أسباب التخلف العقلي

كتابة - آخر تحديث: ١٣:١٧ ، ١ يونيو ٢٠١٦
أسباب التخلف العقلي

التخلف العقلي

يُعرف التخلّف العقليّ بكونِه وضع معين من عدم اكتمال نموّ الخلايا الدماغيّة، أو توقّف نموها خلال مرحلة معينة من مراحل الطفولة لسبب ما، وعلى عكس الاعتقاد السائد بأنّ التخلف العقلي حالة مرضية مستقلّة بحدّ ذاتها، إلا أن العلماء قد أجمعوا على كونها مجموعة من الأمراض التي تتسبّب بانخفاض حادّ في معدل ذكاء الطفل مقارنةً بمعدل الذكاء العامّ، بالإضافة إلى عدم القدرة على التكيّف مع المحيط الخارجيّ.


أسباب التخلف العقلي

الأسباب الأولية (الوراثية)

تنتقل الصفات الوراثية من الآباء إلى الأبناء عبر الجينات منذ لحظة حدوث التلقيح، وتكون بعض هذه الجينات حاملة لصفات وراثيّة سلبية مثل التخلّف العقليّ وانخفاض نسبة الذكاء إلى حدّ متدنٍّ، وغالباً ما تظهرُ هذه الحالات من التخلّف العقليّ لآباء أو أمّهات يعانون من مستويات مختلفة من هذه الحالات أو انخفاض معدّل الذكاء، أو قد يكونُ أحد الأجداد أو أفراد الأسرة حاملاً للصفة الوراثيّة نفسها، بالإضافة إلى خلوّ المريض من أيّ عواملَ عضويّة قد تسبّبت بتخلّف عقليّ.


الأسباب الثانوية (المكتسبة)

وهي الأسبابُ التي تظهرُ لدى الجنين بعد انتهاء عمليّة التلقيحِ أيْ أن لا علاقةَ لها بالصفات الوراثيّة التي تحملُها الجينات، كما أنّ التخلّف العقليّ في هذه الحالة لا يورثُ إلى الأجيال التالية، ويمكنُ لهذه الأسباب أن تكونَ لها علاقة بالإصابة بمرض السحايا أو استسقاء الدماغ وغيرها، ويقسَمُ العلماء العوامل المكتسبة بحسْب مراحل النموّ حسْب التالي:

  • عوامل مكتسبة خلال فترة الحمل: ومنها الأمراض التي قد تصابُ بها الأمّ بشكل عامٍّ مثل السكّر، وضغط الدم، وحمّى الحصّة الألمانيّة، وأمراض الغدّة الدرقيّة، وحالات التسمّم المؤثّرة على الجنين، والتعرّض للإشعاعات، بالإضافة إلى الظروف الخارجيّة التي تخضعُ لها الحامل مثل الحمل في عمر متأخّر وأمراض الحمل السابقة واضطرابات فصائل الدم، وحالات سوء التغذية التي تؤخّر من نموّ الجنين العقليّ والجسديّ، خاصّةً في الفترة الأخيرة من الحمل.
  • عوامل مكتسبة أثناء الولادة: ومنها ولادة الطفل قبل أوانه، أو في موعد متأخّر عن أوانه، بالإضافة إلى حالات الولادة البطيئة أو السريعة وغيرها من الحالات المرضيّة المتعلّقة في المشيمة.
  • عواملُ مكتسبة بعد الولادة، مثل إصابة الطفل باليرقان، أو نقص الأوكسجين عن الدماغ، وغيرها من حالات تضخّم الجمجمة، والالتهابات الحديثة.
  • عوامل مكتسبة خلال فترة الطفولة حتى فترة قبل البلوغ: ومنها النقص الحسيّ العضويّ مثل حالات العمى والطرش، والنقص الحسيّ المحيطيّ كانعدام التفاعل ما بين أفراد الأسرة، وحالات الاضطراب النفسيّ العقليّ الناتجة عن الدلال أو الحرمان الزائديْن عن حدّهما، والتعرّض لصدمات قويّة على الرأس، واضطرابات النطق، وغيرها من حالات التسمّم الكيماويّة.