلْ ثأرنا على منْ ظلمَنا، وانصرْنا على منْ عادانا، ولا تجعلْ مصيبَتنا في دينِنا، ولا تجعلِ الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا مبلغَ علمِنا، ولا تسلطْ علينا منْ لا يرحمُنا).[١٤]
  • (لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأرْضِ وَرَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ).[١٥]


آداب الدعاء

إن للدعاء العديد من الآداب، فيما يأتي ذكرٌ لبعضها:[١٦]

  • توحيد الله في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته، وامتلاء قلب الداعي بالتوحيد، فمن شروط إجابة الدعاء؛ استجابة العبد لله تعالى بطاعته، وترك معصيته.
  • الإخلاص في التوجه إلى الله تعالى في الدعاء، فالدعاء عبادةٌ يُشترط الإخلاص لقبولها.
  • سؤال الله سبحانه بأسمائه الحسنى.
  • استهلال الدعاء بالثناء على الله بما هو أهلٌ له، والصلاة على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
  • استقبال القبلة، ورفع الدين، حيث يكون باطن الكف متّجهاً إلى السماء، وهي صفة الطالب الفقير المتذلّل إلى الله الذي ينتظر عطاءه.
  • حضور القلب، واستيقان الإجابة، واللحاح في السؤال والإكثار منه، وسؤال الله ما يشاء من خيري الدنيا والآخرة، وعدم تعجّل الإجابة، والجزم في الدعاء.
  • الخشوع إلى الله تعالى، والخضوع إليه، والرغبة والرهبة منه.
  • تكرار الدعاء ثلاث مراتٍ.
  • تحرّي طيب المأكل والمشرب.
  • عدم الجهر في الدعاء، والحرص على إخفائه.
  • استحباب الطهارة للدعاء، واستحباب تحرّي أوقات الإجابة؛ كالثلث الأخير من الليل، ودُبر الصلوات الخمس، وغيرها.[٢]


للمزيد من التفاصيل عن الأحاديث النبوية الواردة عن رمضان الاطّلاع على مقالة: ((أحاديث عن شهر رمضان)).


المراجع

  1. سورة البقرة، آية: 186.
  2. ^ أ ب عبد الرحمن بن فهد الودعان الدوسري (29-7-2013)، "الدعاء وأهميته في رمضان وغيره"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 9-1-2019. بتصرّف.
  3. رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد، عن طلحة بن عبيدالله، الصفحة أو الرقم: 2/366، إسناده حسن.
  4. رواه ابن حجر العسقلاني، في الفتوحات الربانية، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 4/339، حسن.
  5. رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن عبد الله بن الزبير، الصفحة أو الرقم: 5296، أخرجه في صحيحه.
  6. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 3513، حسن صحيح.
  7. رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 1822، صحيح.
  8. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج سير أعلام النبلاء، عن جد إبراهيم بن محمد بن سعد، الصفحة أو الرقم: 1/94، صحيح.
  9. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن شداد بن أوس، الصفحة أو الرقم: 3393، صحيح.
  10. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 589، صحيح.
  11. رواه الألباني، في تخريج مشكاة المصابيح، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 2334، صحيح.
  12. رواه المنذري، في الترهيب والترغيب، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 1/313، إسناده صحيح.
  13. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 486، صحيح.
  14. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 1499، صحيح.
  15. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 2730، صحيح.
  16. "جملة من آداب الدعاء"، www.islamqa.info،16-3-2005، اطّلع عليه بتاريخ 23-4-2020. بتصرّف.
428 مشاهدة