أسباب تدهور الاقتصاد السوداني

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٨ ، ٢٢ مايو ٢٠١٧
أسباب تدهور الاقتصاد السوداني

السودان

السودان (بالإنجليزيّة: Sudan) هي جمهوريّة تقع في شمال قارة أفريقيا، وحصلت على استقلالها عن بريطانيا بعام 1956م، وتعدُّ مدينة الخرطوم العاصمة الرسميّة للسودان. تشترك السودان بحدودٍ سياسيّة مع مجموعة من الدول؛ إذ تحدّها من الجهة الشماليّة مصر، ومن الجهة الشماليّة الغربيّة تحدّها ليبيا، أمّا من الغرب فتشترك بحدودٍ مع تشاد، وتحدّها أفريقيا الوسطى من الجهة الجنوبيّة الغربيّة، أمّا من جهة الجنوب فتحدّها جنوب السودان، وتشترك بحدود شرقيّة مع إريتريا وإثيوبيا، ويحدّها البحر الأحمر من الجهة الشماليّة الشرقيّة، وتصل المساحة الإجماليّة للسودان إلى 1,861,484 كم².[١]


الاقتصاد السودانيّ

يُعدّ الاقتصاد السودانيّ من أكثر القطاعات الاقتصاديّة التي شهدت معاناة كبيرة؛ بسبب الصراعات الاجتماعيّة، والحرب الأهليّة، وغيرها من الأسباب الأخرى، وفي عام 1999م تأثّر نموّ الإنتاج النفطيّ بشكل كبير ضمن الناتج المحليّ الإجماليّ السودانيّ، ولكن خلال عقد من الزمن شهد الاقتصاد في السودان ازدهاراً؛ نتيجةً لارتفاع نسبة إنتاج وزيادة أسعار النفط، وزيادة تدفّق الاستثمارات الأجنبيّة.[٢]


حرص السودان على تحقيق الاستقرار الاقتصاديّ، وتعويض أي خسائر في عوائد النقود الأجنبيّة، كما اهتمّ الاقتصاد السودانيّ بالموارد غير النفطيّة؛ حتى يتمّ الاستفادة منها بدلاً من إيرادات النفط، مثل: الاهتمام باستخراج الذهب، وصناعة الصمغ العربيّ الذي يُعدّ السودان أكبر مصدر له على مستوى العالم؛ إذ يساهم السودان بإنتاج ما يقارب 75% إلى 80% من إجمالي ناتج الصمغ العالميّ، كما يساهم قطاع الزراعة السودانيّ بتوظيف ما يعادل 80% من الأفراد القادرين على العمل.[٢]


أسباب تدهور الاقتصاد السودانيّ

يُعاني الاقتصاد السودانيّ من تدهور في أغلب المجالات؛ ممّا أدّى إلى التأثير على النمو والتنمية الاقتصاديّة في السودان، ونتج عن ذلك تراجع العديد من القطاعات الاقتصاديّة، وارتبط هذا التدهور الاقتصاديّ مع مجموعة من الأسباب، وفيما يأتي معلومات عن أهمها:[٣]

  • التضخم: هو من الأسباب الرئيسيّة لتدهور الاقتصاد السودانيّ؛ بسبب ظهور عجز في الميزانيّة الماليّة، ونتج عنه فقدان للعائدات النفطيّة، وانخفاض بالإنتاج الصناعيّ والزراعيّ؛ بسبب الاعتماد الكامل على النفط دون الاهتمام بعوائد القطاعات الإنتاجيّة الأخرى؛ حيثُ شهد معدل التضخم ارتفاعاً مستمراً حتى وصل في آب (أغسطس) من عام 2012م إلى 41,6% تقريباً، وساهم ارتفاع مستوى الأسعار إلى انخفاض قيمة النقود، ونتج عن ذلك تراجع لرأس المال، والاستثمارات المرتبطة بالقطاع الخاص؛ بسبب الخوف من اختلال التوازن الاقتصاديّ في السودان.
  • انخفاض احتياطيّ النقود الأجنبيّة: هو من أسباب تدهور الاقتصاد السودانيّ، وظهرت نتيجةً لنُدرة احتياطيّ النقود الأجنبيّة، الناتجة عن فقدان عوائد النفط السودانيّ الذي يشكّل المصدر الأساسيّ للعملات الأجنبيّة، ونتج عن ذلك انخفاض بقيمة الجنيه السودانيّ مقارنةً مع سعر صرف اليورو والدولار الأمريكيّ.
  • ظهور عجز بالميزان التجاريّ: هو من الأسباب المباشرة لتدهور الاقتصاد السودانيّ؛ إذ ازداد العجز في الميزان التجاريّ؛ نتيجةً لتراجع الصادرات الاقتصاديّة التي ظهرت بسبب انخفاض كمية النفط مع تأثير ارتفاع سعر صرف العملة المحليّة؛ ممّا أدّى إلى ارتفاع التكلفة الإنتاجيّة، وزيادة نسبة التضخم التي اعتمدت على استخدام حلول مؤقتة، مثل القروض المصرفيّة، ورفع معدل الضرائب.
  • تراكم الديون: هو سبب ظهر في نهاية السبعينيات من القرن العشرين للميلاد؛ إذ تأثّر الاقتصاد السودانيّ بتراكم الديون الخارجيّة، ووصلت في عام 2012م إلى ما يقارب 42 مليار دولار، وتعدُّ هذه الديون من العقبات المباشرة أمام المشروعات التنمويّة؛ لذلك تسعى الحكومة السودانيّة إلى البحث عن مخرج من تراكم هذه الديون؛ عن طريق الاستفادة من المبادرات الإنسانيّة والدوليّة.
  • البطالة: هي من الأسباب والمشكلات التي يُعاني منها الاقتصاد السودانيّ؛ إذ أدّى ركود الحالة الاقتصاديّة وظهور الكساد المرافق للسياسات الداخليّة، مثل السعي إلى الخصخصة، ومعاناة السودان من حظر بالمجتمع الدوليّ إلى ظهور مشكلة البطالة؛ حيثُ شملت كافة فئات الأفراد من العُمال، والزراعيين، والأطباء، والمهندسين، وغيرهم.


حلول لمعالجة تدهور الاقتصاد السودانيّ

ظهرت العديد من الحلول التي اهتمّت بمعالجة الأزمة الاقتصاديّة في السودان، ولكلّ حلٍّ منها رأيّ ونظرة خاصة فيه في الاقتصاد السودانيّ، وفيما يأتي مجموعة من أهمّ الحلول المقترحة لعلاج تدهور الاقتصاد في السودان:

  • التوقف عن تجنيب المال العام: هو من الحلول والمفاهيم الحديثة التي ارتبطت بالولاية العامة على الأموال، ويُعرَّف بأنّه سيطرة الوزارات ذات السلطة على الأموال الظاهرة، مثل الموارد الماليّة المرتبطة بالمنشآت التي تعمل ضمن نطاق هذه الوزارات، ومن ثمّ تجنُّب أموالها؛ أيّ إنّها تسعى إلى وضعها بحسابات ماليّة خاصة ضمن المصارف.[٤]
  • تقليص دور هيكليّة الدولة: هي من الحلول التي تسعى إلى تقليل دور هيكل الدولة؛ بسبب عدم تقديمه للخدمات والوظائف المطلوبة منه، بل أصبحت هذه الهيكليّة تهتمّ بالعوامل السياسيّة المتنوعة.[٤]
  • الاعتراف بوجود الأزمة الاقتصاديّة: هو الحلّ المرتبط بمتابعة أبعاد تدهور الاقتصاد السودانيّ، بدلاً من إنكار وجود هذه الأزمة الاقتصاديّة بالسودان، وعدم الاعتراف بها ضمن أبعادها الحقيقيّة.[٥]
  • تفعيل السيطرة الحكوميّة: هي من الحلول المهمة التي تعتمد على تفعيل الإجراءات الحكوميّة للتحكم بسوق النقود الأجنبيّة، ودعم قيمة العملة الرسميّة الوطنيّة؛ ممّا يساهم بالحدّ من ارتفاع العملات الأجنبيّة مقابل العملة الرسميّة الوطنيّة، وأيضاً يُساعد على تقليل ارتفاع الأسعار، ويسيطر على الغلاء المعيشيّ الذي يعاني منه المجتمع السودانيّ.[٥]


مؤشرات الاقتصاد السودانيّ

إنّ أيّ نظام اقتصاديّ عالميّ يعتمد على مجموعة من المؤشّرات الاقتصاديّة التي توضح طبيعة الحالة الخاصة به، وتساعد على نقلّ تصوُّر عن مدى تطوره أو تراجعه، وفيما يأتي أهمّ المؤشرات الاقتصاديّة الخاصة بالاقتصاد السودانيّ:[٢]

  • مؤشر القوة الشرائيّة (بالإنجليزيّة: Purchasing Power Parity): وصل في عام 2016م إلى 176,3 مليار دولار؛ مقارنةً بعام 2015م الذي وصل فيه إلى 171,1 مليار دولار.
  • معدل النمو الاقتصاديّ الحقيقيّ (بالإنجليزيّة: Real Economic Growth Rate): وصل في عام 2016م إلى 3,1%، بينما وصل بعام 2015م إلى حواليّ 4,9%.
  • إجماليّ الادّخار الوطنيّ (بالإنجليزيّة: Gross National Saving): وصل في عام 2016م إلى 10,7%؛ مقارنةً بعام 2015م الذي وصل فيه إلى 9,3%.


المراجع

  1. "السودان"، موسوعة الجزيرة، اطّلع عليه بتاريخ 13-5-2017. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت "SUDAN - Economy", Central Intelligence Agency, Retrieved 13-5-2017. Edited.
  3. Haitham Almosharaf (Jan 2014), "The Causes of Sudan’s Recent Economic Decline", IOSR Journal of Economics and Finance, Issue 4, Folder 2, Page 30، 31. Edited.
  4. ^ أ ب عبد الله إبراهيم، "الأزمة الاقتصادية السودانية.. فليُسعِد النطق"، الجزيرة، اطّلع عليه بتاريخ 14-5-2017. بتصرّف.
  5. ^ أ ب محجوب صالح (17-6-2016)، "السودان: الأزمة الاقتصادية بعيداً عن «حالة الإنكار»"، صحيفة العرب، اطّلع عليه بتاريخ 14-5-2017. بتصرّف.