أسباب المرارة

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٤٨ ، ١٤ أبريل ٢٠٢١
أسباب المرارة

أسباب المرارة

قد تتعرض المرارة (بالإنجليزيّة: Gallbladder) لبعض الاضطرابات الصحية، وتختلف الأسباب باختلاف المشكلة التي أصابت المرارة؛ وقبل التفصيل في أسباب الاضطرابات الصحية التي قد تُصيب المرارة يُشار إلى العوامل التي تزيد فرصة المعاناة من هذه المشاكل، وهي كما يأتي:[١]

  • السمنة.
  • الولادة.
  • الجنس؛ حيث يرتفع خطر الإصابة باضطرابات المرارة لدى الإناث.
  • استهلاك الأطعمة الدهنيّة بكثرة.


أسباب حصى المرارة

تمثّل حصى المرارة (بالإنجليزيّة: Gallstones) حصوات أو جسيمات صلبة صغيرة تتشكل داخل المرارة وتتكوّن عادةً من الكوليسترول، ويُشار إلى أنّ معظم حالات حصى المرارة لا تُسبّب أي أعراض كما لا تحتاج إلى العلاج الطبيّ،[٢] وفيما يأتي بيان بعض الأسباب التي قد تؤدي إلى تشكل حصى المرارة:[٣][١]

  • احتواء العصارة الصفراوية على نسبة عالية من الكوليسترول: تُخزّن المرارة العصارة الصفراوية التي يُصنّعها الكبد، لتُفرز في الأمعاء الدقيقة عند هضم المواد الدهنية، وفي الوضع الطبيعيّ تحتوي العصارة الصفراويّة على كميّة كافية من المواد الكيميائيّة الضروريّة لإذابة الكوليسترول الذي يُفرزه الكبد، ولكن في بعض الحالات يُفرز الكبد كميّات كبيرة من الكوليسترول تفوق قدرة العصارة الصفراوية على إذابتها، مما يؤدي إلى ترسّب الكميّات الفائضة من الكوليسترول على شكل بلورات والتي تتحوّل في نهاية المطاف إلى حصوات.
  • عدم تفريغ محتويات المرارة بشكل صحيح: حيث قد يرتفع تركيز العصارة الصفراوية نتيجة عدم تفريغ المرارة بالكامل أو بشكلٍ كافٍ، مما يساهم في تشكل حصى المرارة.
  • احتواء العصارة الصفراوية على نسبة عالية من البيليروبين: حيث تُنتج مادّة البيليروبين (بالإنجليزيّة: Bilirubin) في الوضع الطبيعي عند تحطيم خلايا الدم الحمراء في الجسم، ولكن قد تسبب بعض الاضطرابات الصحية زيادة إنتاج البيليروبين من قِبل الكبد، ومن الأمثلة على هذه المشاكل: بعض اضطرابات الدم، وتشمّع الكبد (بالإنجليزيّة: Liver cirrhosis)، وعدوى القناة الصفراويّة، مما يؤدي إلى تكوّن حصوات المرارة.


أسباب التهاب المرارة

تتعدد أسباب التهاب المرارة (بالإنجليزيّة: Cholecystitis)، وفيما يأتي بيان بعض هذه الأسباب:[٤]

  • حصى المرارة: حيث تُعدّ حصوات المرارة المسبب الأكثر شيوعًا لالتهاب المرارة؛ حيث قد تسبب هذه الحصى انسداد القناة الكيسيّة (بالإنجليزيّة: Cystic duct)؛ وهي القناة التي تنقل العصارة الصفراوية من المرارة، ويترتب على ذلك تراكم العصارة الصفراوية داخل المرارة والتسبب بالتهاب المرارة.
  • العدوى: قد تؤدي بعض أنواع العدوى الفيروسيّة مثل الفيروس المسبّب لمرض الإيدز إلى التهاب المرارة.
  • انسداد القناة الصفراويّة: حيث قد يؤدي انسداد القناة الصفراويّة نتيجة تعرضها للالتواء أو التندب (بالإنجليزية: Scarring) إلى التهاب المرارة.
  • الاضطرابات المرتبطة بالأوعية الدمويّة: حيث قد يترتب على بعض اضطرابات الأوعية الدموية تضرر الأوعية الدمويّة، وانخفاض التدفق الدموي إلى المرارة، مما يسبّب التهاب المرارة.
  • الأورام: حيث قد يؤدي وجود الورم إلى منع تصريف العصارة الصفراوية من المرارة بشكلٍ صحيح أو كافٍ، مما يسبّب تراكم العصارة الصفراوية، مما قد يسبب التهاب المرارة.


أسباب مشاكل المرارة الأخرى

نبين فيما يأتي بعض الأسباب المرتبطة باضطرابات المرارة الأخرى:

  • مرض المرارة اللاحصوي: يتمثّل مرض المرارة اللاحصوي (بالإنجليزيّة: Acalculous gallbladder disease) بحدوث التهاب في المرارة دون وجود حصى فيها، وتوجد العديد من الأسباب الكامنة وراء اختلال وظيفة المرارة، وفيما يأتي بيان الأسباب الشائعة:[٥]
    • الصيام لفترات طويلة.
    • ركود المرارة (بالإنجليزيّة: Gallbladder stasis)؛ والذي يحدث نتيجة انخفاض تحفيز المرارة، مما يؤدي إلى زيادة تركيز أملاح العصارة الصفراوية وزيادة الضغط داخل المرارة.
    • الحاجة للتغذية الوريديّة الكليّة أو التغذية الكاملة بالحقن (بالإنجليزية: Total parenteral nutrition) لفترات طويلة من الزمن.
    • فقدان الوزن بشكلٍ كبير جدًا.
    • عدم قدرة المرارة على تفريغ محتوياتها بشكلٍ صحيح.
  • خلل حركات المرارة: حيث قد يرتبط خلل حركات المرارة (بالإنجليزيّة: Biliary dyskinesia) بالتهاب المرارة بشكلٍ مستمر؛ إذ يحدث ذلك نتيجة تراجع وظيفة المرارة عن الوضع الطبيعي.[٦]
  • التهاب الأقنيّة الصفراويّة المصلب: حيث يحدث التهاب الأقنيّة الصفراويّة المصلب (بالإنجليزيّة: Sclerosing cholangitis) نتيجة التهاب المرارة بشكلٍ مستمر، مما يؤدي إلى تعرض الأقنية الصفرواية للتلف وقد يؤدي ذلك إلى تندبها في بعض الحالات، ومن الجدير بالذكر أنّ سبب هذه الحالة غير معروف بشكل دقيق،[٦] ولكن بشكل عام قد يحدث هذا المرض لدى الأفراد الذين يُعانون من الحالات الآتية:[٧]
    • داء الأمعاء الالتهابي مثل؛ التهاب القولون التقرّحي (بالإنجليزيّة: Ulcerative colitis) ومرض كرونز (بالإنجليزيّة: 'Crohns disease).
    • التهاب البنكرياس المزمن (بالإنجليزية: Chronic pancreatitis).
    • اضطرابات المناعة الذاتيّة (بالإنجليزية: Autoimmune disorders).
    • الساركويد (بالإنجليزيّة: Sarcoidosis)؛ وهو اضطراب يُسبّب التهابات في أجزاء مختلفة من الجسم.
  • سرطان المرارة: حيث يحدث سرطان المرارة (بالإنجليزية: Gallbladder cancer) نتيجة حدوث بعض التغيّرات أو ما يُعرف بالطفرات (بالإنجليزية: Mutations) في الحمض النووي الخاصّ بخلايا المرارة السليمة، مما يؤدي إلى نمو الخلايا بشكلٍ غير طبيعي، وتستمرّ هذه الخلايا بالنمو في الوقت الذي تموت فيه الخلايا الأخرى بشكلٍ طبيعيّ، ويُشار إلى أنّ سرطان المرارة نادر الحدوث، وإنّ أسباب الإصابة به لا تزال غير واضحة حتى الآن.[٨]
  • لحميات المرارة: حيث تُعدّ لحميّات المرارة (بالإنجليزيّة: Gallbladder polyps) آفات أو أورام تتشكل داخل المرارة، وعادةً ما تكون هذه الأورام حميدة ولا تُسبّب ظهور الأعراض،[٦] ومن الجدير بالذكر أنّ أسباب حدوثها غير واضحة، ولكن يعتقد الأطباء أنّه يوجد رابط بين لحميّات المرارة وطريقة معالجة الدهون في الجسم؛ حيث يُلاحظ بأنّ عدم قيام المرارة بوظيفتها بشكلٍ جيّد قد يجعل الفرد أكثر عرضةً للإصابة بلحميّات المرارة.[٩]
  • غرغرينا المرارة: تُعدّ غرغرينا المرارة (بالإنجليزيّة: Gangrene of the gallbladder) أحد أخطر مضاعفات التهاب المرارة الحادّ، والذي يحدث نتيجة نقص التروية الدمويّة إلى المرارة، وتوجد بعض العوامل التي تزيد من خطر حدوث هذه المضاعفات، ومنها أن يكون المصاب ذكرًا ويزيد عمره عن 45 عامًا، وأن يعاني المصاب من داء السكري (بالإنجليزية: Diabetes).[٦]
  • خرّاج المرارة: حيث يتشكل خرّاج المرارة (بالإنجليزيّة: Abscess of the gallbladder) نتيجة التهاب المرارة الحادّ الذي يرافقه وجود القيح أو الصديد (بالإنجليزية: Pus)؛ حيث يتكوّن القيح من تراكم خلايا الدم البيضاء والأنسجة الميّتة والبكتيريا، وقد يحدث ذلك نتيجة تسبّب حصى المرارة بانسدادها بشكلٍ كامل، مما يؤدي إلى تراكم القيح داخل المرارة، وفي سياق الحديث نذكر أنّ خرّاج المرارة يُعدّ شائعًا بين مرضى السكري ومرضى القلب، وتشمل أعراض خرّاج المرارة الشعور بألم في الجانب العلويّ الأيمن من البطن، مع ارتفاع في درجة حرارة الجسم، وقشعريرة.[٦]


دواعي مراجعة الطبيب

تجدر مراجعة الطبيب في حال المعاناة من أعراض المرارة؛ علمًا أنّ الشعور بالألم الخفيف والمتقطّع الذي يزول من تلقاء نفسه قد لا يحتاج إلى الرعاية الطبية الطارئة، إلاّ أنّه قد تستدعي بعض حالات المرارة التي يرافقها بعض الأعراض الشديدة والتي قد تكون مؤشرًا على وجود عدوى أو التهاب خطير مراجعة الطبيب بشكلٍ عاجل، وفيما يأتي بيان هذه الأعراض:[١٠]

  • الشعور بألم متواصل لمدّة 5 ساعات في الربع العلويّ الأيمن من البطن.
  • حدوث تغيّرات في حركة الأمعاء والتبوّل.
  • المعاناة من الحمّى أو الغثيان أو التقيؤ.


المراجع

  1. ^ أ ب "Gallbladder Disorders", www.summahealth.org, Retrieved 30-3-2021. Edited.
  2. "Gallstones", www.nhs.uk,10-10-2018، Retrieved 30-3-2021. Edited.
  3. Mayo Clinic Staff (23-1-2021), "Gallstones"، www.mayoclinic.org, Retrieved 30-3-2021. Edited.
  4. "Cholecystitis", www.nchmd.org,28-8-2020، Retrieved 30-3-2021. Edited.
  5. Sherry Christiansen (2-6-2020), "What Is Acalculous Gallbladder Disease?"، www.verywellhealth.com, Retrieved 30-3-2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج Abdul Wadood Mohamed (16-9-2018), "Gallbladder Disease"، www.healthline.com, Retrieved 30-3-2021. Edited.
  7. Michael M. Phillips and David Zieve (26-3-2019), "Sclerosing cholangitis"، www.medlineplus.gov, Retrieved 30-3-2021. Edited.
  8. Drugs.com staff (2-12-2020), "Gallbladder cancer"، www.drugs.com, Retrieved 30-3-2021. Edited.
  9. "Gallbladder Polyps", www.mercy.com, Retrieved 30-3-2021. Edited.
  10. Jenna Fletcher (16-11-2018), "What are the most common gallbladder problems?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 30-3-2021. Edited.