أسباب مرض السل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٨ ، ٣١ ديسمبر ٢٠١٨
أسباب مرض السل

مرض السل

يُعدّ مرض السل أحد أنواع العدوى البكتيريّة المُعدية التي تؤثر بشكل أساسي في الرئتين، ولكنها قد تُصيب أيضاً أي جزء آخر في الجسم، كما ويعتبر هذا المرض أحد أكثر الأسباب المؤدية إلى الوفاه عالميّاً، وذلك بناء على تقارير منظمة الصحة العالمية، فقد تسبّب مرض السل بموت 1.7 مليون شخص من جميع أنحاء العالم في عام 2016 م، وفي العام نفسه سجّلت مراكز مكافحة الأمراض واتقائها أكثر من 9 آلاف حالة إصابة بالسل في الولايات المتحدة، ولكنّه غالباً ما ينتشر بين أفراد الدول النامية، وفي الحقيقة يُعدّ السلّ من الأمراض التي يمكن الوقاية منها وعلاجها تحت ظروف مناسبة.[١]


أسباب مرض السل

تعدّ بكتيريا المُتفطّرة السُليّة (بالإنجليزية: Mycobacterium tuberculosis) المُسبّب الأساسيّ للإصابة بمرض السل، إذْ تنتقل عدوى المرض في حال انتشر رذاذٌ من فم الشخص المصاب بالسل الرئوي النّشِط أثناء السعال، أو العطاس، أو الكلام، وتم استنشاقه من قِبَل آخرين، وفي الحقيقة يتطلّب الأمر اتصالاً مباشراً مع المصاب، والجلوس معه لفترة طويلة تمتد لعدّة ساعات، فمن غير المحتمل أن يتسبّب الجلوس بجوار شخص مصاب بالعدوى في القطار مثلاً أو في الحافلة ولفترة قصيرة بانتقال العدوى، لذلك نجد أنّ أفراد العائلة الذين يقطنون في المنزل ذاته هم الأكثر عُرضة للإصابة بمرض السل في حال كان أحد أفرادها مصاباً بالعدوى، ومن جانبٍ آخر لا تنتقل عدوى مرض السل من الشخص المصاب للآخرين في حال لم تكن تظهر عليه أيّة أعراض للإصابة بالمرض، ويُطلق على مرض السل في هذه الحالة؛ عدوى السل الكامن (بالإنجليزية: Latent TB)، فبالاعتماد على تقارير منظمة الصحة العالمية، نجد أنّ حوالي ربع سكان العالم مصابون بعدوى السل الكامن.[١][٢]


عوامل الخطورة

هناك عدد من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بمرض السل، حيث يمكن إجمالها على النحو الآتي:[٢]

  • العيش أو التواجد في الدول التي تشهد ارتفاعاً في مستوى الإصابة بمرض السل.
  • الاتصال المباشر، ولفترة طويلة مع الشخص المصاب بعدوى السل.
  • العيش في الأماكن المزدحمة.
  • المعاناه من الأمراض التي تتسبّب بإضعاف الجهاز المناعي، كالإصابة بفيروس عوز المناعة البشري.
  • الخضوع للعلاجات التي تُضعف الجهاز المناعي، كالعلاج الكيميائي أو العوامل الحيوية، وكذلك يُعدّ الأطفال وكبار السنّ أكثر عُرضة للمعاناة من السلّ لضعف الجهاز المناعيّ لديهم أيضاً.
  • المعاناه من سوء التغذية نتيجة تعاطي المخدرات، أو شرب الكحوليات، أو التشرد.


أعراض مرض السل

فكما بيّنّا سابقاً، في حالة الإصابة بعدوى السل الكامن لا تظهر على المصاب أيّة أعراض واضحة تُشير إلى الإصابة بالعدوى، أمّا في حال كانت العدوى الرئوية نشِطة، فإنّ هناك عدداً من الأعراض والعلامات قد تظهر على المريض، يمكن أن نذكر بعضاً منها على النحو الآتي:[٣]

  • السعال، واستمراره لفترة تُقدّر بثلاثة أسابيع أو أكثر.
  • ظهور الدم في السعال.
  • الشعور بألم في الصدر، أو الألم أثناء التنفّس أو السعال.
  • فقدان الشهية ونزول غير مبرّر في الوزن.
  • الإصابة بالحمّى، والقشعريرة (بالإنجليزية: Chills).
  • الإعياء (بالإنجليزية: Fatigue).


مضاعفات مرض السل

في حال عدم خضوع المريض للعلاج المناسب، قد يتسبب السلّ بموت المصاب، فمن المحتمل أن تنتقل العدوى عبر الدم لتُصيب أعضاء أخرى في الجسم، ومن الأمثلة على مضاعفات مرض السل نذكر ما يأتي:[٣]

  • المعاناه من ألم في العمود الفقري، حيث يُعدّ ألم الظهر والتيبس من المضاعفات الشائعة لمرض السل.
  • تعرّض المفاصل للتلف، وخاصةً مفاصل الوركين والركبتين.
  • التهاب السحايا، والذي يتمثل بانتفاخ وتورّم الأغشية التي تُغطّي الدماغ، ويُرافق هذه الحالة شعور المصاب بصداع مستمرّ أو متقطّع لمدّة لا تقل عن أسبوع، مع احتمالية حدوث اضطرابات عقلية.
  • اضطرابات في وظائف الكبد والكلى، وذلك في حال وصول عدوى السلّ إلى هذه الأعضاء.
  • اضطرابات في القلب، فمن الممكن أن يؤثّر مرض السل في بعض الحالات النادرة في الأنسجة المحيطة بالقلب، ويتسبّب بالتهابها أو تجمّع السوائل فيها، وهذا الأمر ينعكس سلباً على كفاءة نبض القلب، وهذه الحالة قد تكون قاتلة في بعض الأحيان.


علاج مرض السل

يعتمد علاج مرض السل النشط على استخدام عدّة أدوية في الوقت ذاته، ولمدّة لا تقل عن 6-9 أشهر، حيث يصف الطبيب هذه الأدوية للتغلّب على بعض أنواع البكتيريا التي تنمتي لسلالة بكتيريا السل المقاومة لأدوية معيّنة، ومن أكثر المجموعات الدوائية الشائع استخدامها لعلاج السل النشط:[١]

  • آيزونيازيد (بالإنجليزية: Isoniazid).
  • إيثامبوتول (بالإنجليزية: Ethambutol).
  • بيرازيناميد (بالإنجليزية: Pyrazinamide).
  • ريفامبين (بالإنجليزية: Rifampin).
  • ريفابنتين (بالإنجليزية: Rifapentine).


منع انتشار مرض السل

في حالة الإصابة بعدوى السل الرئوي، يجدر بالمريض اتّخاذ الاحتياطات اللّازمة لمنع انتشار العدوى ونقلها إلى الآخرين، فهناك بعض النصائح والتحذيرات التي يمكن باتّباعها للوقاية من انتشار عدوى السل، ويمكن بيان أهمّها فيما يأتي:[٤]

  • اتّباع نصائح الطبيب في الحرص على عدم الذهاب إلى العمل أو المدرسة أو الكلية في حالة الإصابة بالسل، حتى يصبح ذلك آمناً ومُمكناً.
  • الحرص على تغطية الفم أثناء السعال، أو العطاس، أو الضحك، ويفضّل ذلك باستخدام المناديل التي تُستخدم لمرة واحدة.
  • الحرص على التخلّص من المناديل المستعملة بحذر، حيث يُنصح بوضعها في حقيبة بلاستيكيّة محكة الإغلاق.
  • الحرص على تهوية المكان الذي يوجد فيه المصاب بالسل قدر الإمكان، والسماح للهواء المنعش بالدخول إلى المكان.
  • تجنّب النوم في الأماكن التي يوجد فيها الآخرون، وذلك لمنع نقل العدوى لهم بواسطة السعال، أو العطاس أثناء النوم، ودون إدراكٍ من المريض.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Rachel Nall (17-4-2018), "Tuberculosis"، www.healthline.com, Retrieved 23-12-2018. Edited.
  2. ^ أ ب "Causes - Tuberculosis (TB)", www.nhs.uk,15-11-2016، Retrieved 23-12-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Tuberculosis", www.mayoclinic.org,4-1-2018، Retrieved 23-12-2018. Edited.
  4. "Treatment - Tuberculosis (TB)", www.nhs.uk,15-11-2016، Retrieved 23-12-2018. Edited.


فيديو عن أنواع السلّ

للتعرف على المزيد من المعلومات الهامة حول أنواع مرض السل شاهد هذا الفيديو.

511 مشاهدة