أخلاق الفرد تحدد مكانته في المجتمع

كتابة - آخر تحديث: ١١:٤٧ ، ٢٢ أكتوبر ٢٠١٨
أخلاق الفرد تحدد مكانته في المجتمع

دور الأخلاق في المجتمع

أكدَّ الإسلام على أهمية الأخلاق، والدور الذي تلعبه في صلاح الفرد، وصلاح المجتمع أيضاً؛ حيث تمتلك الأخلاق مكانة رفيعة في الإسلام لما لها من دور مميز في تهذيب السلوك البشريّ، وتقويم النفس، والحصول على الأجر والثواب في الآخرة، ومن آيات القرآن الكريم التي تتحدث عن الأخلاق ما يلي: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)،[١]ولعل أهم الأخلاق التي يجب أنْ يتحلى بها المسلم: العفو ومسامحة المسيء، وكظم الغيظ عند الغضب، والإحسان إلى الخلق.[٢]


كيفية اكتساب الأخلاق

هناك العديد من الأمور التي تقود الفرد إلى اكتساب الأخلاق، ومنها ما يلي:[٣]

  • اصطحاب أهل الخير والصلاح؛ فالطبع لص يسرق الخير والشر.
  • التوكل على الله تعالى، والإكثار من الدعاء، فقد ورد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم: (اللَّهمَّ أنتَ الملِكُ لا إلَهَ لي إلَّا أنتَ أَنتَ ربِّي وأَنا عَبدُكَ ظَلمتُ نَفسي واعتَرفتُ بِذَنبي فاغفِر لي ذُنوبي جَميعًا إنَّهُ لا يَغفرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ واهدِني لأحسَنِ الأخلاقِ لا يَهْدي لأحسنِها إلَّا أنتَ واصرِف عنِّي سيِّئَها لا يَصرفُ سيِّئَها إلَّا أنتَ)[٤].
  • العزيمة القوية؛ لتغيير السلوكيات الخاطئة، والتحلي بالصبر؛ لتحقيق ذلك.
  • مجاهدة النفس والمثابرة في التحلي بالأخلاق الحسنة، ومُخالفة الهوى الذي يدعو إلى اتباع السلوكيات السيئة.
  • تصحيح المفاهيم الخاطئة المتعلقة بالعقيدة.


ثمار الأخلاق

هناك العديد من ثمار الأخلاق التي تؤثر على المجتمع، ومنها ما يلي:[٥]

  • يفقد المجتمع فاعليته العقليّة، والاجتماعيّة إذا أصيب بفقر وتدني الأخلاق.
  • تضبط سلوك الأفراد؛ حيث يمنع الخلق الحسن صاحبه من إلحاق الضرر بنفسه، أو بالمجتمع.
  • ترتبط النجاحات الشخصية بنجاح الأخلاق بشكل رئيسي، حيث تصنع الانتصارات، والهزائم من خلال المعارك التي تتم داخل النفس.
  • تقود الأخلاق إلى السعادة في الدنيا، فصاحب الخُلق الحميد يكتسب محبة الناس من حوله، ويتمكن من إرضائهم، وبالتالي فإنَّ الصعوبات تزول، ويحقق النجاح، والرقي وصولاً إلى أعلى الدرجات.
  • يفوز صاحب الأخلاق الحسنة بأعلى درجات الجنة، حيث يعد حسن الخلق أثقل شيء في ميزان العبد يوم القيامة.
  • ينتج عن حسن الخلق صلاح المجتمعات وسعادتها، ولعله من أهم العوامل التي ترفع درجة الأمة وتُقوّيها، فانتشار الأخلاق السيئة والقبيحة في المجتمع تتسبب في فساده وانهياره، ويعدُّ الباحثون الأخلاق عاملاً لتطور ورقيّ الحضارات، وبالتالي المحافظة عليها.


المراجع

  1. سورة آل عمرآن، آية: 133-134
  2. مرشد الحيالي (12-2-2014)، "الأخلاق ودورها في صلاح الفرد والمجتمع ( خطبة )"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 13-10-2018. بتصرّف.
  3. محمد حسن يوسف، "بلوغ الآفاق بسمو الأخلاق"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 13-10-2018. بتصرّف.
  4. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم: 760 ، صحيح.
  5. "كيف تكتسب أحسن الأخلاق؟"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 13-10-2018. بتصرّف.