أسباب التهاب المرارة

د. زياد عبدالله

تدقيق المحتوى د. زياد عبدالله، - كتابة
آخر تحديث: ١١:١٠ ، ١٧ يناير ٢٠٢١

أسباب التهاب المرارة

أسباب التهاب المرارة

تتعدد أسباب التهاب المرارة أو التهاب الحوصلة الصفراوية (بالإنجليزية: Cholecystitis)، وقد قسم البعض حالات التهاب المرارة إلى التهاب حادّ ومزمن، وفيما يأتي تفصيل ذلك:[١]

  • التهاب المرارة الحادّ: (بالإنجليزية: Acute Cholecystitis)؛ حيث يحدث الالتهاب بشكل سريع ومفاجئ، ويُسبب ألمًا شديدًا في أعلى البطن، وعادة ما يكون الألم مفاجئًا.
  • التهاب المرارة المزمن: (بالإنجليزية: Chronic Cholecystitis)، وهو الالتهاب الذي يحدث بشكل متكرر لدى المصاب، ويُرافقه انتفاخ وتورّم في المرارة مع مرور الوقت،[١] وتُعزى أسباب التهاب المرارة المزمن في معظم الحالات إلى الإصابة بنوبات التهاب المرارة الحادّ بشكل متكرر، مع العلم أنّ الحصوات هي المُسبّب الرئيس للالتهاب الحادّ، ويؤدي تكرار نوبات الالتهاب الحادّ مع مرور الوقت إلى زيادة سمك جدار المرارة، مما يُسبب انكماشها، مما يقلل من كفاءتها وقدرتها على تخزين وحفظ أو طرح العصارة الصفراوية.[٢]


الحصوات

يُعرف التهاب المرارة الناجم عن الحصوات بالتهاب المرارة الحصويّ (بالإنجليزية: Calculous cholecystitis)،[٣] وكما بينّا فإنّ الحصوات هي المُسبّب الأكثر شيوعاً لالتهاب المرارة، ومن الجيّد ذكره أنّه الأقلّ خطورة على صحّة المصاب مقارنة بالمسببات الأخرى، وأمّا بالنسبة لآلية تسبب الحصوات بالتهاب المرارة فيكمن بتسبب هذه الحصوات بانسداد القناة المرارية أو القناة الكيسية، وهي قناة صغيرة تنقل العصارة الصفراوية من المرارة إلى القناة الصفراوية المشتركة (بالإنجليزية: Common bile duct)، وهذا الانسداد يؤدي إلى تجمع العصارة في المرارة لعدم قدرتها على تفريغها، وبالتالي يزداد الضغط فيها، فيحدث الالتهاب، والمؤسف أنّ الالتهاب في بعض الحالات قد يُرافقه عدوى بكتيرية.[٣][٤]


كما يُشار إلى احتمالية تكون التهاب في المرارة نتيجة انسداد القناة المرارية بالكدارة الصفراوية (بالإنجليزية: Biliary sludge)، والكدارة الصفراوية هي خليط من العصارة الصفراوية وبلورات صغيرة من الكوليسترول والأملاح.[٣]


أسباب أخرى

يُعرف التهاب المرارة غير الناجم عن وجود الحصوات باسم التهاب المرارة غير الحصويّ أو دون وجود حصوات صفراوية (بالإنجليزية: Acalculous cholecystitis)، ويعدّ هذا النوع من التهاب المرارة نادر الحدوث ولكنّه أخطر من التهاب المرارة الحصويّ، ويُقصد به حدوث الالتهاب دون وجود الحصى ولكن قد يوجد في المرارة كدارة صفراوية، وغالباً ما يحدث التهاب المرارة غير الحصويّ بعد التعرض لحالة أو وعكة صحيّة، ومن ذلك ما يأتي:[٥]

  • الخضوع للعمليات الكبرى.
  • التعرض لحالات حرجة كالجروح الخطيرة، والحروق الشديدة، والتهاب الدمّ أو إنتان وتعفن الدم (بالإنجليزية: Sepsis).
  • الصيام المتواصل والامتناع عن الطعام لفترات طويلة.
  • التعرّض لنقص في المناعة.
  • الخضوع للتغذية بالوريد لفترة طويلة نسبياً.
  • الإصابة بمشكلة صحية تُسبب التهابًا في الأوعية الدموية (بالإنجليزية: Vasculitis) كحالات التهاب الشرايين العقدي المتعدد (بالإنجليزية: Polyarteritis nodosa)، أو الذئبة الحمامية الشاملة (الذئبة الحمراء) (بالإنجليزية: Systemic lupus erythematosus)؛ إذ إنّ مثل هذه الأمراض قد تُتلف الأوعية الدموية، الأمر الذي يُعيق تدفق الدم على الوجه الصحيح إلى المرارة، وهذا ما يُسبب حدوث التهاب فيها.[٦][٥]
  • الأورام؛ فقد تُعيق الأورام تدفق العصارة الصفراء من المرارة، الأمر الذي يُسبب تراكمها فيها، وهذا ما قد يؤدي إلى التهاب المرارة.[٦]
  • تندب القناة الصفراوية؛ فقد يُسبب ذلك إعاقة تدفق العصارة الصفراء وبالتالي التهاب المرارة.[٦]
  • الإصابة ببعض أنواع الفيروسات؛ فقد يُحفّز ذلك حدوث نوبات من التهاب المرارة،[٦] ومن الأمثلة على ذلك فيروس عوز المناعة البشري (بالإنجليزية: human immunodeficiency virus) الذي يُعرف اختصارًا بـ HIV المُسبب لمرض الإيدز (بالإنجليزية: Acquired Immunodeficiency Syndrome) واختصارًا (AIDS).[٧]


عوامل تزيد فرصة التهاب المرارة

بالاستناد إلى ما تم ذكره بأنّ حصوات المرارة هي أهم عامل يزيد من خطر التهاب المرارة والأكثر حدوثًا وشيوعًا، فإنّ بيان العوامل التي تزيد احتمالية تكوين حصى المرارة سيكون مُوضّحًا لعوامل خطر التهاب المرارة في الوقت ذاته،[٦] وحقيقة قد يصعب حصر جميع العوامل التي تزيد فرصة تكون حصوات المرارة، ولكن يمكن إجمال أهمّها وأكثرها شيوعًا فيما يأتي:[٨]

  • التاريخ العائلي؛ فلا بدّ من تتبّع التاريخ المرضي من جهة للأمّ لتتبع خطر المعاناة من الحصى؛ فقد تبيّن أنّ الإصابة من جهة الأم بحصى المرارة تزيد فرصة تعرض الشخص لحصوات المرارة كذلك.
  • الإصابة بمرض السكريّ.
  • الفشل الكلوي (بالإنجليزية: Kidney Failure) أو ما يُعرف بالمرحلة الاخيرة من أمراض الكلى (بالإنجليزية: End-stage kidney disease).
  • ارتفاع مستوى الدهنيات في الجسم (بالإنجليزية: Hyperlipidemia).
  • الفقدان السريع للوزن.
  • المعاناة من السمنة.
  • الانتماء لفئة كبار السنّ.
  • الحمل.
  • الاصابة بداء كرونز (بالإنجليزية: Crohn’s disease).
  • الإصابة بمرض الشريان التاجي (بالإنجليزية: Coronary artery disease).
  • طول مدة المخاض عند الولادة؛ فقد تبيّن أنّ طول مدة المخاض قد يزيد فرصة حدوث تلف في المرارة، وما وقد يترتب على ذلك حدوث التهاب في المرارة في الأسابيع القليلة التي تلي الولادة.


المراجع

  1. ^ أ ب "Cholecystitis", www.radiologyinfo.org, January 15, 2019، Retrieved 4-9-2020. Edited.
  2. "Chronic cholecystitis", medlineplus.gov, 25 August 2020، Retrieved 6-9-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت : NHS 24 (14 February 2020), "Acute cholecystitis"، www.nhsinform.scot, Retrieved 4-9-2020. Edited.
  4. "Acute Cholecystitis", rarediseases.org, Retrieved 4-9-2020. Edited.
  5. ^ أ ب Christina C. Lindenmeyer (Apr 2020), "Cholecystitis"، www.merckmanuals.com, Retrieved 6-9-2020. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج Mayo Clinic Staff (28-8-2020), "Cholecystitis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 6-9-2020. Edited.
  7. "Acute cholecystitis", www.nhs.uk, Retrieved 6-9-2020. Edited.
  8. Yvette Brazier (January 22, 2018), "What to know about cholecystitis?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 6-9-2020. Edited.
394 مشاهدة