أسباب قوة الإيمان

كتابة - آخر تحديث: ١٣:١٠ ، ٢٩ فبراير ٢٠١٦
أسباب قوة الإيمان

قوة الإيمان

يؤكد علماء المسلمين على مسألة زيادة الإيمان ونقصانه كواحدة من مسائل العقيدة الإسلامية، فالإنسان بطبيعة الحال لا يبقى على مستوى إيماني واحد في مختلف الأوقات والأزمان، فإيمان المسلم يزيد في حالات العبادة والخشوع والذكر، بينما ترى الإيمان ينقص ويقل عند الذنوب والمعاصي والإسراف في الملذات والشهوات، فالدنيا مليئة بالمتع والزخرف كما بين النبي عليه الصلاة والسلام، مما يبهر الإنسان، وهنا يجب أن يكون الإيمان موجوداً في نفس المسلم حتى يستطيع التغلب على شهوات نفسه وكبح جماحها، ولا شك بأن هناك أسباباً تؤدي إلى زيادة قوة إيمان المسلم، فما هي تلك الأسباب ؟


أسباب زيادة قوة الإيمان

هناك خطوات يجب على المسلم ابتاعها لزيادة الإيمان في قلبه، وهي كالتالي:


لزوم الطاعات والعبادات

المسلم الذي يكون موصولاً مع ربه دائماً من خلال العبادات والنوافل يكون إيمانه أقوى من غيره ممن يقصر في عباداته، فالصلاة، والصوم، والعمرة، والحج كلها عبادات توثق صلة العبد بربه جل وعلا وتزيد إيمانه عندما يستشعر معية الله تعالى له، ويستشعر الرحمات الربانية والسكينة التي تتزل على قلبه من الخشوع في العبادة.


كما أن بعض العبادات ترقق قلب المسلم وتجعله يشعر بحاجات الناس وعوزهم ومنها عبادة الزكاة، وفضيلة الصدقة حيث يقوم المسلم بدفع زكاة ماله للفقراء والمحتاجين.


البعد عن ملذات الدنيا وشهواتها

الزهد في متاع الدنيا وزينتها وشهواتها مما يزيد إيمان الإنسان ويقويه، فالقلب المشغول في التفكير في الشهوات والمتع هو قلب لاهٍ غافل لا يجد الإيمان والتقوى والخشوع إليه سبيلاً، والجوارح المشغولة في السعي نحو تلبية رغبات النفس ونزواتها هي جوارح لا تجد القوة والطاقة التي تعينها على العبادات لأنها فرّغتها من قبل في الشهوات والملذات.


التفكير في ملكوت السماوات والأرض

يزيد إيمان الإنسان بتفكره وتأمله في الكون والحياة ونظره في ملكوت السماوات والأرض والآفاق، ورؤية كل ما في الكون من آيات ومعجزات ربانية تدل على عظمة الخالق سبحانه وقدرته، وهذا كله يزيد من إيمان الإنسان ويقينه بأن لهذا الكون خالقاً ومدبراً لقوله تعالى:" لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين".


قراءة سير الصالحين والزاهدين

اشتملت المكتبة العربية والإسلامية على كتب تتحدث عن قصص الزاهدين والصالحين، التي ترقق القلوب وتقربها إلى ربها جل وعلا، وتزيد إيمانها، ومن الكتب التي سطّرها العلماء في هذا المجال: كتاب بحر الدموع لابن الجوزي، الذي احتوى على قصص لعدد من الصالحين والزهاد، والتي تزيد من إيمان المسلم وورعه بمجرد قراءة قصصهم وتدبرها.